دستور نيوز

قالت وزيرة العمل ناديا الروابدة إن الأسباب التي أقرها مجلس الوزراء لمشروع قانون تعديل قانون العمل لسنة 2024 جاءت لمواكبة التطور في سوق العمل ومواءمة أحكام القانون مع التشريعات القائمة بما فيها قانون الضمان الاجتماعي وتمكين الوزارة من القيام بمهامها ومسؤولياتها في تنظيم سوق العمل وتحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل. وأضافت الروابدة في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم الأربعاء أن التعديلات تساهم في تعزيز دخول المرأة إلى سوق العمل وزيادة مشاركتها وتمكينها اقتصاديا من خلال زيادة إجازة الأمومة وحظر إنهاء خدمات المرأة الحامل وتعزيز دور الوزارة في تنظيم شؤون العمال غير الأردنيين في سوق العمل. وأكدت أن الوزارة أجرت مشاورات حول التعديلات مع غرفة صناعة الأردن وغرفة تجارة الأردن والاتحاد العام لنقابات العمال الأردنية واللجنة الوطنية لشؤون المرأة وممثلي ملتقى صاحبات الأعمال والمهن وممثلي مؤسسات المجتمع المدني قبل المضي بها عبر القنوات الدستورية بدءاً من ديوان التشريع والرأي ثم إقرارها من مجلس الوزراء ثم إرسالها لمجلس الأمة لإقرارها من مجلس النواب ومجلس الأعيان ومن ثم تزيينها بالإرادة الملكية ونشرها في الجريدة الرسمية. وأشارت الروابدة إلى أن التعديلات جاءت لزيادة إجازة الأمومة للعاملات في القطاع الخاص من 10 أسابيع إلى 90 يوماً، ومنع إنهاء خدمات المرأة الحامل بغض النظر عن أشهر الحمل، ومنح العامل أو العاملة في القطاع الخاص إجازة مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أيام في حال وفاة أحد أقاربه من الدرجة الأولى. وأوضحت أن التعديلات شملت الفقرة (أ) من المادة (72) من نظام العمل المتعلقة برعاية أطفال العاملين في القطاع الخاص والتي تنص على أن صاحب العمل الذي يستخدم عدداً من العاملين في مكان واحد لديهم خمسة عشر طفلاً على الأقل يلتزم بتوفير مكان مناسب بحضانة مربية أو أكثر مؤهلة لرعايتهم، مشيرة إلى أنه تمت إضافة عبارة (مجاناً) وخفض أعمار الأطفال المشمولين بالحضانة من خمس سنوات لتصبح بعد التعديل عبارة (لا تزيد أعمارهم على أربع سنوات وثمانية أشهر مقيمين في المملكة). كما نصت التعديلات على إصدار نظام يحدد الحالات التي يعد فيها إنهاء خدمة العامل فصلاً تعسفياً ومخالفاً لأحكام النظام ويحدد مستحقاته وحقوقه، كما نصت على أنه إذا كان عقد العمل لمدة محددة فإنه ينتهي تلقائياً بانتهاء مدته، وإذا استمر الطرفان في تنفيذه بعد انتهاء مدته فإن ذلك يعد تجديداً له لمدة مماثلة. وأشارت إلى أنه تمت إضافة عبارة “أو أي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي أو التحرش الجنسي المعاقب عليه بمقتضى أحكام التشريعات السارية” إلى الفقرة (ط) من المادة (28) من القانون والتي تحدد الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل فصل العامل دون إشعار، بحيث يصبح نص الفقرة على النحو التالي: “إذا اعتدى العامل على صاحب العمل أو المدير المسؤول أو أحد رؤسائه أو أي عامل أو أي شخص آخر أثناء العمل أو بسببه بالضرب أو الإذلال أو أي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي أو التحرش الجنسي المعاقب عليه بمقتضى أحكام التشريعات السارية”. وتضمنت التعديلات تعديل تعريف المرجع الطبي الوارد في قانون العمل الحالي ليصبح على النحو التالي: “المرجع الطبي هو اللجنة أو اللجان الطبية الابتدائية أو الاستئنافية التي يشكلها مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي وفقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي”، بدلاً من التعريف الحالي الذي ينص على “المرجع الطبي: الطبيب المعتمد أو اللجنة الطبية التي يعتمدها الوزير”، وذلك لضمان توحيد المرجع الطبي المختص لضمان حصول العامل على راتب تقاعدي. وتضمن مشروع القانون المعدل تعديلات لتعزيز دور الوزارة في تنظيم شؤون العمال غير الأردنيين، منها إلزام العامل غير الأردني بإصدار تصريح عمل رغم ما ورد في أي تشريع آخر، كما تضمن “منع تخفيض العقوبات المنصوص عليها بحق صاحب العمل الذي يستخدم عمالاً غير أردنيين بالمخالفة لأحكام القانون”. وتتيح تعديلات القانون لصاحب العمل الذي تتطلب ظروفه الاقتصادية أو الفنية تقليص حجم العمل أو استبدال نظام إنتاج بآخر أو إيقاف العمل بشكل دائم “إنهاء عقود العمل بما لا يزيد على (15%) من عدد عماله مرة واحدة فقط في السنة، على أن يتم إشعار الوزارة بذلك، وفي حال التكرار في ذات السنة، عليه تقديم طلب إلى لجنة يشكلها الوزير بناءً على أحكام قانون العمل من أطراف الإنتاج الثلاثة للتحقق من ظروف العامل غير الأردني، وعلى صاحب العمل أن يقدم توصياته بشأن الجوانب الاقتصادية أو الفنية إلى الوزير خلال مدة لا تتجاوز أربعة عشر يوم عمل من تاريخ تقديم الإشعار”. وأضافت أنه يحق لصاحب العمل الذي يستخدم أقل من سبعة عمال إنهاء عقد عامل واحد فقط مرة واحدة في السنة، على أن يخطر الوزارة بذلك، وفي حال التكرار عليه تقديم طلب إلى اللجنة المذكورة. وأضافت: “إذا قرر صاحب العمل إنهاء عقود عمل أكثر من (15%) من عدد عماله أو إنهاء عقود جميع العمال فعليه تقديم طلب بذلك إلى اللجنة المذكورة المشكلة من أطراف الإنتاج الثلاثة”، مشيرة إلى أن صاحب العمل عليه الالتزام بعدم التمييز بين العمال عند إنهاء عقود عملهم بأي شكل من الأشكال على أساس الجنس أو الدين أو الجنسية أو العرق أو اللغة. (بترا)
تعديلات قانون العمل تساهم في تنظيم سوق العمل
– الدستور نيوز