دستور نيوز

عمان – تكشف مسيرة الأردن التنموية تنوع مساراته الحيوية، ساعياً إلى الارتقاء بمجالات العمل وسوقه. وقد تجلت ذروة هذا التنوع خلال الـ 25 سنة الماضية، عندما بدأ التوجيه الملكي بالاهتمام بالأجيال الجديدة، وخاصة الشباب، وتوسيع دائرة المشاريع التي يتوجهون للعمل فيها. أضف إعلان ورغم التحديات التي واجهتها البلاد خلال مسيرتها، إلا أن جهود جلالة الملك عبد الله الثاني أدت إلى فتح آفاق جديدة، وتنوع فرص العمل، وأدت إلى تشغيل عشرات الآلاف من الشباب، وجددت العمل دماء المؤسسات في القطاعين العام والخاص. وفي هذا الصدد، يرى العاملون والخبراء في قطاع العمل أن جلالة الملك، منذ توليه صلاحياته الدستورية قبل 25 عاما، وجه بتأهيل الشباب لدخول سوق العمل، ومكافحة البطالة، وتشجيع الاستثمار لتوفير فرص العمل والأعمال للعاملين. أجيال جديدة. وأكدوا في تصريحات لـ«الدستور نيوز»، أن تطورات مهمة في قطاع العمل بدأت مع تولي جلالة الملك السلطات الدستورية في 7 فبراير 1999، وتستمر حتى يومنا هذا. وأشاروا إلى أن رسائل التكليف الملكي للحكومات لم تخل من دعوات وتوجيهات لتوفير فرص العمل للشباب. ضرورة مواءمة التخصصات الجامعية مع ما يتطلبه سوق العمل. قال رئيس اتحاد النقابات المستقلة عزام الصمادي، إنه منذ اليوم الأول لتولي جلالة الملك صلاحياته الدستورية، بدأت مرحلة جديدة في إدارة الدولة وقيادة عملية التنمية الشاملة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ خطوات كبيرة وواسعة النطاق. خطوات عديدة للتحديث والتطوير والتغيير. وأضاف الصمادي، لأن الإنسان هو العامل الأساسي في التنمية وهدفها ووسيلتها، وشدد جلالته على ضرورة إعادة تأهيل الإنسان من خلال إعادة النظر في برامج ومناهج التعليم بمراحله ومستوياته المختلفة، وتطوير التأهيل. والبرامج التدريبية التي تؤهله لدخول سوق العمل والاستفادة من ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي يتميز بها هذا التطور. العصر، وسعى إلى تطوير الاقتصاد، وحدد جلالته عدة محاور لتحقيق هذه الرؤية، منها: تحرير وتحديث الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة، بما في ذلك تخفيف عبء الديون، وتقليص عجز الموازنة، وتبني اقتصاد ليبرالي. السياسية، والاندماج في الاقتصاد العالمي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية، ومكافحة البطالة والفقر. . وذكر أن جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد دائما أن البطالة تشكل تحديا كبيرا يواجه الشباب، لذلك أعطى توجيهاته للحكومات للحد منها وتأمين مستقبل أفضل لهم. وجاء في رسالة جلالة الملك إلى حكومة علي أبو الراغب عام 2001 أن “الأردن يعاني من مشاكل الفقر والبطالة، وهي أكبر همومنا منذ تولينا المسؤولية الأولى، وما زالت تحتل المساحة الأكبر من الاهتمام. لقد كنا نفكر بلا كلل في الوسائل التي تحرك النشاط الاقتصادي. فهو يساهم في زيادة فرص العمل، مما يؤدي إلى مجتمع الرفاهية والرخاء، حيث تم بالفعل إطلاق عدد كبير من الخطط والبرامج لتحقيق ذلك، وقد تحدثنا منذ فترة قصيرة مع مواطنينا حول تفاصيل هذا الأمر ورضانا عن المؤشرات الإيجابية التي نراها لتحقيق النمو خلال العامين الماضيين، وزيادة الصادرات، فضلا عن توافر احتياطيات مريحة من العملات الأجنبية، وانخفاض عبء الدين العام. ويرى الصمادي أنه رغم التوجيهات الملكية الواضحة للحكومات المتعاقبة، إلا أنها لم تنجح في انعكاس توجيهات جلالة الملك بشكل إيجابي على الواقع. ارتفعت معدلات البطالة وجيوب