دستور نيوز
ومنذ اندلاع الحرب، استمر غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني، الأمر الذي فتح الباب أمام موجة واسعة من التكهنات داخل إيران وخارجها بشأن حالته الصحية الحقيقية، ومدى قدرته على إدارة البلاد في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ النظام.
ورغم تأكيد السلطات الإيرانية أنه يتمتع بصحة جيدة ويؤدي مهامه، إلا أن تقارير متعددة تشير إلى أن مجتبى لا يزال يتعافى من إصابات خطيرة أصيب بها خلال الغارة التي أودت بحياة والده في بداية الحرب. وتحدثت هذه التقارير عن إصابات خطيرة في الوجه أدت إلى تشوهات واضحة، بالإضافة إلى إصابات في إحدى ساقيه أو كلتيهما، مما جعله غير قادر على الظهور أمام الرأي العام حتى الآن. وتقول مصادر مقربة منه إنه يشارك في الاجتماعات عبر المكالمات الصوتية، ويطلع على بعض الملفات الكبرى، لكنه لم يظهر حتى الآن في أي خطاب مباشر أو حدث عام.
لكن مع مرور الوقت، لم تعد القضية بالنسبة لكثير من الإيرانيين مرتبطة فقط بحالته الصحية، بل بمن يدير البلاد فعليا. وكلما طال غياب مجتبى خامنئي، كلما شعر الإيرانيون بأن القرار الحقيقي لم يعد بين يديه، بل في أيدي الحرس الثوري، الذي يبدو اليوم أنه الطرف الأكثر نفوذاً داخل النظام.
ويعتقد كثيرون داخل إيران أن الحرس الثوري وجد في غياب مجتبى فرصة لتوسيع سيطرته على القرارات السياسية والعسكرية والاقتصادية. وهذه المؤسسة ذات النفوذ الواسع في الاقتصاد والأمن والسياسة، لطالما أعطت الأولوية للإنفاق العسكري والصواريخ والمشاريع الأمنية، على حساب تحسين حياة الإيرانيين أو معالجة أزماتهم المعيشية.
وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من التضخم والبطالة وانهيار الخدمات وارتفاع الأسعار، لا تزال أولوية الحرس الثوري تذهب إلى تعزيز النفوذ العسكري وتمويل البرامج الأمنية والعسكرية. وهذا يزيد من شعور العديد من الإيرانيين بأن النظام لا ينظر إليهم كمواطنين يجب حمايتهم، بل كعبء أو حتى تهديد داخلي، خاصة بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
في نظر العديد من المتشددين داخل النظام، كانت الاحتجاجات الشعبية سببًا رئيسيًا لإضعاف إيران من الداخل وتشجيع معارضيها على شن الحرب. لذلك، ينظر بعض قادة الحرس الثوري إلى الشارع الإيراني بعين الريبة والعداء، ويعتقدون أن الأولوية يجب أن تكون لتشديد القبضة الأمنية، وليس لتحسين أوضاع الناس أو منحهم المزيد من الحرية.
ومع استمرار الغياب العلني لمجتبى خامنئي، يزداد هذا الانطباع بأن إيران تدار بشكل متزايد من قبل الأجهزة العسكرية والأمنية، وليس من قبل القيادة السياسية. فالقائد الذي لا يظهر، ولا يخاطب شعبه، ولا يطمئن الناس على مستقبلهم، يترك فراغاً تملؤه أقوى المؤسسات على الأرض، وعلى رأسها الحرس الثوري.
ولذلك، يرى كثيرون أن كل يوم إضافي يمر دون ظهور مجتبى خامنئي يضعف صورته أكثر، ويزيد قناعة الإيرانيين بأن الرجل ليس صاحب القرار الحقيقي، وأن البلاد أصبحت فعليا في يد مؤسسة تنظر إلى السلاح والإنفاق العسكري كأولوية أولى، في حين تأتي معاناة الشعب في آخر القائمة.
المصدر: وكالات
مواصلة القراءة
#غياب #مجتبى #يعزز #الشكوك. #هل #أصبح #الحرس #الثوري #الحاكم #الفعلي #لإيران
غياب مجتبى يعزز الشكوك.. هل أصبح الحرس الثوري الحاكم الفعلي لإيران؟
– الدستور نيوز
اخبار العالم – غياب مجتبى يعزز الشكوك.. هل أصبح الحرس الثوري الحاكم الفعلي لإيران؟
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
