ألدستور

يحاول العلماء إحياء حيوانات منقرضة مثل الماموث الصوفي. كشفت شركة متخصصة في مكافحة الانقراض، أنها تعمل على «إحياء» الماموث الصوفي المنقرض منذ آلاف السنين، بحسب صحيفة «واشنطن بوست». تعمل شركة Colossal Bioscience على إعادة تكوين جنين من ماموث صوفي، من خلال تطوير الجينات والحمض النووي. وتم تعديل جينات الفيل الآسيوي ليعطيه شعرا كثيفا وطبقة من الدهون سمحت للماموث بالعيش في بيئات ذات درجات حرارة منخفضة للغاية. ويتطابق الحمض النووي للماموث الصوفي مع الحمض النووي للفيل الآسيوي بنسبة 99.6%، مما دفع العلماء إلى الاعتقاد بأنهم في طريقهم لتحقيق هدفهم. وتقول الشركة: “في أذهان الكثيرين، هذا المخلوق قد انقرض إلى الأبد، ولكن ليس في أذهان علمائنا ولا في مختبراتنا”. وأضافت: “نحن بالفعل بصدد القضاء على انقراض الماموث الصوفي، حيث قمنا بجمع عينات من الحمض النووي قابلة للحياة ونقوم بتحرير الجينات التي ستسمح لهذه الحيوانات الرائعة الضخمة بالعودة مرة أخرى والعيش في القطب الشمالي”. ما هو “الانقراض”؟ تعمل عملية إحياء الأنواع الحيوانية المنقرضة، أو “إزالة الانقراض”، عن طريق إنشاء نسخ جديدة من الأنواع المفقودة سابقًا. ويعتبر الاستنساخ وتحرير الجينوم من أبرز الطرق لاستعادة الأنواع التي انقرضت على فترات زمنية متفاوتة. الهدف هو إعادة إنشاء العمليات الديناميكية التي تنتج أنظمة بيئية صحية واستعادة التنوع البيولوجي. في عام 2016، صاغ الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) مبادئ توجيهية بشأن إنشاء أنواع بديلة للأنواع المنقرضة لصالح الحفاظ على التنوع البيولوجي. وتوضح المبادئ التوجيهية، بحسب تقرير للشركة، أن مصطلح “إزالة الانقراض” مضلل إلى حد ما، لأنه يعني أنه من الممكن إحياء الأنواع المنقرضة في مجملها الجيني والسلوكي والفسيولوجي، ولكن هذا غير ممكن من خلال الاستنساخ. كيف يكون “الانقراض” ممكنًا؟ يمكن القضاء على الانقراض بفضل تقنيات الهندسة الحيوية التي يمكنها التعامل مع الحمض النووي والجينوم أو المادة الوراثية في الكائن الحي. إن الحمض النووي المستعاد، سواء من العصر الجليدي أو القرن العشرين، يجعل من القضاء على الانقراض حقيقة واقعة. ويشير كولوسال إلى أن “جهود الحفظ التقليدية، على الرغم من أهميتها، تفقد قوتها ببطء” في حين يمثل القضاء على انقراض الأنواع والحفاظ عليها من خلال تكنولوجيا تحرير الجينات حركة جديدة مثيرة وملموسة في العلوم والحفاظ على البيئة. وتقول الشركة: “نأمل أن يجذب هذا المشروع انتباه الجمهور ويفتح الأبواب أمام جيل جديد من عمليات الحفظ المستوحاة من الناحية الجزيئية القادرة على إحراز التقدم وعكس فقدان بعض الأنواع”. كيف تعمل؟ تعمل تقنية تحرير الجينوم على إنشاء هجينة بين الكائنات الحية والمنقرضة. يقوم العلماء بإدخال الحمض النووي المعدل من نوع منقرض في نواة خلية متكاثرة، ويستخدمون هذه التقنية لإحياء المزيد من الأنواع، بما في ذلك تلك التي لم يتم الحفاظ على بقاياها بشكل جيد. يجمع تحرير الجينوم بين السمات المرغوبة التي تجعل الأنواع فريدة من نوعها مع جينات من الأنواع المانحة. ولهذا السبب، فإن الكائن الناتج ليس مطابقًا تمامًا للأنواع المنقرضة ولكنه هجين.
العلماء بصدد إعادة إحياء الماموث الصوفي.. فهل ينجحون؟
– الدستور نيوز