دستور نيوز

عمان – أكد تقرير حالة البلاد الصادر مؤخراً أنه على الرغم من الفوائد والتسهيلات والتحسينات الكبيرة التي توفرها تطبيقات ومفاهيم الثورة الصناعية الرابعة في حياة المجتمعات والاقتصادات، إلا أن هناك مجموعة من السلبيات التي تصاحب إدخال الثورة الصناعية الرابعة وهذه الأدوات التي يجب الاهتمام بها مسبقاً ومواجهتها من أجل رفع القيمة المضافة والتقليل من الآثار السلبية بشكل خاص. في الدول النامية والاقتصادات التي تعاني من العديد من التحديات مثل الاقتصاد الأردني. إضافة إلى إعلان ورصد التقرير الذي أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأسبوع الماضي بعنوان: “الثورة الصناعية الرابعة وسوق العمل الأردني 2023”، فإن هناك ثماني سلبيات رئيسية يمكن أن تصاحب الدخول والاستخدام، ومواءمتها للثورة الصناعية الرابعة في حياة المجتمع الأردني واقتصاده، مع الإشارة إلى تقدم الأردن وتميزه في مجال انتشار خدمات الإنترنت ووجود التقنيات المتقدمة وأبرزها تقنية الجيل الخامس وخدمات الألياف والتي التمتع بسرعات وقدرات عالية مقارنة بالأجيال السابقة من الاتصالات. وتضمن التقرير سبعة فصول تناولت أبرز التطورات الاقتصادية والاجتماعية ومراجعة تقييمية للقطاعات الرئيسية. واستعرضت أبرز مرتكزات الثورة الصناعية الرابعة وآثارها الاقتصادية والاجتماعية وتحدياتها وإيجابياتها وسلبياتها على الاقتصاد الوطني، وخصائص سوق العمل، وواقع التعليم ومخرجاته، وارتباطها باحتياجات المجتمع. سوق العمل. وأبرز التقرير أهمية الثورة الصناعية الرابعة وأثرها على سوق العمل الأردني من خلال تحليل مدى جاهزية القطاعات الاقتصادية المختلفة ومواءمة النظام التعليمي في توفير فرص العمل التي يتطلبها سوق العمل مستقبلا. ويكتسب التقرير أهمية خاصة في ظل الجهود التي يبذلها القطاع العام والقطاع الخاص لمواكبة التحولات والتطورات الاقتصادية والتكنولوجية. كانت التكنولوجيا الرقمية الحديثة والتطورات المستجدة التي يشهدها سوق العمل، خاصة في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، متسقة ومرتبطة بشكل وثيق بالأولويات الوطنية ورؤية التحديث الاقتصادي وخريطة إصلاح القطاع العام والتحديث السياسي يخطط. وتحدث التقرير في أحد فصوله عن الآثار السلبية لتطبيقات ومفاهيم الثورة الصناعية الرابعة على الاقتصاد والمجتمع. وقال التقرير: «إن الإيجابيات الكبيرة التي يمكن أن تحققها الثورة الصناعية الرابعة للمجتمعات البشرية لا تنفي السلبيات التي يمكن أن تنتج عنها من ناحية أخرى، إذ من الممكن أن تتأثر بها المجتمعات في الدول المتقدمة أو النامية على حد سواء، على الرغم من أن هذا التأثير ويختلف باختلاف مستوى “التقدم الاقتصادي الذي تشهده البلاد وقدرتها على مواجهة هذه المشكلات أو السلبيات”. وذكر التقرير أن أول هذه السلبيات التي يمكن أن تنتج عن الثورة الصناعية الرابعة هي (خسارة عدد كبير من الوظائف نتيجة الأتمتة والرقمنة)، وانتشار وتفشي البطالة، وتقليص فرص العمل. بالتأكيد، كغيرها من الثورات الصناعية السابقة، سيتم تعويض فقدان بعض الوظائف من خلال خلق وظائف جديدة، لكن سرعة فقدان الوظائف ستكون أعلى بكثير من الفرص الجديدة التي خلقتها، ورغم أن هذه السلبية ستؤثر على جميع المجتمعات، إلا أنها ستظل كذلك. وتكون حادة في بعض الدول مثل الأردن الذي يعاني حاليا من ارتفاع معدلات البطالة في مجتمع يصنف كمجتمع فتي. وأشار التقرير إلى أن الوظائف الأكثر تهديدا هي تلك الوظائف المرتبطة بالعمالة أو الخدمات أو الخدمات المكتبية منخفضة المهارات، وغيرها من الوظائف التي لا تتطلب خبرات علمية وفنية عالية. وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية، بلغ معدل البطالة في المملكة ما يقارب 22.3% بنهاية الربع الثالث من العام 2023. وقال التقرير إن السلبية الثانية هي (وجود فروق اجتماعية)، موضحاً أن الصناعة الرابعة يمكن أن تؤدي الثورة إلى زيادة الفوارق الاجتماعية بين الأفراد والطبقات الاجتماعية، خاصة بين الفئات التي تمتلك المهارات التقنية والرقمية وتلك التي لا تمتلكها، حيث ستكون الطبقات الوسطى والدنيا الأكثر تأثراً بهذا الجانب، مما سيؤدي إلى تعميق الفجوات الاجتماعية، مما قد يؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية. وأكد التقرير أن السلبية الثالثة هي (العزلة الاجتماعية)، مشيراً إلى أن انتشار تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة في العمل سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة العزلة الاجتماعية بسبب قضاء الأفراد وقتاً طويلاً في العمل أو الترفيه على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الشبكات. وأشار إلى أنه من المتوقع أن يسبب ذلك ضغوطا نفسية وعاطفية قد تؤثر على الصحة النفسية للأفراد. وأكد التقرير أن السلبية الرابعة تتعلق بـ (الخصوصية)، حيث أن الانتشار الواسع لتقنيات جمع البيانات وتحليلها يمكن أن يسبب فقدان الخصوصية، كما أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة يمكن أن يؤدي إلى جمع كميات هائلة المعلومات الشخصية، مما يثير قضايا الخصوصية والحقوق الفردية. وقال التقرير: «هناك سلبي خامس وهو تراجع بعض القطاعات التقليدية»، مشيراً إلى أن الصناعات والأسواق التقليدية قد تواجه صعوبات في التكيف مع التحول الرقمي. وقد يؤدي انتشار الابتكارات التقنية إلى تراجع بعض القطاعات الاقتصادية التقليدية، مما قد يسبب ضغوطاً اقتصادية واجتماعية على العاملين فيها. هذه القطاعات. وشدد التقرير على سلبي سادس وهو (تهديدات الأمن السيبراني)، وقال “مع التوسع في استخدام التكنولوجيا، يزداد تعرض الأنظمة والشبكات للتهديدات السيبرانية، وبالتالي قد تتسارع معدلات الهجمات السيبرانية وسرقة المعلومات، الأمر الذي يتطلب زيادة الاهتمام بالأمن السيبراني وتكنولوجيا الدفاع من الهجمات السيبرانية. يأتي ذلك في الوقت الذي تظهر فيه الدراسات العالمية، بحسب تقارير دولية، أن خسائر الاقتصاد العالمي من الهجمات السيبرانية تقدر بنحو 6 تريليونات دولار، ومن المتوقع أن تصل هذه الخسائر إلى 10 تريليونات دولار عام 2025. وعن السلبيات السابعة قال التقرير: “التحول الرقمي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الاعتماد على الموارد الرقمية، مما يجعل (الاقتصاد أكثر عرضة للاضطرابات) في حال حدوث عطل فني أو تكنولوجي أو هجوم سيبراني، وهذا سيفتح الباب أمام تباطؤ العمليات الاقتصادية والخسائر المالية”. وأكد التقرير أن التحول الرقمي يمكن أن يكون له أثر سلبي ثامن وهو التأثير على البيئة، خاصة إذا كانت الطاقة المستخدمة لتشغيل الأجهزة والمعدات ذات كفاءة عالية، ويجب أن يؤخذ في الاعتبار تأثير هذه التقنيات على البيئة العمل على الاستخدام المستدام للتكنولوجيا. لكن على الرغم من الآثار السلبية المحتملة للثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها، أكد التقرير أنها تشكل نقلة نوعية في عالم التكنولوجيا، حيث تتكامل التقنيات لتشكل أنظمة فيزيائية سيبرانية، وتشمل هذه الثورة مجموعة من التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتصنيع الذكي، والواقع الافتراضي، والواقع المعزز، وغيرها. من التطبيقات، التي تعد جميعها بتحولات جوهرية في الاقتصاد والعمل والتعليم.
8 سلبيات قد تصاحب قدوم الثورة الصناعية الرابعة..
– الدستور نيوز