.

هل ستحدث تغييرات في الأردن؟…

صوره اليوم13 فبراير 2024

دستور نيوز

ومن الأسئلة العميقة في عمان تلك المتعلقة بإمكانية حدوث تغييرات سياسية في عدة مواقع، أو ما إذا كان المشهد الداخلي سيبقى مستقرا على حاله، مؤسسات وأسماء وسياسات. إضافة إعلان: ما يبدو حتى الآن أنه لا تغييرات تلوح في الأفق، وربما تتعمد عمان الرسمية عدم إجراء تغييرات جذرية لأكثر من سبب، أولها التصرف في صورة الدولة القوية المستقرة التي فهو غير مجبر على إجراء تغييرات تحت وطأة ظرف إقليمي، والثاني هو أن دوافع التغيير نفسها في مركز صنع القرار لا تستند إلى ما يبدو أنه يرجع إلى اعتبارات داخلية، هذه الفترة حصرا، وهذا في نهاية المطاف يعني أن التغيرات لا يمكن أن تحصل إلا لاعتبارات ما يحدث في المنطقة برمتها، ووفق حالتين محددتين لهما متطلباتهما ومؤشراتهما. الحالتان لا تتعلقان إلا باحتمال اندلاع حرب إقليمية واسعة، أو حدوث اضطرابات شديدة في الضفة الغربية خطيرة ويمكن أن تمتد إلى الأردن مثلا، ومن يرى أن التغيرات في عمان هي ليست ملحة بالمعنى المحلي واعتباراتها الداخلية تعترف أيضاً بأن الحالتين السابقتين قد تؤديان إلى تغييرات جزئية. وهي ليست شاملة، وستستثني بعض المواقع، لأن التغيير المفاجئ في مواجهة العاصفة ليس منطقيا ولا محمودا، ويعتبر محفوفا بالمخاطر. التغييرات في الحالتين السابقتين ستكون محدودة جداً وسياسية فقط، وستبتعد عن بعض المؤسسات، وتظهر في مؤسسات أخرى، وفق تفاصيل لا نذكرها هنا. وقد تحدث تغييرات جزئية بشكل استباقي إذا كان لدى عمان الرسمية معلومات مسبقة عما سيأتي. وفي السياق العام، يتجه الأردن إلى الانتخابات لعدة أسباب، أولها أن هذا توقيت دستوري لا يجوز التلاعب به أو تغييره تحت ضغط التقييم المتسرع للوضع، سواء الوضع الإقليمي، أو الوضع الإقليمي. وحتى تقديرات البعض بأن حركة سياسية ستتحكم في نتائج الانتخابات. والثاني أن الأردن يريد أيضاً خفض تكاليف فواتير المنطقة عليه، من خلال إعادة تنشيط الداخل الأردني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، والانتخابات تشكل نقطة تحول هنا. والثالث أن الأردن يواجه تطبيقات ميدانية لكافة قوانين الإصلاح السياسي، ولا يريد أن يتعثر في تطبيق هذه التطبيقات. والرابع هو الرغبة في إدامة صورة الدولة المستقرة على المستويين الداخلي والإقليمي. وعلى المستوى الدولي، عندما تذهب إلى الانتخابات وسط كل هذه التعقيدات التي لا أحد يعرفها بعد، إلى أي مستوى ستستمر، ومتى ستخف، والخامس يقول بهدوء تقريباً أن للأردن أيضاً مصالحه السياسية الداخلية. ويجب تنفيذها، دون تعطيل كل شيء في الأردن، مقارنة بحالة الركود. إن القضايا الاقتصادية والأخلاقية التي يمر بها الأردن اليوم، والتي يعالجها الأردنيون، تحت عناوين مختلفة، تعززها حالة عدم اليقين بشأن الدستور نيوز، وما يحمله الدستور نيوز، وما تخفيه الأيام والليالي في كل جوار الأردن. الخلاصة أن كل شيء ممكن من حيث المبدأ، لكن أولوية الأردنيين لا تتعلق بتغيير الأسماء بالمناسبة، بقدر ما هي مرفوضة للسياسات، وهي سياسات تبدو صعبة إجراء العمليات الجراحية عليها، و هناك توجه واضح في عمان الرسمية نحو الإدارة اليومية للأزمات وتهدئة الأمور. معتبرا أن أعظم فضيلة هذه الأيام هي النجاة من كل هذه الحرائق واللهيب والدخان في عام 2024 الذي ندخله بكل ثقل وقلق.

هل ستحدث تغييرات في الأردن؟…

– الدستور نيوز

.