ألدستور

ما لا تعرفه عن الاتحاد الدولي للملاكمة ورئيسته الروسية “كان يجب ألا تشارك في الأولمبياد (لتوفير العدالة)”.. هذا ما قاله الاتحاد الدولي للملاكمة بشأن اللاعبة والملاكمة الجزائرية إيمان خليف، التي رافقت مشاركتها في أولمبياد باريس 2024 جدلاً كبيراً، بسبب “تشكيك البعض في جنسها”، ما يشير إلى احتمال وجود مؤامرة كبرى ضدها، بحسب خليف نفسها، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها لهذا النوع من الهجوم، بعد أن تم استبعادها سابقاً بعد فوزها على لاعبة روسية. فقبل نحو 17 شهراً، وفي نيودلهي، استبعدت خليف من بطولة العالم التي نظمها الاتحاد الدولي للملاكمة، بعد 3 أيام من فوزها في مباراة ضد الروسية أزاليا أمينيفا، التي لم يسبق لها أن هُزمت من قبل، حيث أرجع الاتحاد الدولي للملاكمة قراره حينها إلى “ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون في نظامها”، فيما اعتبرت ظروف الاستبعاد غير عادية ووصفتها خليف بـ”المؤامرة الكبرى”. الجزائرية إيمان خليف خلال مباراتها ضد الإيطالية أنجيلا كاريني في أولمبياد باريس 2024. (أ ف ب) – زعم الاتحاد الدولي للملاكمة، الذي يرأسه الروسي عمر كريمليف، أن خليف والملاكمة التايوانية لين يو تينغ فشلا في “تلبية معايير الأهلية لأولمبياد باريس 2024 لأنهما يتمتعان بمزايا تنافسية على المنافسين الآخرين”. واستغل كريمليف الفرصة هذا الصيف للتشكيك في إدارة اللجنة الأولمبية الدولية لبطولة الملاكمة في باريس، فيما أثار احتجاجات أوسع نطاقا بشأن خليف ولين. مهاجمة الأولمبياد وفي هذا الصدد، اتصلت “أخبار الآن” بمحلل المعلومات المضللة ديتمير بيكلر، الذي أكد أن: “الدعاية الموالية لروسيا بذلت الكثير من الجهود لإلحاق الضرر بهذه الألعاب الأولمبية، قبل أن تبدأ، حيث كانت هناك تحذيرات كاذبة، وحتى فيلم وثائقي مزيف بعنوان “الأولمبية سقطت” يهدف إلى مهاجمة اللجنة الأولمبية. وقال بيكلر معلقا على أزمة الملاكمة الجزائرية إيمان خليف “فرنسا هي العدو الرئيسي للكرملين بسبب دعمها لأوكرانيا، وماكرون يتخذ موقفا صارما تجاه روسيا”. وأضاف بيكلر “من المثير للاهتمام أن الجدل المحيط بإيمان خليف يعود إلى الاتحاد الدولي للملاكمة ورئيسه الروسي عمر كريمليف. الاتحاد مدعوم من شركة الطاقة الروسية غازبروم وهو الآن في مواجهة ساخنة مع اللجنة الأولمبية الدولية”. وتابع “لدي شكوك حول مصداقية الاتهامات التي وجهها الاتحاد الدولي للملاكمة ورئيسه إلى خليف”. الافتقار إلى الشفافية أثار القرار الذي اتخذته العام الماضي الرابطة الدولية للملاكمة برئاسة الروسي عمر كريمليف حالة من الفزع في جميع أنحاء العالم الرياضي، مسلطا الضوء على عقود من الحوكمة المضطربة في الاتحاد الدولي للملاكمة والافتقار التام للشفافية، خاصة في السنوات الأخيرة. وقال بيكلر نقلا عن عائلة الرياضية الجزائرية “قدم والدا إيمان خليف شهادة ميلادها ونفيا الاتهامات الموجهة إلى ابنتهما”. “قد تكون هناك حاجة لمزيد من التحقيقات لإلقاء المزيد من الضوء على دوافع وصدق الادعاءات التي قدمتها منظمة الملاكمة الدولية والحملة المستمرة عبر الإنترنت من قبل جهات مختلفة ضد خليف”. كما قدم كريمليف ادعاءات إضافية حول جنس الملاكمين دون تقديم أدلة، وقد قبل الناس في جميع