دستور نيوز
قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام لجبهة التحرير، اليوم الاثنين، إنه لولا الضوء الأخضر الأمريكي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي لما استمر جيشها في ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين. الفلسطينيون في قطاع غزة، ينتقدون الازدواجية التي يتعامل بها الإعلام الغربي مع القضية. فلسطيني.
وأضاف أن وسائل إعلام ودول أوروبية دخلت في الفلك الأمريكي وتبنت رواية الاحتلال فيما يتعلق بادعائه أن المقاومة الفلسطينية ذبحت أطفالا واغتصبت نساء قبل أن يدحض الفلسطينيون الرواية وتتضح رؤيتهم، مما دفع بعض هذه الوسائل الإعلامية إلى الاعتذار. لاحقاً..
وأكد أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال مقابلة مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الموقف الأمريكي معلن وواضح، وهو أن “لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها”. وتساءل: ما هو الدفاع عن النفس بقتل آلاف المدنيين وغالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ والعجزة؟ وذلك بتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها، وقصف دور العبادة والمساجد والكنائس، وقصف المستشفيات التي فر إليها النازحون من القصف بالنيران اعتقاداً منهم أنها ستوفر لهم ملاذاً آمناً من هذا العدوان الغاشم..
وأضاف أبو يوسف أنه أصبح من الواضح بما لا يدع مجالا للشك أن حكومة بنيامين نتنياهو تمارس كافة أشكال إرهاب الدولة بما في ذلك الضم والعقاب الجماعي وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، حيث سقط أكبر عدد من القتلى نتيجة القصف هناك أطفال ونساء وشيوخ، ليس لهم أي صلة قريبة أو بعيدة بالمقاومة. وحمل السلاح.
وقال أبو يوسف إنه بالتزامن مع ما يحدث في قطاع غزة، يتزايد التصعيد الإسرائيلي في محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس. وقبل أيام تعرض مسجد في مخيم “جنين” لقصف طائرات، ما أدى إلى استشهاد سبعة أشخاص، واستشهد 13 آخرين في مجزرة أخرى في المخيم. طولكرم”، مشيراً إلى أن الاحتلال يتصور أنه بسفك الدماء الفلسطينية يستطيع كسر إرادتهم ويفرض عليهم أجندته الهادفة إلى التهجير القسري سواء إلى شبه جزيرة سيناء أو إلى الأردن، وهذا ما صرح به الاحتلال صراحة، إلى جانب والولايات المتحدة شريكتها الكاملة في جرائمها. أعلنت الولايات المتحدة أنها ستزودها بكافة الأدوات والإمكانات العسكرية واللوجستية لمواصلة حربها وعدوانها على الشعب الفلسطيني..
ومضى يقول إن هذه الازدواجية ليست مفاجئة، فهناك مئات القرارات الصادرة في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2334، الذي يؤكد عدم شرعية وقانونية البناء الاستيطاني وانتهاك القانون الدولي. التوسع في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، لكن الاحتلال يرفض الاعتراف به. أياً من هذه القرارات أو الالتزام بها، فيما يقف المجتمع الدولي متكاسلاً ويغض الطرف عن مواقفه الاستهزائية..
وشدد أبو يوسف على أن الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي المحتلة شعب موحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتمسك بالمقاومة والنضال والحقوق والثوابت الوطنية وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين وتقرير المصير وحق العودة. إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس..
وقال إن حكومة الاحتلال تحاول توسيع نطاق الحرب على ما يسمى بـ”الجبهة الشمالية” على الحدود مع جنوب لبنان، من خلال استهداف جنوب لبنان عبر ذرائع تتعلق بحزب الله..
وتابع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تكرار عدوان الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين لم يأت من العدم، بل نتيجة غياب الردع وعدم عقاب ومحاسبة جرائمه. وقال إن صبرا وشاتيلا تتكرران، معتبرا أن قصف مستشفى “الممداني” في قطاع غزة بمثابة جريمة. حرب أسفرت عن مقتل 500 مدني في ليلة واحدة، قبل استهداف مبنى ملحق بكنيسة الروم الأرثوذكس، وهي ثالث أقدم كنيسة في العالم..
واعتبر أبو يوسف أن ادعاء الاحتلال مسؤولية حركة “الجهاد الإسلامي” عن قصف مستشفى “الممداني” هو محاولة فاشلة من جانبه لتزوير ونشر الرواية الصهيونية الكاذبة كعادته..
وقال أبو يوسف إن الفلسطينيين يراهنون على الشعب وأصحاب الضمائر، وخلال الأيام القليلة الماضية، حدث تحول في مستوى التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في أنحاء مختلفة من العالم، لدرجة أن الناس انكسروا القيود التي فرضتها بعض الدول الأوروبية على المسيرات المؤيدة لفلسطين، وظهرت بمثابة انتصار للإنسانية ووقف المجازر المستمرة. رفض التهجير وحصول الفلسطينيين على حريتهم واستقلالهم.
وفي الختام قال أبو يوسف إنه بدون فرض عقوبات رادعة على هذا الاحتلال الغاشم، ومحكمة لمحاكمته على جرائمه، فإنه سيستمر في هذه الجرائم في ظل الضوء الأخضر الأمريكي الذي طالما تمتع به، والمجتمع الدولي المتغافل الذي يتحول وغض الطرف عن هذه الجرائم..
منظمة التحرير: الاحتلال يرتكب مجازر بحق الفلسطينيين والإعلام الغربي مزدوج العقل
– الدستور نيوز