.

20 ألف دينار تعويضاً لعاملة منزلية في الأردن.. وهذه قصتها..

صدى الملاعب26 مارس 2024
20 ألف دينار تعويضاً لعاملة منزلية في الأردن.. وهذه قصتها..

دستور نيوز

أصدرت منظمة تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان بيانا صحفيا بشأن القرار الصادر عن محكمة استئناف عمان بمنح تعويض قدره 20 ألف دينار لعاملة منزلية موقوفة إداريا لمدة ثلاث سنوات. وكانت في ذلك الوقت عذراء، ثم تعرضت للاغتصاب من قبل المجرمين. وعلى ضوء ذلك تم تشكيل قضية جنائية أمام محكمة الجنايات الكبرى، التي أدانت المغتصبين بجريمة الاغتصاب. وعلى إثر ذلك تم احتجاز العامل بقرار من محافظ المفرق وبناء على توصية إدارة حماية الأسرة / المفرق في مديرية الأمن العام. ومن تاريخ 8/5/2012 بحجة حمايتها تم نسيانها وبقيت رهن الاعتقال حتى 7/10/2015. وظل العامل الذي صدر الحكم لصالحه في السجن لمدة تجاوزت 3 سنوات ونصف دون مبرر قانوني، حيث جاء في قرار محكمة الاستئناف أن قرار المحافظ مخالف لأحكام القانون، لأن لقد تجاوز الصلاحيات التي يمنحها له القانون وما أدى إلى بقاء المدعية في السجن لمدة 3 سنوات ونصف يعتبر خطأ جسيما يترتب عليه مسئولية مدنية عن الأضرار التي لحقت بالمدعية نتيجة حبسها الحرية دون مسوغ قانوني، وأن تصرف الوالي لا يعتبر عملاً مشروعاً في استعماله للحق. لأن الخطأ الذي وقع لا يدخل في نطاق الشرعية”. وفيما يلي النص الكامل للبيان: “قضت محكمة استئناف عمان بتعويض قدره (20880) ديناراً لصالح عاملة منزلية أندونيسية أوقفت إدارياً لمدة ثلاث سنوات ونصف. وقررت المحكمة إلزام وزير الداخلية ومحافظ المفرق، إضافة إلى… وظيفتهما تعويض العامل مادياً ومعنوياً. وذكرت المحكمة في نص قرارها أن “قرار المحافظ مخالف لأحكام القانون لتجاوزه الصلاحيات الممنوحة له بموجب القانون وما أدى إلى بقاء المدعي في السجن لمدة 3 سنوات ونصف هو خطأ جسيم يترتب عليه المسؤولية المدنية عن الأضرار التي لحقت بالمدعية نتيجة اعتقالها.” حريتها دون مسوغ قانوني، وأن تصرف المحافظ لا يعتبر عملاً مشروعاً في استعماله للحق، لأن الخطأ الذي وقع لا يدخل في نطاق الشرعية”. ويعد القرار الذي صدر الشهر الماضي في الدعوى المرفوعة من العاملة من قبل وحدة المساعدة القانونية في تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان سابقة. سيعمل النظام القضائي على إعادة النظر في ملف الاعتقال الإداري في الأردن من أجل الحد منه، خاصة في الحالات التي لا تراعى فيها أحكام قانون منع الجرائم، والتي عادة ما يعتمد عليها المسؤولون الإداريون عند إصدار قرارات الاعتقال الإداري. وقد وصلت «تمكين» إلى هذا العامل من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها فريق تمكين. وإلى السجون والإصلاحيات، تم تحويل ملفها إلى وحدة المساعدة القانونية في “تمكين”، والتي بدورها رفعت قضية على العاملة. وجاء في قرار المحكمة أن المحكمة اتخذت قرارها بعد اعتماد تقرير الخبراء الذي قدر العامل بـ 5880 ديناراً تعويضاً عن الأضرار المادية، و15 ألفاً تعويضاً عن الضرر المعنوي عما تسبب فيه. وتعرضت للاعتقال الإداري، مما حرمها من حياة طبيعية ومستقرة. وأضاف قرار الاستئناف: “لقد قدمت العاملة إلى المملكة عام 2006 سعياً لكسب لقمة عيشها من خلال العمل كعاملة منزلية. وكانت في ذلك الوقت في الحادية والعشرين من عمرها، وكانت عذراء. وتعرضت العاملة للاغتصاب بطريقة احتيالية من قبل مجرمين، وعلى ضوء ذلك تم تشكيل دعوى جنائية أمام المحكمة الجنائية الكبرى التي أدانت المغتصبين بجريمة الاغتصاب. وعلى إثر ذلك تم احتجاز