.

هل الربح يتغلب على العدالة في الجامعات الحكومية؟

هل الربح يتغلب على العدالة في الجامعات الحكومية؟

دستور نيوز

عمان – في حين طرحت الجامعات الرسمية تخصصات تقنية جديدة على البرنامج الموازي وليس على البرنامج التنافسي “النظامي”، برزت تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت الجامعات الرسمية تعطي الأولوية لجانب الربح الاستثماري على حساب العدالة والمساواة في تحديد التخصص بأنه “موازي” أو “تنافسي”. وفي هذا السياق، تؤكد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على لسان متحدثها ورئيس وحدة القبول الموحد مهند الخطيب، “أنه لا يمكن لأي جامعة رسمية طرح تخصص على حساب “الموازي” أو على حساب “النظامي” (التنافسي)”. وشدد على أن جميع التخصصات المطروحة على الموازي مطروحة بشكل نظامي، مشيرا إلى أنها عملية مؤقتة من قبل هيئة الاعتماد وطرحت كطلب وليس كقبول، فيما طلب وزير التعليم العالي والبحث العلمي من الجامعات عدم إعلان نتائج البرنامج الموازي قبل إعلان نتائج القبول الموحد. ويبدو أن ترتيبات القبول الموحد ساهمت في فتح تخصصات جديدة، ومنها التكنولوجيا، إلا أن رسومها مرتفعة بسبب الطلب والرغبة الكبيرة في دراستها، وتوافقها مع سوق العمل وسهولة الحصول على وظيفة بعد التخرج. وفي هذا الصدد، أكد رئيس جامعة مؤتة الدكتور سلامة النعيمات لـ«الدستور نيوز» أن التخصصات الجديدة تشهد إقبالاً، مثل «الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني»، ورسومها مناسبة وليست مرتفعة، إذ إن هذه التخصصات تتماشى مع احتياجات سوق العمل، ومن حق الطالب البحث عن تخصص مطلوب وليس راكداً. وأكد أن الجامعات لا تستطيع طرح أي تخصص في البرنامج الموازي، ولا يطرح في البرنامج العادي، رغم أنها تستفيد من البرنامجين «الموازي» و«الدولي» بسبب رسومهما المرتفعة ولأنهما يشكلان دخلاً مناسباً لها. وشارك النعيمات الخبير الأكاديمي والقانوني الدكتور رياض الصرايرة الذي أكد أن الوضع المالي للجامعات سيئ وأغلبها غارق في الديون ويحتاج إلى دعم رسمي، وتابع: “الجامعات تطرح تخصصات جديدة لهدفين الأول هو الربح المادي والثاني هو مواءمة التخصصات مع سوق العمل لدعم موازناتها”، مؤكداً أن هذه التخصصات يجب أن تكون متاحة في البرامج “العادية والموازية والدولية” وغيرها. ودعا الصرايرة الجامعات إلى فتح كافة التخصصات أمام الطلاب بأسعار تنافسية ومقبولة وإيجاد التخصصات التي يحتاجها سوق العمل بالتنسيق مع القطاع الخاص. من جانبه دعا الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية الدكتور باسم الطليلان الجامعات إلى توفير تخصصات بنسب قبول مختلفة حتى لا يضطر الطلاب للدراسة في الخارج. وأضاف الطليلان الذي يشغل منصب رئيس اتحاد مكاتب وشركات الاستقدام: “يجب على الجامعات أن تفكر خارج الصندوق وتعمل على استثمار أصولها لدعم برامجها وطلابها وخاصة الفقراء منهم”. وأوضح أن إيجاد التخصصات التي يحتاجها سوق العمل خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح. وفي سياق منفصل، قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السماح للطلبة المقبولين في الكليات الجامعية والكليات الجامعية المتوسطة بمعادلة المواد التي درسوها لغايات التجسير في الجامعات الأردنية، على ألا يتجاوز عدد ساعات المعادلة 50% من الخطة الدراسية المعتمدة لدرجة البكالوريوس، وترك القرار للجامعات الأردنية معادلة المواد وفق الأصول، ابتداء من العام الدراسي 2024-2025. وبلغ عدد طلبات القبول الموحد للقبول في الجامعات الأردنية الرسمية لمرحلة البكالوريوس للعام الدراسي 2024-2025 التي تم تقديمها (69547) طلباً.

هل الربح يتغلب على العدالة في الجامعات الحكومية؟

– الدستور نيوز

.