.

الشرباتي يكشف كواليس تعثر “الباريسي”.. ويتعهد بمحاولة التأهل

صدى الملاعب17 أغسطس 2024
الشرباتي يكشف كواليس تعثر “الباريسي”.. ويتعهد بمحاولة التأهل

دستور نيوز

عمان – كشف لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو صالح الشرباتي كواليس ما حدث معه في أولمبياد باريس 2024، حين انتهى حلمه بالحصول على ميدالية في النزال الأول. ووصف الشرباتي اللحظات التي مر بها حين التقى بخصمه البرازيلي هنريك رودريجيز فرنانديز، للمرة الثانية بعد بطولة الجائزة الكبرى بروما 2023، وشرح الأسباب التي أدت إلى خسارته في المباراة ضمن منافسات دور الستة عشر لوزن تحت 80 كجم. وقال الشرباتي في تصريحات لـ«الدستور نيوز»: «كنت واثقاً من نفسي ودخلت النزال بكل تفاؤل، إذ كنت أدرك أسلوب لعب خصمي، وهو ذات اللاعب الذي تمكنت من هزيمته في ربع نهائي دورة روما 2023 بنتيجة 2-0، حين فزت بالميدالية الذهبية». “كنت متقدماً عليه في الجولة الثانية، ورغم أنني كنت أعرف جيداً أسلوب لعب خصمي، إلا أنني فوجئت بتغيير أسلوب لعبه كثيراً، حصلت على الإنذار الأول حين وجهت له ضربة جعلته يسقط على الأرض بسبب قوتها، واصلت القتال واستغل خصمي المباراة لصالحه، وركز على إخراجي من الحلبة، وفي كل مرة أخرج أحصل على إنذار، فأوقف الحكم القتال بعدما حصلت على 5 إنذارات”، اعترف الشرباتي بأنه عانى من التوتر بسبب الآمال المحيطة به، قائلاً: “حددت لنفسي هدف تحقيق الميدالية الفضية على الأقل، مثل التي حققتها في أولمبياد طوكيو 2020، وبسبب الضغوط لتحقيق ذلك كنت متوتراً بعض الشيء، كنت أعلم أن الوسط الرياضي يعول علي في الفوز بميدالية ملونة”. وأضاف “الأولمبياد منافسات مختلفة تماما عن سلسلة الجائزة الكبرى أو بطولة العالم، المفاجآت واردة جدا، وقد تهزم من قبل لاعب التقيته وهزمته في التصفيات للوصول للأولمبياد”. وأكد الشرباتي أن طريق الاستعداد للأولمبياد صعب ومجهد وشاق بدنيا ونفسيا، مضيفا: “استفدنا من المعسكرات التدريبية على مدار السنوات الماضية، ولعبت دورا كبيرا في تطوير مهاراتنا، والفضل في ذلك يعود لاتحاد التايكواندو الذي وفر لنا كل السبل للوصول للأولمبياد”. وأشار: “يمر اللاعب بعوامل كثيرة، بسبب ضغط مباريات التصنيف في بطولات العالم والقارية، والكثير يتجاهل ذلك، وعملنا كفريق واحد للوصول بأكبر عدد من اللاعبين للأولمبياد، وتأهل 4 لاعبين من التايكواندو عبر التصنيف الأولمبي والتصفيات، وهو إنجاز تحقق لأول مرة في تاريخ التايكواندو الأردني”. ولم تكن رحلتنا سهلة لتحقيق ذلك، فقد وضع اتحاد التايكوندو خطة استراتيجية مدروسة، وابتعدنا عن عائلاتنا من أجل الحصول على نقاط تصنيف تؤهلنا للمشاركة في «الأولمبياد». ورغم مرارته مما حدث له في باريس، لم يخف الشرباتي فرحته بفوز زميله زيد مصطفى بالميدالية الفضية في وزنه، وقال: «ما حققه إنجاز لنا جميعاً، ووقفنا إلى جانبه، معبرين عن تقديرنا للإنجاز الذي حققه لأول مرة في مسيرته الرياضية». ويرى الشرباتي أنه لا يزال لديه فرصة لتحقيق إنجازات جديدة في المستقبل، موضحاً: «سأعيد ترتيب أوراقي، وأتمنى أن أكمل مسيرتي الرياضية وأشارك في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، وحينها سأكون في التاسعة والعشرين من عمري». وتابع: “اتحاد التايكواندو يضع خطة رائعة كل عام، ولدينا الثقة الكاملة فيه، كما يولي اهتماماً كبيراً للناشئين من الآن فصاعداً استعداداً للأولمبياد المقبل، وكان عدد من لاعبي منتخب الناشئين يتدربون مع المنتخب الأول من أجل صقل مهاراتهم، والمرحلة المقبلة تتطلب إعداد الناشئين بالشكل المطلوب لمواكبة المشوار”. ومن جانبه أشاد المدير الفني للمنتخبات الوطنية فارس العساف بالشرباتي رغم الإخفاق الأخير، وقال لـ”الدستور نيوز”: “الشرباتي بطل عالمي يستحق تقدير الجميع، بذل جهوداً كبيرة للتأهل للأولمبياد، وهو بطل قاري، وتصدر التصنيف الأولمبي في وزنه، وهو اللاعب الأردني الأكثر حصولاً على الميداليات الملونة، وبدأت مسيرة الشرباتي بالإنجازات في عام 2016، عندما حصل على الميدالية البرونزية في بطولة آسيا. وفي العام التالي، حقق الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الآسيوية داخل الصالات، ثم حقق الميدالية الفضية في الجائزة الكبرى بالعاصمة الروسية موسكو عام 2018. وفي عام 2021، توج الشرباتي بطلاً لوزنه في آسيا، وحصل على الميدالية الفضية في أولمبياد طوكيو. وفي العام الماضي، حقق الميدالية الذهبية في الجائزة الكبرى بروما والميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الميداليات الأخرى التي حققها خلال مسيرته. وأضاف العساف: “الإنجازات كافية لجعل التايكوندو الأردني في صدارة الفعاليات، فالأولمبياد ليس سهلاً والمشاركة فيه تقتصر على اللاعبين المتميزين فقط الذين يتأهلون عبر التصنيف الأولمبي، ما يجعل منافساته أكثر صعوبة من غيرها. وفي بعض البطولات العالمية والقارية يكون باب المشاركة مفتوحاً أمام الجميع تقريباً وفقاً لقوانين كل بطولة، أما في الأولمبياد فيجب على اللاعبين العمل الجاد والحصول على نقاط التصنيف في البطولات من أجل الحصول على مقاعدهم”. واختتم: ما أود الإشارة إليه أن فترة إعداد اللاعبين تستغرق سنوات، وعملية بناء لاعب شاب للأولمبياد تتطلب برنامج تدريبي مختلف تماما عن البرامج المعتادة، لقد وضعنا خطة لم يرها أحد من قبل، ولا نملك طموحات شخصية، قد يحاربنا البعض بسبب نجاحاتنا، لكن التاريخ شاهد على نتائج التايكوندو في كل المحافل.

الشرباتي يكشف كواليس تعثر “الباريسي”.. ويتعهد بمحاولة التأهل

– الدستور نيوز

.