دستور نيوز

عمان – بات تفاقم أزمات المياه في العالم، ومن ضمنها الأردن، مصدر قلق عالمي، في الوقت الذي تسعى فيه خطط وجهود قطاع المياه الأردني إلى مواجهة جزء من هذه الأزمات؛ من خلال تطوير المواصفات والقواعد الفنية لتكنولوجيا أنظمة المياه والري. وفيما حذر تقرير نشره موقع “ميكانيكا كهرباء سباكة”، وحصلت “الدستور نيوز” على نسخة منه، من مخاطر التهديدات بتأثر غالبية سكان العالم بشكل مباشر بندرة المياه بحلول عام 2025، نتيجة عوامل التغير المناخي والنمو السكاني، أكدت وزارة المياه والري أن خططها ترتكز على إدارة الطلب على المياه في القطاع البلدي، وتطوير أنظمة الري وتعزيز كفاءتها، وخفض الفاقد، وتنفيذ مشاريع مائية مستدامة. وفي السياق ذاته، أكد مساعد الأمين العام لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي لوزارة المياه والري عمر سلامة في تصريحات لـ«الدستور نيوز»، أن خطط «المياه» وأهدافها وإجراءاتها بهذا الخصوص تعتمد بشكل أساسي على تنفيذ خطط ترشيد المياه المنسجمة مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لوزارة المياه والري للأعوام 2023-2040، وتنفيذها بأفضل الوسائل المتاحة، ومأسسة التدقيق المائي على مستوى المزرعة، وبناء القدرات التدقيقية. وقال سلامة إن التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع المياه، مثل البنية التحتية القديمة، وأنظمة المياه المثقلة، والإدارة غير الكافية للموارد المائية، تفاقم المشكلة، مشيراً إلى أهمية دور التقنيات الناشئة مثل الإنترنت والذكاء الاصطناعي، والتي قد تمثل حلولاً واعدة لمعالجة هذه التحديات، لافتاً إلى تنفيذ إجراءات ومشاريع متوافقة مع هذه الحلول لرفع كفاءة الاستخدام. وأضاف أن مبادئ الخطة الوطنية للترشيد في استخدام المياه 2024 استهدفت الأطر التشريعية والإدارية وتوفير الأدوات المؤسسية المنهجية وبناء القدرات الفنية والمالية المتعلقة بكفاءة المياه والري خاصة تلك التي تغطي جودة ومواصفات تكنولوجيا الري لضمان انتشار واستخدام الكفؤ منها في سوق هذه المنتجات، مشيرا إلى نجاح قطاع المياه في تحقيق أهداف الخطة بخفض الفاقد بنسبة 6% خلال عامين لتصل إلى 46% في كافة أنحاء المملكة. وتضمنت تفاصيل محاور ومبادرات “الخطة الوطنية” مصفوفة من الأهداف والمبادرات الاستراتيجية ذات المحاور التشريعية والاقتصادية والاجتماعية، شملت القطاعات الزراعية والصناعية والمنزلية/التجارية والبيئة التمكينية، وأوضحت الخطة أن ذلك سيتم من خلال مأسسة أداة التدقيق المائي، وتبني تكنولوجيا كفاءة استخدام المياه، ومأسسة تنفيذ الإجراءات التي تساهم في تغيير السلوك الاجتماعي المتعلق باستهلاك المياه، وتعزيز المشاركة المجتمعية في رفع كفاءة استخدام المياه بما يحقق نشر ثقافة مستدامة بين شرائح المجتمع بأهمية ترشيد استخدام المياه. وأشارت الخطة إلى جهود وزارة المياه والري من خلال هذه المبادرات لتفعيل بعض الوسائل والأدوات، مثل بناء الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتقديم الحوافز التي تشجع على الاستخدام الكفء للمياه. وأشار الناطق الرسمي باسم وزارة المياه إلى حرص الوزارة على إدارة المياه باستخدام أنظمة مراقبة وإدارة المياه الذكية وأجهزة الاستشعار وتحليل البيانات. وفي حين أكد التقرير ذاته الدور الإيجابي للإدارة الفعالة التي تيسرها هذه التقنيات في الحد من استهلاك المياه وتقليل الهدر وتحسين نوعية المياه، وبالتالي تعزيز جهود الحفاظ على المياه العالمية بشكل كبير، أظهر تقرير الأمم المتحدة حول دراسة حالة تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة في الأردن المتعلق بالوصول إلى خدمات المياه المدارة بأمان نجاح الأردن في الاستثمار في “جميع المسرعات العالمية الخمسة”. وأشار التقرير الأممي إلى أن هذه “المسرعات هي الحوكمة والتمويل والبيانات والمعلومات وتنمية القدرات والابتكار”، مضيفًا أن “الأدلة المتاحة تظهر أن التقدم عبر مؤشرات الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة هو نتيجة للاستثمار في كفاءة المياه والموارد المائية غير التقليدية”. وأضاف التقرير أن ذلك يأتي أيضاً نتيجة لعوامل مثل “تطوير القدرات ذات الصلة بشكل رئيسي من شركاء التنمية، والموارد المالية الضخمة التي حشدتها الحكومة والجهات المانحة والمؤسسات المالية، والالتزام القوي من جانب المجتمع الدولي والحكومة، والسياسات الطموحة، والإصلاحات الفعالة، بالإضافة إلى توفر الكثير من البيانات والمعلومات لاتخاذ القرار والإدارة”. وتضمن التقرير التجربة الأردنية في تحقيق الهدف السادس، بالإضافة إلى الرؤى التي يمكن للدول الأخرى تبنيها من أجل تسريع تحقيق هدفها السادس، خاصة وأن حوكمة قطاع المياه والاستثمار والتمويل وإدارة المعلومات والبيانات من العوامل الرئيسية، بالإضافة إلى تطوير آليات التمويل واستخدام التكنولوجيا لتطوير عمل قطاع المياه.
كيف يمكن للتكنولوجيا أن تساعد في حل أزمة المياه؟
– الدستور نيوز