.

اراء و اقلام الدستور – يا طالب الدبس..

سامر الشخشيرمنذ ساعتين
اراء و اقلام الدستور – يا طالب الدبس..


دستور نيوز

بقلم فوزي عساكر

رئيس تحرير مجلة العالمية

رجل عجوز يعيش في كهف بين الذئاب والضباع والثعابين. يأكل لعبة برية. يعالج جراحه بالتأمل والصلاة والرجاء، لكن… السماء لم تستجب لصلاته، حتى انهار تحت الجراح.

أمله مفقود في غابة الوحوش. يطلب طيراً فيأتيه عقرب… يطلب خروفاً فيأتيه الذئب… يطلب الرحمة فيرضى فيأتيه ثعبان!

وفي أحد الأيام تجرأ الرجل العجوز على الذهاب إلى الأسد ملك الغابة طالباً حمايته من العقارب والذئاب والثعابين. نظر الأسد إلى جروحه وتقيأ، واتهمه بالضعف، فأوكل أمره إلى العقارب والذئاب والثعابين!

وفي طريق العودة، تجاهلته كافة أنواع الحيوانات وافترسته، بعد أن اتهمته بتجاوز الحدود واقتحام أوكارها…

هذا هو حال بلدي لبنان الذي استعطفت دولته الأمم، ووصل نداء رئيسه وحكومته إلى السماء، ومجالس الأمم، وقلوب الثكلى، وعقول الرحماء والطغاة، لكن الجميع اتهموه بالضعف في ساحة المعركة التي لا يدير أسلحتها.

وماذا يستطيع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الوزراء أن يفعلوا غير مطالبة الدول وأصحاب القرار بإزالة الغضب والحرب عن شعوبهم؟! هل سيشعلون حرباً داخلية بين أخ وأخ، بين جار وجار، فيتحول لبنان إلى ساحة سفك دماء، وقرار الحرب خارج لبنان؟! من أجل مواجهة أميركية إسرائيلية إيرانية يُمحى لبنان من خريطة الجغرافيا وصفحات التاريخ؟! إنها حرب بلا سبب. دول تستخدم خيرة شبابنا للموت في معادلة الردع وتوازن القوى بين الفراشة والنسر!

وبينما قرار وقف الحرب بيد الرئيس الأميركي والحرس الثوري الإيراني، يخوض المنتخب الإسرائيلي وفريق حزب الله مباريات ساخنة على حلبة المونديال المفقودة، ويموت الأبرياء بلا سبب.

وكما لجأ العجوز إلى الأسد سيد الغابة بعد أن فقد الأمل، وسلمه الأسد للعقارب والذئاب والأفاعي، كذلك فعلت الدولة اللبنانية، فلجأت إلى الرئيس الأميركي سيد العالم تطلب الدبس من… النمس. وهدد الرئيس دونالد ترامب لبنان، وسمح لإسرائيل باغتيال ضباط وأفراد من جيشه من خارج المعركة، وألمح إلى أن سوريا يمكن أن تساعد.

وفي بلد صغير مثل لبنان اليوم مثل الأمس… ألم تجبر الولايات المتحدة سوريا على احتلال لبنان منذ ثلاثين عاماً؟! فهل ما زال لبنان يطلب الدبس من… النمس لتبشره الولايات المتحدة باحتلال سوري جديد للبنان؟!

وكما يصمم أسد الغابة عدالته على حجم الأقوياء، كذلك تصمم أميركا مصالحها على حجم الأقوياء.

فخامة الرئيس وفخامة الرئيس.. أملنا أن يسمع دعاءكم رب السماء، لأن عدالة أسياد الأرض تصل إلى حجم الأقوياء.

يا من تطلب الدبس من… النمس… كفى!

فوزي عساكر

#يا #طالب #الدبس.

يا طالب الدبس..

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – يا طالب الدبس..

المصدر : www.elsharkonline.com

.