.

“التعويضات” فرصة لأبناء غزة لرفع دعاوى قضائية أمام القضاء الدولي ضد…

صدى الملاعب4 يناير 2024
“التعويضات” فرصة لأبناء غزة لرفع دعاوى قضائية أمام القضاء الدولي ضد…

دستور نيوز

عمان – لا خلاف على أن العدوان الحالي على غزة، بحسب أصوات حقوقيين عالميين، لا يشبه أي حديث أو اتفاق يتحدث عن حقوق الإنسان، ولا خلاف على أن الانتهاكات طالت غزة وأهلها وبيوتها انتهكت كافة الحقوق، بدءاً بالحق في الحياة وانتهاءً بالعدالة الاجتماعية والإنسانية. لكن هذا لا يعني فقدان الأمل في أن يأتي يوم يُنظر فيه إلى سكان غزة كغيرهم من البشر، ويتم تطبيق المبادئ المنصوص عليها في اتفاقيات حقوق الإنسان. ولعل هذا الأمل يتبلور في مبدأ “جبر الضرر” الذي يتحدث عنه القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بالتعويض. ضحايا الحروب. تعتبر فكرة تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان جديدة نسبياً في القانون الدولي، وهي جزء من الحق في الوصول إلى سبل الانتصاف القضائية التي يعترف بها القانون الدولي لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، كما جاء في قواعد اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتحديداً القاعدة 150، التي تنص على أنه “يجب على الدولة المسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني التعويض الكامل عن الخسارة أو الضرر الناجم عن الانتهاكات”. إن فكرة تعويض ضحايا حقوق الإنسان -أي أولئك الذين ينتهكون القانون الدولي الإنساني- هي فكرة جديدة وتسعى للوصول إلى وسائل الإنصاف، سواء من خلال القضاء الدولي مثل محكمة لاهاي الدولية، أو من خلال القضاء المحلي كما ورد في القوانين المدنية للدول بما فيها الأردن. وتعرّف المادة (150) مفهوم التعويضات بأنه “يسعى إلى تحقيق الاعتراف ومعالجة الضرر الذي لحق بضحايا الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان”. ومن هنا انطلق برنامج “العدالة التعويضية” التابع للمركز الدولي للعدالة الانتقالية والملتزم بالقانون الدولي الإنساني. وأوضح خبير القانون الدولي الدكتور محمد الموسى في حديثه لـ”الدستور نيوز”، أن هناك فرصتين يمكن استغلالهما لتحقيق جبر الضرر والتعويض لضحايا قطاع غزة: الأولى أن لفلسطين الحق في المطالبة بتعويضات دولية للضحايا، انطلاقاً من نظرية الحماية الدبلوماسية التي تمكنها من محاسبة الكيان الصهيوني على الخسائر التي ألحقها بغزة. . أما الثاني، بحسب الموسى، فيتيح القانون الدولي لسكان غزة حق رفع دعاوى قضائية ضد الكيان للتعويض عن الخسائر التي تعرضوا لها بعدة طرق، مثل رفع الدعاوى القضائية في المحاكم الصهيونية، تطبيقا لقاعدة القضاء. الحصانة للدول، لأنه لا يجوز مقاضاة الدول إلا في محاكمها، مشيراً إلى أن هناك تطورات في القانون الدولي أن بعض الدول تتلقى هذا النوع من القضايا في محاكمها. وفي ختام حديثه أشار الموسى إلى ضرورة وضع استراتيجية متينة يتم البناء عليها من الآن، تتبناها فلسطين كدولة، وتعتمدها هيئات حقوق الإنسان لتوعية الفلسطينيين في غزة، فضلا عن المبادرات العربية للمحامين، لتضافر جهودهم لتحقيق مبدأ جبر الضرر لأبناء غزة، لافتا إلى أن الأمر ليس مستحيلا. وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة محامون بلا حدود الدكتور صدام العزام إن من بين الخيارات التي يجب العمل عليها إقليمياً ودولياً هو وضع رؤى لإعادة الإعمار وتعويض ضحايا قطاع غزة وأسر الشهداء. وهذا يتطلب سيناريوهات عمل، ومن الأفضل أن تتبناها الأمم المتحدة. ولا بد من تشكيل تحالفات دولية لوضع رؤية كاملة وجمع حجم الأضرار التي لحقت. القطاع، تمهيداً لتقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة، لحين استخراج قرار في نطاق اختصاصها. وأضاف العزام أن حجم الأضرار في غزة يتفاقم يوميا، وهناك شلل في البنية التحتية، مؤكدا أن غياب تفعيل مفهوم تعويضات غزة يعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، والمنظمات الحقوقية الدولية. ويجب أن يمضي قدماً في هذا الاتجاه، حتى يتحقق ولو جزء يسير من الإنصاف والعدالة. أهل غزة.

“التعويضات” فرصة لأبناء غزة لرفع دعاوى قضائية أمام القضاء الدولي ضد…

– الدستور نيوز

.