.

اخبار العرب – إسرائيل تصعد على الأرض وتجهز “منطقة إنسانية” في غزة

الدستور نيوزمنذ 42 دقيقة
اخبار العرب – إسرائيل تصعد على الأرض وتجهز “منطقة إنسانية” في غزة


دستور نيوز

وتحركت القوات الإسرائيلية التي تسيطر على مناطق واسعة في قطاع غزة، مؤخرا، لاتخاذ إجراءات ميدانية تمهد لتنفيذ خطة “مجلس السلام” القائمة على نقل الفلسطينيين الذين لا علاقة لهم بحركة حماس إلى المناطق الإنسانية في رفح المدمرة، والتي ظلت تحت السيطرة الإسرائيلية بشكل كامل منذ نحو عامين.

بوابات حديدية

فوجئ سكان مواصي جنوب خانيونس وشمال رفح جنوب قطاع غزة، فجر الجمعة، بقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتثبيت بوابة على طريق الرشيد الساحلي، في منطقة “هاي كلاس” بمواسي رفح، وسط انتشار آلياتها في تلك المنطقة، وإطلاق النار تجاه كل من يقترب من محيط البوابة.

وبحسب مصدر ميداني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فهذه هي البوابة الثانية التي تضعها قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح، بعد أخرى وضعتها قبل أيام في منطقة شاكوش.

وأوضح المصدر أن هاتين البوابتين تؤديان إلى مناطق غرب مدينة رفح، وتحديدا حي تل السلطان والمناطق المحيطة به، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال قامت مؤخرا بحفر خندق في منطقة مواصي رفح، ويبدو أن الهدف منه منع الفلسطينيين من الاقتراب من تلك القوات، في حال تم نقلهم فعلا إلى المنطقة المعنية للعيش فيها.

ولم يستبعد المصدر أن يتم استخدام هذه البوابات لاحقا لتفتيش الفلسطينيين والتحقق من هوياتهم عند انتقالهم إلى المنطقة المذكورة.

تل سلطان

وبحسب تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية وأجنبية، فإن حي تل السلطان هو المنطقة الأولى التي ستستخدم لإقامة مشروع يوصف بـ”المنطقة الإنسانية”، حيث ستتم محاولة تشجيع سكان قطاع غزة على العيش فيه بعد أن أصبح جاهزا لاستقبال السكان في إطار خطة وضعها “مجلس السلام” لدفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مرحلتها الثانية، والتي تشير إلى المضي قدما في تنفيذ الخطة حتى لو رفضت حماس نزع سلاحها.

ويصعب على الفلسطينيين في قطاع غزة معرفة مدى الاستعدادات التي تجري في تلك المنطقة، خاصة وأن مدينة رفح تقع تحت السيطرة الإسرائيلية بشكل كامل.

وبحسب تقرير نشرته “هيئة البث الإسرائيلية” قبل أسابيع، فإن إسرائيل، بطلب من الولايات المتحدة، بدأت بإزالة الأنقاض من رفح، وتحديدا حي تل السلطان، بهدف إنشاء منطقة تجريبية هناك لجلب الفلسطينيين إليها، مشيرا إلى أن عناصر من قوة الاستقرار الدولية سينتشرون في تلك المنطقة من دون أسلحة نارية، لضبط الأمن، في وقت كان الحديث يدور قبل أشهر عن إمكانية نشر أفراد من العصابات المسلحة لضبط الأمن في تلك المنطقة.

دمار هائل

وقالت ثلاثة مصادر ميدانية فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن بعض المعالم التي كانت موجودة سابقاً، وأظهرت وجود ركام كبير ودمار في رفح وخانيونس، بدأت فعلياً تختفي جراء عمليات إزالتها ونقل الأنقاض إلى داخل إسرائيل، على ما يبدو.

كشفت دورين كارادي، مديرة شركة تايلور كارادي المتخصصة في إزالة الأنقاض، أن الكمية الهائلة من الركام التي تم العثور عليها في قطاع غزة بعد أكثر من عامين ونصف من الحرب تقدر بنحو 40 مليون طن، وتتطلب نحو 2.5 مليار دولار، وستستغرق إزالتها نحو 10 سنوات، حسبما نقلت صحيفة معاريف العبرية.

