دستور نيوز

لأول مرة في تاريخ القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أنتجت مديرية الإعلام الحربي فيلم “الحمل” الذي تم الإعلان عن اختياره للمشاركة في العديد من المهرجانات السينمائية العالمية، ليثير الفضول حوله وحوله. وأسباب إنتاجه، والتي ارتبطت بتصاعد محاولات تهريب المخدرات والأسلحة على الحدود الأردنية. إضافة إعلان بتوجيهات من مدير الإعلام الحربي العميد مصطفى الحياري ولدت فكرة الإنتاج، وأنجب فيلم «الحمل» من تأليف وإخراج الرائد محمد جميل التويجر. وذلك من خلال استخدام السينما للتوعية بخطورة المخدرات وتهديداتها المجتمعية والأمنية من جهة، وكترجمة لرؤية المديرية في الحفاظ على الأمن والسلامة وكأداة سينمائية لإشراك الجمهور وتوعيته. ومن ناحية أخرى لتوصيل الرسالة التي تتماشى مع جهود الاتصال الاستراتيجي للقوات المسلحة. وتحدث الرائد التويجر، في حديث لـ”الدستور نيوز”، عن منهجية استخدام السينما كوسيلة للتواصل، قائلاً: “السينما وسيلة قوية يمكنها التأثير على مشاعر الناس وآرائهم وسلوكياتهم. أعتقد أنه يمكن استخدام السينما كشكل من أشكال التواصل العام الذي يدعم استراتيجية الجيش وأهدافه. ويضيف: «أردت من خلال الفيلم توعية الجمهور بمخاطر المخدرات، والكشف عن التحديات التي يواجهها حرس حدودنا، والتضحيات التي يقدمونها من أجل حماية بلدنا، بالإضافة إلى إلهام الشباب بالابتعاد عن المخدرات والمخدرات». نقدر قيمة الخدمة العسكرية “. فيلم تعليمي في المقام الأول، الموضوع الرئيسي للفيلم هو الصراع بين الخير والشر، حيث يظهر الفيلم التناقض بين المهربين الذين يحركهم الجشع والعنف، والجنود الذين يحركهم الواجب والشرف. كما يسلط الفيلم الضوء على أهمية السينما كتعبير ثقافي وفني يعكس هوية وقيم المجتمع الأردني. كما يتناول “الحمل” العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تساهم في مشكلة المخدرات، مثل الفقر والبطالة ونقص التعليم. كما يحث الفيلم الحكومة والمجتمع المدني على العمل معًا لإيجاد حلول ودعم ضحايا تعاطي المخدرات. ويصور الفيلم القصير، ومدته 23 دقيقة، واقع تهريب المخدرات على الحدود الأردنية السورية وأثره على أمن الأردن ومجتمعه. ويشير الرائد التويجر إلى أنه استلهم الفيلم من خلال القصص الواقعية المؤلمة لضحايا المخدرات في المجتمع محليا وحتى عالميا، ما دفعه إلى صياغة عمل واقعي وإنساني يتحدث عن هذه المشكلة الخطيرة. رحلة صنع “الحمل” “كانت عملية إنتاج الفيلم جهداً مشتركاً لكوادر مركز الإعلام العسكري التابع لمديرية الإعلام الحربي وبتوجيه من العميد مصطفى عبد الحليم الحياري مديراً للإعلام العسكري، حيث قدمت مديرية الإعلام العسكري الدعم الفني واللوجستي والأفراد والمعدات». وذكر أن سيناريو الفيلم خضع للعديد من التعديلات من أجل الخروج بنتيجة واقعية تعكس خطورة هذه الآفة، وكان التحدي الرئيسي الذي واجهه كمخرج هو الموازنة بين واقعية الموضوع وحساسيته، لافتاً إلى أنه: «كان لدي لدمج قصص وأحداث حقيقية حدثت على الحدود، لكنني أيضًا أحترم خصوصية الفيلم”. “وكرامة الأشخاص المعنيين. حرصت على استخدام تقنيات سينمائية تجذب انتباه المشاهدين وعواطفهم، مع تجنب إثارة العنف والمخدرات”. وعن اختيار فريق العمل الذي ضم ممثلين مدنيين وطاقم تصوير من العسكريين الذين لديهم خبرة ومعرفة مباشرة بالوضع الحدودي، يقول الرائد التويجر: “أردت أن أستخدم خبرتهم وأصالتهم لأروي القصة من وجهة نظرهم.” كما قام الرائد محمد جميل التويجر بتعيين بعض الممثلين الذين لديهم خبرة سابقة في العمل في القضايا الاجتماعية والإنسانية، مضيفاً: “كان للممثلين وطاقم العمل تجربة إيجابية ومجزية في العمل في هذا المشروع. لقد تعلموا الكثير من بعضهم البعض وطوروا رابطة قوية واحترام متبادل”. أبطال الفيلم مجموعة من الفنانين الأردنيين الواعدين الذين كان لهم تأثير كبير في نجاح الفيلم ومنهم الفنان “تيسير البريجي” والفنان “شادي موسى” والفنانة “رابعة السدر” وعدد من الفنانين. الشباب الواعد في المجال الفني. عرض للقوة. ويعرض الفيلم صوراً ذكية لقوة الجيش الأردني ومعداته المتطورة خلال مهمته في حماية ومراقبة الحدود. ويظهر الفيلم براعة في عرض الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الأمنية، مع التركيز بشكل خاص على مكافحة تهريب المخدرات. كما يسلط الفيلم الضوء بذكاء على جاهزية الجيش