دستور نيوز

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري، إن ما بثه جيش الاحتلال الإسرائيلي بخصوص قصف نفق أدى إلى تدمير مباني سكنية فوقه، بحجة استهداف شقة يحيى السنوار ووصف رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملاً جباناً، مشيراً إلى أنه سيندم على بث الفيديو الاستشهادي. أحد عناصر المقاومة بعد استهدافه بطائرة مسيرة. إضافة إعلان. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن قواته دمرت ما قال إنها شقة للسنوار وجزء من شبكة أنفاق تحتها قرب مدينة غزة. وزعمت أن الشقة “كان يستخدمها يحيى السنوار كمخبأ”، وأنه تم اكتشافها. ويوجد أسفله نفق استراتيجي يستخدم كمقر لكبار الشخصيات في الجناحين العسكري والسياسي لحركة حماس. وقال الدويري في تحليل للجزيرة إن ادعاء جيش الاحتلال أن النفق استراتيجي يحتاج إلى دليل وبرهان، مضيفا أن العثور على النفق أمر طبيعي، لكن تفجيره بهذه الطريقة أدى إلى تدمير منطقة بأكملها. وهو عمل تم «بمنتهى الجبن»، إذ كان من الممكن تدمير النفق بشكل يفقد جدواه لولا هذا التدمير الكبير. ويرى الخبير العسكري أن جيش الاحتلال يحاول إظهار أي صورة من صور الإنجاز في مواجهة الإنجازات التي حققتها المقاومة والتي أثبتتها مقاطع فيديو واضحة وكبيرة، فيما لا تزال المقاطع يظهر فيها جيش الاحتلال طرفا واحدا، ولا معارض آخر. يظهر الطرف في المواجهة. دورة تدريبية. وتابع ساخرا، إذا قارن الشارع الإسرائيلي فيديوهات جيشه بما تبثه قوى المقاومة، فإنه سيطالب الجيش بإرسال دائرة التوجيه المعنوي التابعة له إلى كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، ليأخذ دورة تساعده. تحسين أدائه الميداني. وفي سياق متصل، توقع الدويري أن يندم الاحتلال الإسرائيلي على بث إحدى قنواته مشهد استهداف أحد شبان المقاومة بطائرة مسيرة، والذي يبدو خلاله وهو يتعافى من جراحه بعد إصابته بشظية من الشظية. قذيفة الطائرة، ويرفع سبابته إلى السماء قبل أن يسجد ليتم ترقيته إلى الشهادة. وأوضح أنهم في هذا الموقف سيشعرون بالندم لأنهم سيرون التأثير الإيجابي لهذا المشهد الذي كشف عن قوة وقوة إيمان المناضل الفلسطيني. كما أنها نقلت رسالة واضحة مفادها أن من يواجه مثل هذا المقاوم ويأمل في التغلب عليه هو “مجنون”، على حد تعبيره. وحذر الخبير العسكري من أن الفيديو الذي بثته كتائب القسام مساء أمس الجمعة، أظهر نهجا مختلفا في أداء المقاومة، وكان ذلك انعكاسا لطبيعة المنطقة التي تم تصويره فيها. هذه هي منطقتي التفاح والدرج، حيث تظاهر -لأول مرة- بالاعتماد على رمايتين لاستهداف مدرعة. وبرر الدويري ذلك بالقول إن زوايا التسديد في تلك المنطقة كانت صعبة، وكان احتمال إصابة مطلق النار الأول بالهدف واردا. ونظراً لظروف المكان كان القرار الإداري بإحضار مطلق النار الثاني، وهو ما يكشف أيضاً عن مهارة ودقة عالية في إعداد الفرق والاستعداد لكل الاحتمالات الممكنة. وحول ما أعلنته القسام من إسقاط طائرة استطلاع سكايلارك 2 كانت في مهمة استخباراتية. وقال الدويري لجيش الاحتلال في بيت حانون، إن ذلك تم من خلال عملية تشويش، حيث لم يصب أحد بأذى، ما يعني أنها لم تستهدف بالنيران. ويرى أن هذه الطائرة بمثابة كنز استراتيجي حيث سيتم دراستها بعد تفكيكها مما سيسمح بالحصول على معلومات تساعد في تطوير أداء الطائرة. وحركات المقاومة لاحقاً، كما يمكن التعرف على مواصفاتها، وكيفية محاكاة تصنيعها مع التطوير أو التعديل من خلال استخدام الهندسة العكسية. وحول تتبع الأنفاق في قطاع غزة واكتشاف قوات الاحتلال بعضها، قال الدويري إن الفشل هو العنوان الأكبر في عمليات التتبع هذه، رغم الجهود التي بذلت. التدريب والمحاكاة واستخدام وسائل متعددة والاستفادة من الخبرات الخارجية. ولم ينجح الاحتلال في تحقيق هدف حقيقي في هذا المسار. ويؤكد الدويري أن درس عملية طوفان الأقصى – التي بدأت في 7 أكتوبر الماضي – سيكون مصدر إلهام لكثير من جيوش العالم، وسيتم تدريسه. في أرقى المعاهد العسكرية برأيه. وأشار في هذا السياق إلى أن الجيش الكوري الجنوبي أجرى تمرين محاكاة لما حدث في هجوم 7 أكتوبر الماضي، خشية أن تقلد كوريا الشمالية التجربة.
الدويري: جيش الاحتلال سيندم على…
– الدستور نيوز