.

حدث الساعة – الشيباني ينفي وجود أي اتفاق مع أوروبا لإعادة مئات الآلاف من اللاجئين

zakriaمنذ ساعة واحدة
حدث الساعة – الشيباني ينفي وجود أي اتفاق مع أوروبا لإعادة مئات الآلاف من اللاجئين


دستور نيوز

نفى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بشكل قاطع وجود أي اتفاق مع ألمانيا أو الدول الأوروبية لإعادة مئات الآلاف من السوريين بشكل فوري.

وأوضح الشيباني في حديث لموقع “يورو نيوز”، الثلاثاء 12 أيار، أن المباحثات مع الجانب الأوروبي تناولت فقط آلية العودة بما لا يعيق مسار إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن عودة السوريين مرتبطة بتوفر الظروف الاقتصادية والمعيشية المناسبة وفي كافة نواحي الحياة.

وأكد أن دمشق لا تشجع العودة السريعة وغير المنظمة للاجئين، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى تحول السوريين من لاجئين في الخارج إلى نازحين داخلياً.

كما أكد أن إعادة الإعمار تتطلب مشاركة المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، لدعم الحكومة السورية وتوفير “البيئة الآمنة” لهذا المسار.

في الوقت نفسه، رفض الوزير السوري القول إن سوريا لا تزال دولة غير آمنة، معتبراً أن هذا الطرح لا يتفق معه، خاصة أن الدول الأوروبية لم تعد تمنح وضع اللجوء لمن يغادر سوريا، لأنها باتت تعتقد أن الوضع في البلاد آمن ومستقر.

لكنه أشار إلى أن فرض “العودة غير الطوعية وغير الكريمة” على السوريين قد يؤدي إلى “الفوضى في سوريا”، لافتا إلى أن الوضع يتطلب خلق البيئة المناسبة قبل أي عودة واسعة النطاق.

وتأتي هذه التوضيحات بعد تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي قال في مؤتمر صحفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، نهاية آذار الماضي، إنه اتفق مع سوريا على إعادة 80% من اللاجئين في ألمانيا.

لكن الشرع قال لاحقا إن هذه التصريحات جاءت من المستشارة الألمانية التي تراجعت عنها بدورها وقالت إنها منسوبة للرئيس السوري.

وشارك وزير الخارجية السوري في المنتدى السوري الأوروبي الذي عقد في بروكسل في 11 أيار/مايو.

وأكدت المسؤولة الأوروبية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط ​​دوبرافكا سويسا، أن أوروبا تعمل على تسهيل العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، مشيرة إلى أنه سيتم تنظيم مؤتمر استثماري نهاية العام الجاري لدعم سوريا وعودة اللاجئين.

والدمار يعيق عودة اللاجئين

وأكد الشيباني أن السبب الرئيسي لعدم عودة بقية اللاجئين هو أن “المدن والبلدات السورية مدمرة بسبب نظام الأسد”، ما يجعل ملف إعادة الإعمار أولوية أساسية للحكومة الحالية.

وأوضح أن دمشق تعمل اليوم على إطلاق عملية إعادة الإعمار وتحقيق التعافي لكافة المدن والبلدات السورية، مشيراً إلى أن سورية تمكنت خلال عام ونصف فقط من استقطاب استثمارات تقدر بنحو 62 مليار دولار.

واعتبر الشيباني أن هذا الرقم يعكس وجود اهتمام بسوريا، مضيفاً أن “الجميع الآن يرى أن سوريا بلد مستقر وآمن”.

كما أقر الوزير بوجود تحديات، لكنه أكد أنه “لا يوجد فوضى أمنية أو فوضى سياسية” في البلاد، مشددا على وجود “حكومة تقوم بعملها باستمرار” إلى جانب رؤية استراتيجية نالت اعترافا دوليا.

وأوضح أن هذا الاعتراف تُرجم برفع العقوبات الأوروبية والأميركية، وإعادة فتح عدد من السفارات الأوروبية في دمشق، فضلاً عن نقل البعثات الدبلوماسية التي كانت تعمل من دول الجوار إلى العاصمة السورية.

وشهدت العلاقات الخارجية السورية انفتاحاً على دول إقليمية وعالمية، بما في ذلك رفع العقوبات الغربية المفروضة على البلاد في عهد نظام الأسد.

كما لوحظ عودة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، خاصة من الدول المجاورة في تركيا والأردن ولبنان، لكن لم تتم مقارنة هذه الأعداد بأعداد اللاجئين السوريين في الدول الأوروبية، حيث لم يتم تسجيل عودة أعداد كبيرة من هذه الدول.

العلاقة السورية الأوروبية

وقال وزير الخارجية السوري إن الموقف الأوروبي خلال السنوات الماضية لم يختلف كثيراً عن مواقف الدول الأخرى، معتبراً أن هناك “عجزاً سياسياً” يمنعهم من مساعدة الشعب السوري على “تغيير النظام”.

وأضاف الشيباني أن “الشعب السوري استطاع أن يحرر نفسه بأيديه وبقدرات سورية بسيطة جداً”، رغم سنوات الحرب والعزلة.