العامل بقرار من محافظ المفرق وبناء على توصية إدارة حماية الأسرة / المفرق في مديرية الأمن العام. من تاريخ 8/5/2012 “بحجة حمايته وتم نسيانه وتركه رهن الاحتجاز حتى 2015/7/10”. نصت المادة (3) من قانون منع الجرائم رقم 7 لسنة 1954 على أنه “إذا اتصل بالإداري أو كان لديه ما يحمل على الاعتقاد بوجود شخص في دائرة اختصاصه يتبع لأي من الفئات المذكورة أدناه ومن يرى أن هناك أسباباً كافية لاتخاذ الإجراءات، يجوز له أن يصدر إلى الشخص المذكور أمراً بالحضور على النموذج المبين في الملحق الأول لهذا القانون، يكلفه بالحضور أمامه لبيان ما إذا كانت لديه أسباب تمنعه ​​من ذلك. إلزامه بالتعهد، سواء بضمان الضامنين أو بدونه. ويتعهد ذلك، وفقاً للصيغة الواردة في الملحق الثاني لهذا القانون، بأن يكون حسن السيرة والسلوك خلال المدة التي يرى المشرف تحديدها، على ألا تزيد على سنة واحدة. 1_ كل من وجد في مكان عام أو خاص في ظروف تقنع المسؤول بأنه كان على وشك ارتكاب أي جريمة أو تقديم المساعدة. 2_ كل من اعتاد السلب أو السرقة أو حيازة الأموال المسروقة أو اعتاد حماية اللصوص أو إيوائهم أو المساعدة على إخفاء الأموال المسروقة أو التصرف فيها. 3_ كل من كان في حالة أن وجوده طليقا بدون كفالة يشكل خطرا على الناس. وبقي العامل الذي صدر الحكم لصالحه. بالسجن لمدة تزيد على ثلاث سنوات ونصف دون مسوغ قانوني، إذ استندت محكمة الاستئناف إلى قرار محكمة التمييز في نفس القضية والذي جاء فيه: “المدعي عندما صدر قرار محافظ المفرق ، كانت ضحية وضحية، ولم تتحقق فيها أي من خصائص أصناف الأشخاص. ويجوز للمحافظ أن يتخذ ضدهم الإجراءات المنصوص عليها حصراً في المادة (3) من نظام منع الجرائم إذا لم يتم العثور على المدعية في مكان أو ظروف توحي بأنها على وشك ارتكاب أي جريمة أو المساعدة على ارتكابها. ولم يثبت اعتيادها أو ارتكابها لأي جريمة، ولم ترد عليها. ما يثبت أن وجودها طليقة بدون كفالة يشكل خطراً على الناس، أي أن المدعية لم تستوف أياً من الحالات المحددة حصراً لفئة الأشخاص الذين يجوز للمحافظ اتخاذ الإجراءات بحقهم المنصوص عليها في قانون منع الجرائم. وأضاف قرار محكمة الاستئناف: “ونتيجة لذلك فإن قرار المحافظ غير متسق”. وفقا لأحكام القانون، لأنه تجاوز الصلاحيات التي يمنحها له القانون، وما أدى إلى بقاء المدعي في السجن لمدة 3 سنوات ونصف يعتبر خطأ جسيما يترتب عليه المسؤولية المدنية عن الأضرار. التي أصابت المدعية نتيجة احتجاز حريتها دون مسوغ قانوني، وأن تصرف المحافظ لا يعتبر عملاً مشروعاً باستعماله. «للحق، لأن الخطأ الذي وقع لا يدخل في نطاق المشروعية». ورفعت العاملة من خلال وحدة المساعدة القانونية في “تمكين” للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، دعوى تسوية حقوقية لدى محكمة صلح عمان ضد الجهات التي تسببت بشكل أو بآخر في احتجازها، مطالبة بالتعويض عن الأضرار. لقد تسببت. تعرضت للأذى نتيجة احتجازها غير القانوني لمدة تجاوزت ثلاث سنوات ونصف، ومن ثم تم تحويل القضية إلى محكمة بداية عمان بعد إحالتها بتاريخ 11/3/2020، حيث بلغت قيمة التعويض تتجاوز 10.000 دينار، مما يجعل اختصاص النظر في الدعوى من اختصاص محكمة بداية عمان. ورحبت المديرة التنفيذية لتمكين ليندا الكلش بقرار محكمة الاستئناف، وشددت على ضرورة وقف تطبيق قانون منع الجرائم، واقتصار الاعتقال على السلطة القضائية فقط، مؤكدة أن حكم محكمة الاستئناف بتعويض العامل سيثبت قرارات أخرى من هذا النوع، إذ تعتبر تمكين هذه القضية والحكم الذي صدرت فيها قضية استراتيجية من شأنها إعادة النظر في ملف