دستور نيوز

بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة، توصل الاتحاد الأوروبي إلى تشريع غير مسبوق على المستوى العالمي لتنظيم الذكاء الاصطناعي، مما يمهد الطريق للرقابة القانونية على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي وعدت بتغيير الحياة اليومية، وأثارت تحذيرات من مخاطر وجودية على البشرية. أضف إعلان تغلب المفاوضون من البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي، المكون من 27 دولة، على خلافات كبيرة حول نقاط مثيرة للجدل؛ ومن بينها الذكاء الاصطناعي التوليدي، واستخدام الشرطة لتقنيات التعرف على الوجه، وتوقيع اتفاق سياسي مبدئي لما يعرف بـ”قانون الذكاء الاصطناعي”. وكشف الاتحاد أن قانون الذكاء الاصطناعي الجديد هو مبادرة تشريعية رائدة تهدف إلى تعزيز تطوير واعتماد الذكاء الاصطناعي “الآمن والموثوق” في السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من قبل الجهات الفاعلة الخاصة والعامة. وباعتباره أول اقتراح تشريعي من نوعه في العالم، يقول الاتحاد الأوروبي إنه يسعى لأن يساهم القانون الجديد في وضع معيار عالمي لتنظيم الذكاء الاصطناعي في ولايات قضائية أخرى. وركز المشرعون الأوروبيون على الاستخدامات الأكثر خطورة للذكاء الاصطناعي من قبل الشركات والحكومات، بما في ذلك تلك المستخدمة في إنفاذ القانون وتشغيل الخدمات الحيوية مثل المياه والطاقة. تاريخي! أصبح الاتحاد الأوروبي أول قارة تضع قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي 🇪🇺 يعد #AIAct أكثر من مجرد كتاب قواعد – إنه منصة انطلاق للشركات الناشئة والباحثين في الاتحاد الأوروبي لقيادة سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. الأفضل لم يأت بعد! 👍 pic.twitter.com/W9rths31MU — Thierry Breton (@ThierryBreton) 8 ديسمبر 2023 ستواجه أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية، مثل تلك التي تشغل روبوت الدردشة ChatGBT، متطلبات جديدة للشفافية، وروبوتات الدردشة والبرامج التي تنشئ… الصور التي تم التلاعب بها مثل كما يجب على “التزييف العميق” أن يوضح أن ما يراه الناس قد تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين أوروبيين ومسودات سابقة للقانون. أبرز أحكام التشريع الجديد: يدور هذا التشريع المستقبلي حول عدة إجراءات، أبرزها تلك المتعلقة بمجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث ينص على مراقبة جودة البيانات المستخدمة لتطوير الخوارزميات، والتأكد من عدم مخالفتها قانون حقوق الطبع. ويتطلب القانون الجديد من المطورين الذين يستفسرون عن تقنيات الذكاء الاصطناعي أن يظهروا بوضوح أن ابتكاراتهم تم إنشاؤها بشكل مصطنع. على سبيل المثال، يجب الإشارة بوضوح إلى أن الصور المولدة صناعياً تم تطويرها بواسطة الذكاء الاصطناعي. ومن شأن هذه الخطوة أن تساعد، بشكل خاص، في مكافحة الاستخدام الضار لتقنيات “التزييف العميق”، التي تستخدم الصور ومقاطع الفيديو للأشخاص، بهدف إنشاء صور أو مقاطع “خيالية” بالصوت والفيديو، بحسب “الإذاعة”. موقع فرنسا”. أما بالنسبة لأنواع الذكاء الاصطناعي Chatbots التي تتفاعل وتتحاور مع البشر (مثل chatbots التي توجد الآن بشكل شائع عبر الإنترنت في مواقع الأعمال أو الإدارة)، فيجب تعريفها بوضوح على أنها chatbot، وإبلاغ المستخدم بشكل منهجي أنه لا يتحدث إلى إنسان آخر . أما بالنسبة لأنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدما، فستخضع لقيود مشددة. ويتعلق هذا بشكل خاص باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة، مثل الطاقة أو التعليم أو الموارد البشرية وإنفاذ القانون. ويتطلب القانون الجديد من هذه المناطق التأكد من أن الأنظمة الموجهة لهذا المجال تعمل تحت إشراف بشري عند إنشاء الأنظمة ونشرها. ستحتاج الأنظمة الخاصة بهذه المجالات أيضًا إلى تزويد الهيئات التنظيمية بنتائج تقييمات المخاطر، وتفاصيل البيانات المستخدمة لتدريب الأنظمة، والتأكيدات بأن البرامج لن تسبب أي ضرر. ويتضمن القانون الجديد أيضًا تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الحكومات في المراقبة البيومترية من قبل وكالات إنفاذ القانون، حيث ينظم المشروع تقنيات التعرف التلقائي على الوجه. وقد وضع المشرعون الأوروبيون مجموعة من الضمانات والاستثناءات الضيقة لاعتماد تقنيات المراقبة البيومترية، بما في ذلك بعض الحالات المتعلقة بتحديد هوية الشخص المشتبه في ارتكابه إحدى الجرائم المحددة المذكورة في القائمة (مثل الإرهاب والاتجار والاستغلال الجنسي) ، قتل، اختطاف، اغتصاب، سطو مسلح، المشاركة في… في منظمة إجرامية، جرائم بيئية). حظر التطبيقات: أفاد البرلمان الأوروبي أنه اعترافًا بالتهديدات المحتملة التي تشكلها بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حقوق المواطنين والديمقراطية، وافق المشرعون المشاركون على حظر أنظمة التنميط البيومترية التي تستخدم خصائص حساسة (مثل المعتقدات السياسية والدينية والفلسفية). والتوجه الجنسي والعرق). بالإضافة إلى التطبيقات التي تستخرج بيانات صور الوجه من الإنترنت أو لقطات كاميرات المراقبة لإنشاء قواعد بيانات للتعرف على الوجه. وأيضا التطبيقات التي يمكن أن تكشف عن مشاعر الشخص في مكان عمله أو المؤسسات الأخرى. كما يفرض القانون حظرًا على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتلاعب بسلوك الإنسان للتحايل على إرادته الحرة، أو التي تستغل نقاط ضعف الأشخاص (بسبب سنهم أو إعاقتهم أو وضعهم الاجتماعي أو الاقتصادي). العقوبات والتحديات ولضمان تنفيذ أحكام القانون الجديد، سيكون مكتب الذكاء الاصطناعي الأوروبي مسؤولاً عن لعب دور “شرطي” الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية، مع توفير وسائل مهمة للمراقبة والعقوبات. ويمكن أن تتراوح غرامات مخالفة القانون من 7 من إجمالي مبيعات الشركات المتقدمة عالميًا، إلى ما لا يقل عن 35 مليون يورو في الجرائم الأكثر خطورة، أو ما بين 7.5 مليون يورو أو 1.5 من إجمالي المبيعات. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن تنفيذ التشريع الجديد لا يزال غير واضح، إذ سيشمل هيئات تنظيمية من 27 دولة عضوا في الاتحاد، إضافة إلى أنه يتطلب استثمارات مالية كبيرة، في وقت تشهد فيه الميزانيات الحكومية الموجهة للميدان ضغوطا كبيرة. لا تزال محدودة. وأشارت الصحيفة إلى أن تشريعات مماثلة سبق أن واجهت انتقادات بسبب تطبيقها السيئ وغير المتكافئ في دول الاتحاد الأوروبي، كما هو الحال مع قانون الخصوصية الرقمية المعروف باسم اللائحة العامة لحماية البيانات.
تعرف على أحكام أول تشريع للذكاء الاصطناعي في العالم..
– الدستور نيوز