وأوضح أن السوريين اليوم “يبحثون عن شركاء ولا يبحثون عن قضايا أو أن يوضعوا في قفص الاتهام”، لافتا إلى أن من يريد دعم سوريا “عليه أن ينتقل من الكلام إلى العمل”.

وشدد الشيباني على أن أي طرف يريد بناء شراكة قوية مع “الدولة السورية الناشئة والطموحة” عليه أن يتخذ خطوات عملية “تقنع الشعب السوري وتقنع الحكومة السورية”.

كما أكد أن السياسة السورية الحالية ترتكز على “المصالح الوطنية السورية”، ولا تقوم على “أهواء أي دولة أخرى”، مضيفا: “ليس مطلوبا منا أن نكون كما يريد الآخر، بل نريد بناء شراكات على أساس المصالح والتهديدات والرؤى المشتركة”.

وفيما يتعلق بالأوضاع الأوروبية المتعلقة بحماية الأقليات والإصلاحات الداخلية، أشار الشيباني إلى أن النظام السابق كان مصدرا لأزمات كبيرة لم يتمكن الاتحاد الأوروبي من حلها، رغم تداعياتها المباشرة على أوروبا والمنطقة.

وعدد هذه الملفات قائلا إنها تشمل “الهجرة والإرهاب وتصدير الكبتاغون وعدم الاستقرار السياسي والاضطهاد والقتل والمفقودين والسجون وغياب العلاقات السياسية مع البيئة العربية ومع الاتحاد الأوروبي”.

وذكر أن هذه الملفات “عادت إلى المسار الصحيح بعد إسقاط النظام”، معتبرا أن الاتحاد الأوروبي اليوم “يدرك تماما ما يفعله عندما يتعامل مع سوريا”، ويدرك أيضا “أهمية سوريا والخطوات الحقيقية التي اتخذتها الحكومة السورية تجاه الشعب السوري ككل، وليس تجاه مجرد أقلية أو أغلبية”.

وشدد الوزير على أن الحكومة السورية تؤمن “بكل الشعب السوري” وبالتنوع الموجود في البلاد، مشدداً على أن دمشق تريد أن يتمتع جميع السوريين “بحقوقهم الكاملة على أساس حريتهم وليس على أساس طائفتهم أو ثقافتهم أو خلفيتهم الدينية”.

وتطالب الحكومات الأوروبية الحكومة السورية باحترام الأقليات وإجراء بعض الإصلاحات الداخلية المتعلقة بتوسيع نطاق الحريات واحترام حقوق الإنسان.

آثار الحرب الإيرانية على سوريا

وتطرق وزير الخارجية السوري إلى التوترات الإقليمية، معتبرا أن أي مواجهة بين إيران والولايات المتحدة سيكون لها تأثير مباشر على سوريا والمنطقة برمتها.

وقال الشيباني إن سوريا تتمتع باقتصاد هش وهي اليوم في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد وبناء شراكات اقتصادية مع المنطقة، وبالتالي فإن أي حرب أو صراع بهذا الحجم سيكون له تأثير اقتصادي كبير جداً، على حد تعبيره.

وأكد أن الحكومة السورية اعتمدت “نهجاً يقوم على إبعاد سوريا عن الصراعات”، موضحاً أن البلاد خرجت من حرب استمرت 14 عاماً وهي اليوم بحاجة إلى الاستقرار من أجل “إرساء عملية إعادة الإعمار وتأمين بيئة آمنة لاستقرار سوريا وعودة السوريين”.

واختتم الشيباني حديثه بالتأكيد على دعم دمشق للمسارات الدبلوماسية والتهدئة في المنطقة، محذراً من أن أي حرب جديدة ستؤثر على جميع دول المنطقة دون استثناء.

والتزمت الحكومة السورية الحياد إزاء الصراع العسكري الدائر في المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

ورغم حدوث بعض الاستفزازات العسكرية، مثل سقوط بعض الأهداف العسكرية الإيرانية بعد أن اعترضتها الدفاعات الإسرائيلية في الأراضي السورية، إضافة إلى بعض الاستهدافات من قبل مجموعات عسكرية عراقية معروفة بتبعيتها لإيران إلى الأراضي السورية، إلا أن دمشق لم تقم بأي رد عسكري على تلك الهجمات.

كما التزمت بموقف سياسي يعبر عن التضامن مع كافة دول الخليج ضد الاستهداف الإيراني، والتأكيد على حق هذه الدول في اتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ على سيادتها.

شراكة سورية أوروبية جديدة.. اتفاقية تعاون ودعم بمئات الملايين

#الشيباني #ينفي #وجود #أي #اتفاق #مع #أوروبا #لإعادة #مئات #الآلاف #من #اللاجئين

الشيباني ينفي وجود أي اتفاق مع أوروبا لإعادة مئات الآلاف من اللاجئين

– الدستور نيوز

حدث الساعة – الشيباني ينفي وجود أي اتفاق مع أوروبا لإعادة مئات الآلاف من اللاجئين

المصدر : www.enabbaladi.net

.