دستور نيوز

العواصم – حاول موقع “أويل برايس” الأميركي الإجابة على السؤال الذي يتردد بقوة حاليا حول فشل إيران في الرد على اغتيال الاحتلال للزعيم الفلسطيني إسماعيل هنية. وسرد الموقع التهديدات الإيرانية المبكرة بالانتقام من الكيان الصهيوني، بما في ذلك تهديد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وذكر أن هجوما إيرانيا أو هجوما من حزب الله كان وشيكا خلال الأسبوعين الماضيين، وأدى هذا التوقع إلى نوبات متكررة من الهستيريا على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف الموقع نقلا عن محللين أن فكرة أن إيران تؤخر انتقامها لأنها تتطلع إلى التأثير النفسي الذي سيحدثه هي ذريعة أكثر منها استراتيجية مناسبة. وقال إن هناك إجماعا بين المحللين على أن المناقشات الداخلية المكثفة، وتعقيد التنسيق مع الوكلاء، وتقييم المخاطر المرتبطة بالهجوم، كلها ساهمت في تردد إيران. ونقلاً عن راز زيمت، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، قوله إن “إيران تواجه معضلة كبرى”، لأنه في حين يريد خامنئي والحرس الثوري الإيراني استعادة الردع الإيراني تجاه الاحتلال، هناك عناصر في إيران تخشى أن يجر هجوم واسع النطاق طهران إلى حرب مع الاحتلال، وربما حتى مع الولايات المتحدة. وأضاف زيمت أنه حتى لو تم اتخاذ قرار بشأن كيفية رد إيران، فإن التنسيق مع حزب الله وأعضاء آخرين في محور المقاومة عملية تستغرق وقتًا طويلاً. ومن العوامل الأخرى التي من المرجح أن تؤثر على عملية صنع القرار في إيران زيادة الوجود العسكري للولايات المتحدة في المنطقة أكثر مما كان عليه في أبريل، قبل هجوم الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية غير المسبوق على الاحتلال. وقال مايكل هورويتز، رئيس الاستخبارات في شركة الاستشارات “لو بيك إنترناشيونال” ومقرها البحرين، إن المنطقة قد تشهد استجابة أمريكية أكبر مما كانت عليه في أبريل، ربما بهدف مواكبة التهديد الإيراني الأكبر من هجوم أبريل، خاصة وأن الولايات المتحدة أرسلت أصولاً هجومية إلى المنطقة بالإضافة إلى أصولها الدفاعية، وهي رسالة ردع. وقد أشار الموقع إلى أن إيران رفضت الدعوات الغربية لضبط النفس، وأصرت على أن لها الحق المشروع في الرد على اغتيال الاحتلال لهنية على الأراضي الإيرانية. ومع ذلك، أثارت موجة من المكالمات الهاتفية مع الرئيس الجديد مسعود بزشكيان ووزير الخارجية بالوكالة علي باقري كني تكهنات بأن المحاولات الدبلوماسية ساعدت في تأخير الهجوم وقد تمنعه. لكن هورويتز كان متشككًا، قائلاً إن الدبلوماسية وحدها لا تكفي لتغيير حسابات إيران، وأن إيران ستفعل ما تشعر أنه في مصلحتها، بغض النظر عن الدعوات والتصريحات التي تحث على ضبط النفس. وأشار الموقع إلى أن إيران أشارت إلى نوع مختلف من الدبلوماسية يمكن أن يقنعها على الأقل “بتأخير” هجومها الموعود: وقف إطلاق نار دائم في غزة بين الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وتكهن فرزان ثابت، الباحث البارز في معهد جنيف للدراسات العليا، بأن إيران “ربما تبحث عن مخرج” لتبرير رد مخفف، وأن نوعًا ما من وقف إطلاق النار في غزة قد يكون “النصر الدبلوماسي” الذي تحتاجه للقيام بذلك. وقال زيمت إن وقف إطلاق النار في غزة قد لا يكون ذا أهمية كبيرة بالنسبة لإيران، لكنه يوفر لطهران “ذريعة أو تفسيرا لتبرير هذا التأخير، سواء داخليا أو خارجيا”. وقال إن وقف إطلاق النار قد يدفع إيران إما إلى تقليص هجومها أو اختيار طريقة مختلفة تماما للرد لا تنطوي على ضربة مباشرة للكيان الصهيوني. وقال ثابت إن معضلة إيران تكمن في شن ضربة انتقامية ليست ضعيفة إلى الحد الذي يجعلها لا تحمل قيمة رمزية أو رادعة تذكر، ولكنها ليست قوية إلى الحد الذي يتسبب في دورة تصعيد غير منضبطة تؤدي إلى حرب أكبر. وشدد على أن إيران لديها إما رد ضعيف أو رد يتجاوز عتبة الحرب، وكلا الخيارين ينطوي على مخاطر. (وكالات)
لماذا لم ترد إيران على اغتيال هنية حتى اليوم؟
– الدستور نيوز