الأردني وأفراده لمواجهة التحديات. حيث يتم التنسيق بين مختلف القوات واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في عمليات المراقبة والكشف عن العصابات التي تحاول اختراق الحدود، وهو ما يعكس قدرته على الرد السريع وفعاليته في تأمين الحدود وحماية المجتمع من تهريب المخدرات. يسلط هذا الجانب الذكي والاستراتيجي للتصوير الفوتوغرافي الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه. ويلتزم الجيش الأردني بالحفاظ على الأمن الوطني ومكافحة التهريب، وهو ما يبرز الفعالية والجاهزية العالية للقوات المسلحة الأردنية في مواجهة التحديات الحدودية ومواجهة تهديدات العصابات المختلفة. إن المشاركة في المهرجانات الدولية للجيش لإنتاج أفلام سينمائية ليس أمراً شائعاً، ولكنه اتجاه عالمي، حيث يقوم الجيش الأمريكي بتمويل وإنتاج أفلام هوليوود لعرض قوته ونشر أهدافه واستراتيجياته، ونفس الأمر منتشر على نطاق واسع. في العديد من الدول العالمية مثل كوريا الشمالية واليابان والمملكة المتحدة. وشاركت العديد من هذه الأفلام في مهرجانات عالمية وحققت نجاحا في شباك التذاكر، مثل “Air Force One، Apollo 13، Behind Enemy Lines، Indiana Jones and the Last Crusade، Zero Dark Thirty وغيرها الكثير”. شهادة تبرز فوز الفيلم في المهرجان، ومع خبر مشاركة الفيلم في عدة مهرجانات دولية مثل مهرجان أونيروس السينمائي، ومهرجان نيويورك السينمائي الدولي في الولايات المتحدة الأمريكية، ووصوله إلى التصفيات النهائية في مهرجان CKF السينمائي الدولي مهرجان في المملكة المتحدة – لندن في فئة الأفلام القصيرة، يشير الرائد التويجر إلى أن المشاركة في أي مهرجان لم تكن هدفا في إنتاج الفيلم، ولكن نظرا لحساسية موضوعه والقضية التي يطرحها، فإن المشاركة في مثل هذه المهرجانات من شأنها أن تكون توسيع نطاق الجهود في مكافحة آفة المخدرات وتهديدها المجتمعي والأمني. “الفيلم بفكرته وقصته الإنسانية يتماشى مع سياسات وأهداف الجيش. كما يعزز الفيلم صورة وسمعة الجيش الأردني، حيث يظهر قوته وجاهزيته لمواجهة التهديدات الخارجية، فضلا عن التزامه ومسؤوليته في خدمة الاحتياجات والمصالح الداخلية للشعب الأردني”. . شهادة تسلط الضوء على فوز الفيلم في المهرجان. تأثير اللغة السينمائية. يستخدم الفيلم لغة سينمائية قوية، ويظهر ذلك بوضوح في الأسلوب الإخراجي للرائد التويجر الذي يتمتع بثقافة سينمائية وإعلامية، فضلا عن المعدات المتطورة المستخدمة في التصوير وفكرته الأساسية. ويرتبط ذلك بالدور الأساسي للسينما في مناقشة القضايا الإنسانية والاجتماعية. تتمتع الأفلام الحساسة بقوة مؤثرة ولديها القدرة على إحداث تغييرات في المواقف، بما في ذلك تلك المتعلقة بمجموعات محددة وقضايا مجتمعية. وحرصت مديرية الإعلام العسكري على ترجمة ذلك من خلال استخدام التأثير البصري والعاطفي للسينما لتعزيز فاعليتها كوسيلة للتواصل والتوعية المجتمعية. ومن خلال استخدام السرد السينمائي، يستطيع الجيش أن ينقل بشكل فعال خطورة القضية. تلعب اللغة السينمائية، بتأثيرها البصري والعاطفي، دورًا حاسمًا في الوصول إلى المجتمعات والجماهير من خلال الصور المرئية والسرديات المقنعة التي تنقل مخاطر المخدرات، وتثير التعاطف، وتشرك المشاهدين بطريقة قد لا تحققها طرق الاتصال التقليدية. وهو ما يتماشى مع استراتيجية مديرية الإعلام العسكري. يمكن للمنظورات العسكرية حول الحرب على المخدرات، التي يتم تصويرها من خلال اللغة السينمائية، أن تشكل أيضًا التصورات العامة وأن توجه الاستراتيجيات المجتمعية. توفر قوة الأجهزة السمعية والبصرية فهمًا دقيقًا للتعقيدات التي تنطوي عليها مكافحة التحديات المتعلقة بالمخدرات. والأهم من ذلك أن ذلك قد يمثل بداية حقبة جديدة في الإنتاج السينمائي المحلي، وقد يفتح آفاقاً أكبر لإنتاج المزيد من الأفلام التي تثير قضايا حيوية ومهمة. تساهم الأفلام المنتجة بمشاركة عسكرية في تعزيز العلاقة بين الجيش والمجتمعات المحلية. ومن خلال معالجة الاهتمامات المشتركة مثل مشاكل المخدرات، يصبح الجيش مشاركًا نشطًا. في رفاهية المجتمع مما يعزز الشعور بالتعاون والحماية والمسؤولية ويعزز الانتماء والوطنية. اقرأ أيضًا: الجيش يكشف لـ “الدستور نيوز” تفاصيل مواجهة 3 سنوات مع عصابات التهريب (فيديو)
السينما عملاً قتالياً.. الرائد التويجر يكشف النقاب عن خط المواجهة…
– الدستور نيوز