أنحاء العالم كلماته. تاريخ سيئ لدى منظمة الملاكمة الدولية عقود من التاريخ السيئ مع اللجنة الأولمبية الدولية، التي دعت بقوة إلى الانتباه إلى المصدر الوحيد للادعاءات ضد خليف ولين. علق المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية مارك آدامز على الجدل قائلاً: “لقد وقع هذان الرياضيان ضحية لقرار مفاجئ وتعسفي من قبل منظمة الملاكمة الدولية. مثل هذا النهج يتعارض مع الحكم الرشيد”. كما قال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ يوم السبت إنه “من غير المقبول على الإطلاق” أن يواجه الملاكمان خطاب الكراهية في ضجة ذات دوافع سياسية. ظلت اللجنة الأولمبية الدولية ثابتة على منظمة الملاكمة الدولية، التي لديها تاريخ طويل من فضائح التحكيم وقرارات القيادة الغريبة والمخالفات المالية التي لا تعد ولا تحصى خلال فترة ولايتها كرئيسة للملاكمة الأولمبية. وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن الروسي عمر كريمليف لديه علاقات عميقة مع الجريمة المنظمة الروسية وتجارة الهيروين. وبدأ أحدث سقوط للاتحاد الدولي للملاكمة في الألعاب الأولمبية قبل حوالي ست سنوات عندما انتخب جافور رحيموف، رجل الأعمال الأوزبكي الذي اتهمته وزارة الخزانة الأميركية بالارتباط بـ “منظمات إجرامية عابرة للحدود الوطنية”، رئيسا له. واستقال في يوليو/تموز 2019. وانتخب كريمليف في عام 2020 لقيادة الهيئة الدولية، التي تمولها جزئيا شركة غازبروم الروسية. وتدهورت العلاقات مع اللجنة الأولمبية الدولية منذ ذلك الحين. وفي يونيو/حزيران 2023، طردت اللجنة الأولمبية الدولية الاتحاد الدولي للملاكمة من الحركة الأولمبية، قائلة إنه فشل في معالجة أي من مخاوفها. وكانت التوترات بين اتحاد الملاكمة واللجنة الأولمبية الدولية مرتفعة، حيث قدم كريمليف شركة غازبروم الروسية التي تسيطر عليها الدولة كأكبر راع للاتحاد الدولي للملاكمة. ولم يلق أي من هذا استحسان اللجنة الأولمبية الدولية، خاصة وأن الهيئة الأولمبية نصحت هيئاتها الحاكمة بمنع الرياضيين الروس من المنافسة تحت أعلامهم ونشيدهم الوطني بعد غزو قوات بوتن لأوكرانيا في عام 2022. وتجاهلت رابطة الملاكمة الدولية التوجيهات في بطولاتها العالمية. وفي وقت لاحق، جردت اللجنة الأولمبية الدولية الاتحاد الدولي للملاكمة بشكل دائم من أوراق اعتماده الأولمبية، وأدارت قوة عمل الحدثين الأولمبيين الماضيين للملاكمة. وهناك الكثير من الغموض المحيط بقرار الاتحاد الدولي للملاكمة بإيقاف خليف ولين العام الماضي، خاصة وأنهما تنافسا في أحداث الاتحاد الدولي للملاكمة لسنوات دون وقوع حوادث. ومن المحتمل أيضًا أن يكون القرار قد اتخذ بالفعل بناءً على نتائج الاختبارات المشروعة التي أجريت على مدار عامين، كما تقول رابطة الملاكمة الدولية – لكن رابطة الملاكمة الدولية رفضت أن تقول رسميًا ما هي تلك الاختبارات، ومتى وأين أجريت، ومن الذي قيمها، أو ماذا تعني النتائج. وقالت اللجنة الأولمبية الدولية إن الملاكمة ستُحذف من دورة الألعاب الأولمبية 2028 في لوس أنجلوس ما لم تتجمع الرياضة خلف هيئة حاكمة جديدة، والاتحاد العالمي للملاكمة هو البديل الواضح الوحيد.
“خطاب الكراهية بدوافع سياسية”.. مسؤول روسي وراء ما تعرضت له إيمان خليف
– الدستور نيوز