.

جماعة “الحشاشين” حاضرة بقوة دون نفوذ سياسي..

دستور نيوز12 مارس 2024
جماعة “الحشاشين” حاضرة بقوة دون نفوذ سياسي..

دستور نيوز

“بعد دقائق قليلة من عرض الحلقة الأولى من مسلسل “القتلة” بطولة الفنان المصري كريم عبد العزيز، في أول أيام رمضان على القنوات الفضائية المصرية، احتل المسلسل المركز الأول في قائمة التريند على مواقع التواصل الاجتماعي. وشنت لجان جماعات الإسلام السياسي وعلى رأسها جماعة الإخوان هجوما حادا على المسلسل وفريق إنتاجه.

أضف إعلانا

تبدأ أحداث المسلسل بمشهد مثير للجدل يسأل فيه أحد أتباع زعيم الطائفة عن “التضحيات من أجل الدعوة؟”، فيجيبه المتابع “بعمري.. حياتي تضحية من أجل الدعوة؟” من بيده مفتاح الجنة.”

وتكشف أحداث المسلسل نهج الجماعات الفاسدة والإرهابية والتكفيرية، وتبرز التشابه في الأفكار بين حسن الصباح مؤسس الحشاشين، وحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين. ويسلط المسلسل الضوء على مبدأ السمع والطاعة الذي يتبعه أنصار الجماعتين، وكيف نجح مؤسس الحشاشين في إقناع أتباعه بأفكار كاذبة لتبرير جرائمهم، كما فعل حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان. ، فعل مع أتباعه.

“العودة إلى الدراما التاريخية التوعوية”

الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة، قال لـ”العربية.نت” والحدث.نت إنه قبل البدء في سرد ​​فكرة جماعة القتلة لا بد من القول إن “المسلسل عبارة عن عودة إلى دراما تاريخية توعوية تكشف أخطر الحركات السرية والعسكرية التي اشتهرت بالاغتيالات والإرهاب حتى ظهور جماعة الإخوان.

وأضاف، بحسب موقع العربية نت، أن “الجماعة أسسها حسن الصباح في القرن الحادي عشر الميلادي، ضمن الطائفة النزارية، سميت باسم نزار بن المستنصر الذي ينتمي إلى المذهب الإسماعيلي”. معتقد.”

وقال إن الحشاشين كانت جماعة مسلحة منذ البداية، وكان هناك تشابه بينها وبين الإخوان في فكرة تجنيد الأنصار في سن مبكرة واستخدام الدين لتبرير الاغتيالات بحجة الدفاع عن الدين والجماعة. موضحا أن مؤسس الجماعة حسن الصباح استخدم أسلوبا غريبا في تجنيد الشباب وتنفيذ أوامره من خلال تخديرهم بالحشيش. وعملت الجماعة على تنفيذ اغتيالات سياسية، وأطلق على منفذي العمليات الإرهابية اسم “الفدائيين”.

وكشف أستاذ التاريخ أن الحشاشين استمروا سنوات طويلة، وقام الصباح بتدريب أتباعه في قلعة آلموت التي اختيرت بعيدا عن أنظار الخلافة العباسية، ليصبحوا “فدائيين” وينفذوا عمليات اغتيال، مؤكدا أنهم انتهوا لأن أي مجموعة سرية في التاريخ سيكون لها مصير مماثل لمصير الحشاشين.

سامح فايز، الباحث في تاريخ جماعات الإسلام السياسي، قال لـ”العربية.نت” والحدث.نت إن الجماعة بدأت عام 1094، أي قبل ألف عام، وكان اسمها مصدر رعب ورعب مصدر خوف، ليس فقط للمسلمين في بلاد العرب أو بلاد فارس، بل للملوك. أوروبا أنفسهم.