الخطة التجريبية

يبدو أن ملف إعادة إعمار قطاع غزة يواجه عقبات كبيرة في ظل عدم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار والمضي قدماً في المرحلة الثانية من الخطة. وبحسب صحيفة الغارديان، فإن خطة إعادة الإعمار التي وضعها مجلس السلام تراجعت من مشروع شامل لإعادة بناء القطاع بأكمله إلى برنامج تجريبي محدود في جنوبه.

وقالت الصحيفة إن الخطة التي كانت تهدف في البداية إلى إعادة إعمار غزة وتنشيط بنيتها التحتية، تحولت إلى مشروع صغير تمثل في إنشاء مخيم مؤقت بالقرب من مدينة رفح، لا يستوعب سوى عشرات الآلاف من أصل أكثر من مليوني فلسطيني نزحوا بسبب الحرب، على أن تتولى إدارته إدارة فلسطينية تابعة للجنة إدارة غزة، وتحرسه قوة أمنية دولية محدودة. مع الإشارة إلى أنه من غير المتوقع أن يرى المشروع النور قبل نهاية العام الجاري، ورغم اتخاذ بعض الخطوات التحضيرية، إلا أن العمل الميداني لم يبدأ بعد.

ويواجه المشروع أيضًا تحديات مالية كبيرة. ولم يصل سوى جزء محدود من الـ17 مليار دولار التي تم التعهد بها سابقًا لخطة ترامب الأوسع، بينما يسعى القائمون على المشروع إلى استخدام جزء من أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتفظ بها إسرائيل لتمويله، الأمر الذي أثار رفض السلطة الفلسطينية، التي أكدت أن هذه الأموال حق فلسطيني ولا يجوز استخدامها كورقة تفاوض.

ومنتصف الشهر الجاري، عقد اجتماع ثالث بين مكتب التنسيق المشترك للسلطة الفلسطينية ومجلس السلام، على هامش المؤتمر الدولي للمانحين في بروكسل، والذي ناقش خطة الإنعاش المبكر في قطاع غزة. فيما شهد اللقاء الإعلان عن مبادرة “فريق غزة”، بمشاركة أكثر من 12 دولة مانحة إلى جانب بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الدولي، بهدف حشد نحو مليار دولار لدعم برنامج تعافي القطاع.

التصعيد لا يتوقف

يأتي ذلك في أعقاب التصعيد الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة. اغتيل فجر اليوم الجمعة، محمد عبيد، أحد القادة الميدانيين في كتيبة غزة التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إثر تفجير شقة سكنية. على صعيد آخر، استشهدت ظهر اليوم امرأة بإلقاء قنبلة من طائرة مسيرة في بلدة بيت لاهيا، وأخرى بإطلاق نار جنوب خان يونس، كما استشهد شابان نتيجة غارتين منفصلتين على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فيما انتشلت جثة شاب سادس من المنطقة الصفراء بخانيونس، كما أصيب 6 فلسطينيين على الأقل في غارات مماثلة بمدينة غزة ودير البلح وبلدة الزوايدة.

وتعرضت مناطق عدة لقصف مدفعي وقصف مدفعي على جانبي الخط الأصفر، فيما تقدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي على “الخط الأصفر” بالقرب من طريق صلاح الدين الرئيسي في بلدة القرار شمال خان يونس. على صعيد متصل، طلبت طائرات استطلاع إسرائيلية صغيرة، من سكان منطقة القسطل شرق دير البلح، الإخلاء التام والتوجه غرب الدير، فيما يبدو تمهيدا لتوسيع الخط الأصفر في تلك المنطقة.

واستشهد الخميس 5 فلسطينيين في غارات إسرائيلية، استهدفت اثنتان منها قياديين في كتائب القسام في غزة وخانيونس، بينهم أنس حمدان، الذي قال الجيش الإسرائيلي الجمعة إنه كان الساعد الأيمن قبل وأثناء الحرب لمحمد الضيف ورافي سلامة، وكان مسؤولا عن اعتقال خاطفين إسرائيليين والمشاركة في عمليات تسليمهما.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#إسرائيل #تصعد #على #الأرض #وتجهز #منطقة #إنسانية #في #غزة

إسرائيل تصعد على الأرض وتجهز “منطقة إنسانية” في غزة

– الدستور نيوز

اخبار العرب – إسرائيل تصعد على الأرض وتجهز “منطقة إنسانية” في غزة

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.