الفقر، لأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومات المتعاقبة ساهمت بشكل كبير في ارتفاع معدلات البطالة بين المواطنين، كما تلعب سياسات الاستثمار دوراً. دور كبير في عدم توليد فرص العمل، فضلاً عن ضعف الإرادة في تنظيم سوق العمل، لأن العمالة الوافدة وعدم تنظيم وجودها يساهم في ارتفاع نسبة البطالة، فضلاً عن انخفاض الأجور، وهو ما يلعب دوراً مهماً في زيادة هذه النسبة. لأنه لا يمكن الحديث عن الحد الأدنى للأجور وهو 260 ديناراً في ظل هذه الظروف. سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، لدرجة أن العمال وحتى معظم المواطنين لم يعودوا قادرين على تلبية متطلبات العيش الكريم. وأشار إلى أن المشاركة الاقتصادية للمرأة لا تزال من أدنى المعدلات، بسبب انخفاض الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية، وانعدام الخصوصية لعملهن، مثل توفر حضانات في أماكن عملهن. وتطرق الصمادي إلى عدم التنسيق بين مؤسسات الدولة ووضع خطة استراتيجية لدراسة احتياجات سوق العمل، وغياب التنسيق بين القطاعين العام والخاص، من أجل مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات التعليم. سوق العمل الذي يعتبر تحدياً كبيراً يواجه القوى العاملة ويجب التغلب عليه. بدوره، استعرض رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة، أبرز الإنجازات منذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، وأهمها إنشاء صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية عام 2001 للحد من مشاكل الفقر والبطالة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين. وأشار أبو نجمة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2013، ودعم مشاريع وبرامج التشغيل، وتعزيز تدريب الأردنيين حسب حاجة سوق العمل، ودعم التعليم والتدريب المهني وثقافة العمل الحر، وتعزيز الاستثمار في التشغيل. ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، والحد من البطالة الهيكلية، ودعم مشاريع خلق الفرص في البلاد. سوق العمل والحفاظ على حقوق العمال (الضمان الاجتماعي والتأمين وغيرها) وتعزيز الحوار الثلاثي. وتابع: كما تأسست الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب عام 2007 بالتعاون بين القوات المسلحة ووزارة العمل، كشركة مساهمة خاصة غير ربحية، أنشئت بأمر من الملك عبد الله الثاني، وتهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل من القوى العاملة المهنية المتميزة كماً ونوعاً، وتعديل اتجاهات الشباب. نحو العمل المهني (البناء، الصناعة، الحرف) وأضاف: إن إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي عام 2007 ساهم في تعزيز مفهوم مشاركة القطاع الخاص والنقابات وأصحاب العمل ومؤسسات المجتمع المدني مع الحكومة، الأمر الذي وأثبتت فعاليتها الملموسة في الحد من الخلافات والصراعات وإيجاد الحلول لها وبناء الإجماع الوطني على الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية. وتطرق أبو نجمة إلى إنشاء “جائزة الملك عبد الله الثاني للعمل الحر وريادة الأعمال” عام 2004، حيث أنشئت الجائزة بإرادة ملكية، لتأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة كوسيلة مهمة لاستثمار الطاقات العاطلة، وربطها للأيادي المنتجة التي تساهم في البناء والتنمية والاعتماد على الذات في خلق الدخل، مما يخرجهم من دائرة الفقر وانتظار العمل، ويشجع المواطنين على إنشاء وتطوير المشاريع الصغيرة.
ربع قرن من الاستثمار في الأشخاص من خلال نهج يتجاوز تحدي البطالة…
– الدستور نيوز