.

حدث الساعة – شرخ متزايد بين السعودية والإمارات.. هل يلوح في الأفق تمزق خليجي؟

zakriaمنذ ساعتين
حدث الساعة – شرخ متزايد بين السعودية والإمارات.. هل يلوح في الأفق تمزق خليجي؟


دستور نيوز

يُنشر هذا المقال في إطار الشراكة الإعلامية بين عنب بلدي وDW

وفي أواخر أبريل/نيسان، أعلنت الإمارات، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف “أوبك بلس”.

وبعد أيام قليلة، ورد بيان ملفت من وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، أكد فيه أن قرار الإمارات الانسحاب من أوبك ومن تحالف “أوبك بلس” الذي تقوده السعودية “ليس موجها ضد أحد”.

ورغم ذلك، يرى خبراء أن قرار الإمارات الخروج من الكتلة النفطية بقيادة الرياض، سيزيد الضغط على العلاقات بين البلدين التي شابها التوتر، خاصة منذ الخلاف حول اليمن في ديسمبر الماضي.

كما تختلف الجارتان الخليجيتان في سياستهما الخارجية، ومستويات إنتاجهما النفطي، ومواقفهما من الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن انسحاب الإمارات هو أحدث مؤشر على أن الشراكة الوثيقة سابقا بين الإمارات والسعودية تحولت إلى منافسة مفتوحة.

وأضافت أن السعودية كانت دائما الصوت المهيمن داخل أوبك واستخدمت طاقتها الإنتاجية الضخمة للتأثير على الأسعار العالمية. ولذلك فإن قرار الإمارات بمغادرة المنظمة اعتبارا من الشهر الجاري يرسل إشارة إلى رفض قوي لنظام طالما اعتبر خاضعا للقيادة السعودية.

الصراع النفطي والاقتصادي

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن دبي كانت على مدى عقود المركز الأبرز في الشرق الأوسط للتمويل والخدمات اللوجستية والشركات متعددة الجنسيات، لكن خلال السنوات العشر الماضية، حددت “رؤية 2030” لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هدف تحويل السعودية إلى قوة كبرى في مجالات الأعمال والسياحة، مما وضع السعودية على مسار تنافسي مباشر مع الإمارات.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الإماراتيين يرون في ذلك رسالة واضحة مفادها أن السعودية لم تعد تكتفي بالاعتماد على ثروتها النفطية ونفوذها السياسي، بل بدأت تتجه مباشرة نحو المجال الاقتصادي، الذي ميزت الإمارات دائما.

وضخت الإمارات والسعودية مليارات الدولارات في القطاعات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والبنية التحتية العالمية، وغالبا ما تستهدف نفس المستثمرين والأسواق.

وبحلول أواخر عام 2025، تصاعدت هذه المصالح المتباينة إلى مواجهة مباشرة عندما سيطرت القوات المدعومة من الإمارات على مناطق في جنوب وشرق اليمن، بما في ذلك المناطق الغنية بالموارد ذات الأهمية للمصالح السعودية.

المنافسة في السودان وأفريقيا

امتد هذا التنافس أيضًا إلى شرق إفريقيا. وبعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019، سعت كل من السعودية والإمارات للتأثير على مسار التحول السياسي في السودان. ومع انزلاق البلاد إلى الصراع، تباينت أساليبهما.

وتدعم السعودية الجيش السوداني على اعتبار أن هذا الدعم محاولة للحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع المزيد من الفوضى. وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين السعوديين يعتقدون أن استقرار السودان مهم للغاية لأمن مصر، وهي حليف مهم للسعودية، وكذلك لتوازن القوى على طول البحر الأحمر.

وتتكرر الاتهامات ضد الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، لكن المسؤولين الإماراتيين ينفون هذه الاتهامات، رغم وجود أدلة تثبت عكس ذلك.

هل يؤدي الخلاف إلى قطع العلاقات؟

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الخلاف بين أبوظبي والرياض امتد إلى البيت الأبيض، حيث نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ في نوفمبر الماضي رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد أن محمد بن سلمان حثه على فرض عقوبات على الإمارات بسبب دعمها المفترض لقوات الدعم السريع في السودان.

لكن الصحيفة قالت إن أياً من الدولتين الخليجيتين لم تبد استعدادها لقطع العلاقات، إذ يصف المسؤولون في البلدين العلاقة بأنها ذات أهمية استراتيجية.

وبعد تعرض الإمارات لهجوم جديد من إيران يوم الاثنين الماضي، وجه الأمير محمد بن سلمان اتصالا بالشيخ محمد بن زايد لإدانة الضربات والتعبير عن دعم السعودية للإمارات في الدفاع عن أمنها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

لكن صحيفة نيويورك تايمز قالت إن انسحاب الإمارات من أوبك يشير إلى أن حرب إيران لا يمكن أن تمحو التوترات الأساسية بين الزعيمين، مضيفة أن العلاقة المتوترة بين القوتين الخليجيتين من المرجح أن تؤثر على مسار المنطقة لسنوات قادمة.

#شرخ #متزايد #بين #السعودية #والإمارات. #هل #يلوح #في #الأفق #تمزق #خليجي

شرخ متزايد بين السعودية والإمارات.. هل يلوح في الأفق تمزق خليجي؟

– الدستور نيوز

حدث الساعة – شرخ متزايد بين السعودية والإمارات.. هل يلوح في الأفق تمزق خليجي؟

المصدر : www.enabbaladi.net

.