حسن الصباح… زعيم الحشاشين

وقال إنه في نهاية حكم الدولة الفاطمية حدث صراع بين الفاطميين على ولاية المستعلي وأخيه نزار، وانقسمت المجموعة المؤيدة لنزار ومقرهم بفارس وأصبحوا يطلق عليهم الإسماعيلية النزارية، وكان زعيم المجموعة المنشقة.

وتابع: “حسن الصباح ولد في مدينة قم بفارس، ومع ضعف حكم الدولة الإسلامية وتعاقب الحملات الصليبية ومعها الحروب مع المغول، استغل حسن الصباح الفرصة من المشهد، وبدأ ينتشر بين الناس أنهم ابتعدوا عن الإسلام الصحيح، وأنهم يجب أن يعودوا إلى مجتمع المسلمين، وجعل جماعته مقرًا لهم. وأوضح أن “قلعة آلموت الجبلية الأكثر شهرة في شمال إيران”، موضحاً أن “آلموت” كلمة فارسية تعني عش النسر، وامتدت دولتهم إلى سوريا.

وقال فايز: “الغريب في جماعة الحشاشين أنهم لم يؤسسوا دولتهم بالمواجهة بين جيوش دولتين، بل استخدموا فكرة الاغتيالات والعمل السري. وكان للصباح آلاف من الأتباع دربهم على مبدأ السمع والطاعة، وجندهم منذ طفولتهم وعلمهم معظم اللغات المعروفة في تلك الفترة مما سهل الأمر. ومن حقه التسلل إلى دول الجوار واستغلال وجود أتباعه كخلايا نائمة في قصور الأمراء والخلفاء لتنفيذ عمليات اغتيال وإضعاف الدولة بشكل ممنهج، كما فعل الإخوان بعد ذلك”.

أول عملية اغتيال تنفذها جماعة القتلة

وذكر الباحث في تاريخ الجماعات الإرهابية أن “أول عملية اغتيال نفذتها جماعة القتلة كانت للوزير نظام الملك في الدولة التركية السلجوقية، وكانت بداية عظيمة وخطيرة، معتبرا أن الوزير نظام الملك كان أحد أقوى الوزراء في الدولة السلجوقية والذي شهد معه الحكم السلجوقي أعظم لحظات المجد والقوة”. وتابع أنه مع بداية عام 1300 أصبحت كلمة “قاتل” مرادفة جديدة في القاموس اللغوي الأوروبي وتعني القاتل المحترف المأجور.

وكشف فايز أن “من أهم أسباب انتشار جماعة القتلة هو اعتمادهم العمل السري والتخفي كوسيلة للانتشار والسيطرة”، موضحاً أن طبيعة العمل السرية ساهمت في استمرار الجماعة وتماسكها، شدة تنظيمها، وجاذبيتها العقلية والعاطفية للشباب المنتمين إليها.

إنهم موجودون لكن من دون تأثير

وكشف الباحث عن مفاجأة، وقال إن “بعض جماعة القتلة ما زالوا موجودين حتى اليوم، لكن دون أي تأثير سياسي، وينتشرون في أكثر من 25 دولة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية”، لافتاً إلى أن الخريف إن بقاء نظام الدولة القتلة لا يعني اختفاء تهديد الجماعات الإرهابية المنحرفة. وعن نظام الدولة، ختم بالقول: “كل ما يهم هو أن حسن الصباح زعيم الطائفة مات، وبعد 1000 سنة ولد حسن آخر اسمه حسن البنا”.

يشار إلى أن مسلسل “الحشاشون” يضم عددا كبيرا من النجوم أبرزهم كريم عبد العزيز، نقولا معوض، وفتحي عبد الوهاب. المسلسل من تأليف الكاتب عبد الرحيم كمال، وإخراج بيتر ميمي. واستغرق تصويره عامين، وكان من المقرر عرضه في رمضان العام الماضي، إلا أنه تم تأجيله إلى هذا العام. العام بسبب تصوير مشاهد المسلسل في مالطا وكازاخستان.

جماعة “الحشاشين” حاضرة بقوة دون نفوذ سياسي..

– الدستور نيوز

.