الاعتقال الإداري في الأردن، وتلقي ضوءاً جديداً على قانون منع الجرائم وكيفية تطبيقه على أرض الواقع، كما فضلاً عن التكاليف المالية الكبيرة التي تتحملها خزينة الدولة نتيجة احتجاز أعداد كبيرة في السجون والإصلاحيات. وقال كلش: “الاعتقال تعتبر السلطة الإدارية انتهاكاً للحق في الحرية الشخصية، في ظل استمرار السلطة التنفيذية، من خلال الحكام الإداريين وقراراتهم، في ممارسة صلاحيات واسعة لفرض الاعتقال الإداري، رغم أن الأردنيين وينص الدستور على أن الحرية الشخصية مصونة، وأن كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة جريمة يعاقب عليها القانون، كما تكفلها الاتفاقيات الدولية. الحرية والأمن وعدم الاعتقال التعسفي لأي شخص. وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن لكل فرد الحق في الحرية والأمان على شخصه، ولا يجوز القبض على أحد أو احتجازه تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون. ويجب إبلاغ أي شخص يتم القبض عليه بأسباب هذا الاعتقال عند حدوثه. كما يجب إبلاغه فوراً بأي تهمة توجه إليه، ولكل شخص كان ضحية اعتقال أو احتجاز غير قانوني الحق في الحصول على تعويض. وتشير تصريحات صحفية سابقة لوزير الداخلية إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل تستقبل حتى نهاية العام 2023، ويبلغ عددها ما يقارب 21500 نزيل بنسبة إشغال 109%، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز حوالي 13500 نزيل، بينما يوجد في مراكز الإصلاح والتأهيل 6,214 معتقلاً قضائياً، و1,772 معتقلاً إدارياً، بينهم نحو 300 معتقل إداري قضيتهم متعلقة بالإتاوات، وتم إطلاق سراح 800 منهم. و13245 منشأة إصلاحية. أما بالنسبة للكلفة الاقتصادية للنزيل الواحد في مراكز الإصلاح والتأهيل فنجد أنها تصل إلى نحو 750 ديناراً شهرياً، أي ما يقارب 9000 دينار سنوياً، بحسب بيانات مديرية الأمن العام، ما يعني أن تكلفة الاعتقال الإداري للمعتقل ولليوم الواحد يقدر بحوالي (25) ديناراً. فمثلا تبلغ تكلفة 21 ألف نزيل نحو 15.7 مليون دينار شهريا، بواقع 189 مليون دينار سنويا. إلا أن عمليات الاعتقال الإداري لا تزال مستمرة دون أسباب واضحة. وهذا يعني أن زيادة حالات الاعتقال الإداري ستؤدي بالضرورة إلى زيادة الإنفاق العام على السجون: وفيما يتعلق بالعاملة التي حكمت محكمة الاستئناف لصالحها بتعويضها عن نسيان ثلاث سنوات ونصف في السجن، يشير كلش إلى أن هذا العاملة وحدها، وبناء على حسابات مديرية الأمن العام، كلفت خزينة الدولة (31.500) دينار ثمن وجودها في السجن. وهذا يدل على المبالغ الكبيرة التي تتكبدها الدولة نتيجة ملف الاعتقال الإداري. وفيما يتعلق بالاعتقال الإداري للعمال الوافدين، يقوم مركز تمكين خلال عمله بزيارات إلى مراكز الإصلاح والتأهيل لمقابلة العمال المحتجزين إدارياً، حيث بلغ عدد المقابلات خلال العام 2012 حتى يونيو 2023 (409) المقابلات. وفي مقابلات مع (409) من العمال المهاجرين المحتجزين إدارياً، أفادوا أنهم لا يعرفون سبب احتجازهم أو حقهم في الاستعانة بمحام. كما أن الترجمة غير متوفرة عند إجراء المقابلات مع المحتجزين. أما بالنسبة لمعاملة المعتقلين فلم يتم الإبلاغ عن أي معاملة أخرى. التعذيب الإنساني أو أي نوع من أنواع التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، لكن بعض النساء المهاجرات أفادن بأنهن أجبرن على تنظيف المراكز الأمنية عند احتجازهن، وفيما يتعلق بفترات الاحتجاز فقد تراوحت بين شهر إلى أكثر من عامين”.

20 ألف دينار تعويضاً لعاملة منزلية في الأردن.. وهذه قصتها..

– الدستور نيوز

.