.

«الغارديان»: الأردن يسمح بدخول السلاح إلى سورية لكبح «الجهاديين»

سامر الشخشير16 أبريل 2013
«الغارديان»: الأردن يسمح بدخول السلاح إلى سورية لكبح «الجهاديين»

لندن-الدستور نيوز

قالت صحيفة (الغارديان) أمس الاثنين إن الأردن وافق على فتح حدوده أمام حملة خليجية لتسليح المعارضة في جنوب سورية، في اطار خطوة قالت إنها تتزامن مع حصوله على أكثر من مليار دولار.
وقالت الصحيفة إن هذا التطور يمثل تغيّراً كبيراً في موقف الأردن من سياسة محاولة احتواء التهديد الناجم عن انتشار الحرب في سورية عبر حدوده الى العمل بنشاط لوضع حد لها قبل أن يغوص فيها، وجعله يبرز الآن كقناة لنقل الأسلحة في الشهرين الماضيين مع توجه السعودية وبعض دول الخليج العربية وبريطانيا والولايات المتحدة لزيادة دعم بعض جماعات المعارضة السورية في محاولة لوقف تزايد نفوذ الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة بين أوساطها.
وأضافت ان دحر تنظيم القاعدة بدلاً من محاولة الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد هو القوة الدافعة وراء التوجه الأخير للأردن، مع ان مسؤولين في عمّان اعترفوا بأن هذا التوجه يزيد من مخاطر تعرّض بلادهم لرد انتقامي من قبل جارتهم سورية.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسيين غربيين وعرب، ان الأردن يتعامل مع تزايد بروز تنظيم القاعدة لاعتقاده بأنه يشكل تهديداً على وجوده، في حين يخشى المسؤولون الأمنيون في عمّان أيضاً من تزايد نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت على خلاف طويل مع النظام الملكي وقاطعت الانتخابات البرلمانية هذا العام.

القاعدة والمتمردون

ونسبت الصحيفة الى مسؤول غربي لم تكشف عن هويته القول إن ما يجري حالياً في سورية هو «سباق بين تنظيم القاعدة والمتمردين، ولن يكون من مصلحة أحد أن يفوز الأول بهذا السباق».
وكشفت ان «أسلحة خفيفة ومتوسطة وأموالاً جرى إرسالها أخيراً عبر الحدود الأردنية الى المتمردين في سورية بعد فحصها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه)، التي تدير برنامج تدريب داخل الأردن منذ أوائل 2012، وكانت كرواتيا مصدر بعض هذه الأسلحة ونقلها من هناك سلاح الجو الأردني».
وأشارت «الغارديان» الى أن المتمردين السوريين حققوا مكاسب كبيرة في الأسابيع الستة الماضية بالقرب من مدينة درعا الواقعة جنوب البلاد وفي منطقة حوران، وقام الأردن على إثرها بإغلاق معبر القنيطرة مع سورية القريب من مرتفعات الجولان ذات الأهمية الاستراتيجية.

قافلة مساعدات

من جهة أخرى، وصلت قافلة سعودية محملة بمساعدات إنسانية للاجئين السوريين في الأردن، حسبما افاد مصدر رسمي أردني أمس.
وتتألف القافلة من 41 شاحنة محملة بمختلف المواد الغذائية والتموينية والبطانيات والملابس والمياه.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مدير حملة الجسر الإغاثي السعودي في الأردن سعد السويد قوله إن «مساعدات الجانب السعودي جاءت لتخفيف الكلفة على الدولة الأردنية من جهة ومساعدة اللاجئين السوريين من جهة أخرى».
وأضاف ان «كوادر الحملة بدأت اليوم الاثنين بتوزيع المساعدات على اللاجئين السورين في جميع مناطق الأردن».
وأوضح السويد ان «الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء السوريين في الأردن» وقعت اتفاقية لتزويد مخيم الزعتري بنحو ألف منزل متنقل (كرفان) في عملية ستستمر لمدة شهرين وبواقع اربعين كرفان يومياً.
من جهته، أكد مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ان «قوات حرس الحدود استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 3237 لاجئاً سورياً بينهم 17 مصاباً».
وأعلن رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور ان بلاده التي استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين السوريين قررت التوجه الى مجلس الأمن الدولي لعرض التداعيات الجسيمة لهذه القضية التي وصلت الى «مرحلة التهديد للأمن الوطني الأردني».

مجلس الأمن

وقال النسور في بيان وزاري لحكومته تلاه أمام مجلس النواب إن «الحكومة تعتبر أن الأزمة السورية وتداعياتها وصلت لمرحلة التهديد للأمن الوطني الاردني، وعليه فإنني أعلن أمام مجلسكم الموقر أنه تقرر ان يتوجه الأردن الى اعضاء مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة لنعرض عليهم قضية اللاجئين السوريين في الأردن والتداعيات الجسيمة المترتبة على ذلك».
وأضاف «لنضع العالم أمام مسوولياته الأمنية والإنسانية ونبلور توجهاً دولياً واضحاً للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين».

.