.

مهرجان الأردن لسينما الأطفال… نافذة على عوالم جديدة…

صدى الملاعب5 أغسطس 2024
مهرجان الأردن لسينما الأطفال… نافذة على عوالم جديدة…

دستور نيوز

“الأفلام هي آلة الزمن، يمكنها أن تنقلنا إلى أزمنة وأماكن مختلفة، وهذا ما يجعلها وسيلة رائعة لتثقيف الأطفال وتوسيع آفاقهم”، بحسب المخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ. لذلك، فإن النسخة الثالثة من مهرجان الأردن لأفلام الأطفال هي حدث بارز في تعزيز ثقافة السينما بين الأطفال، ودورها في تنمية مهاراتهم الفكرية والاجتماعية أمر حيوي للغاية. يُقام هذا المهرجان في متحف الأطفال في حدائق الحسين في نسخته الثالثة، وانطلق أمس ويستمر حتى بعد غد، بتنظيم من الهيئة الملكية للأفلام؛ ويعرض مجموعة من الأفلام المميزة مجانًا، والتي تهدف إلى تثقيف الأطفال وتقديم قصص ملهمة وتعليمية. أهمية السينما للأطفال تلعب السينما دورًا كبيرًا في تشكيل وتنمية ثقافة الأطفال، حيث توفر لهم نافذة على عوالم مختلفة وتجارب جديدة، ومن خلال الأفلام يمكن للأطفال تعلم قيم جديدة وتحفيز خيالهم وتعزيز قدراتهم الإبداعية، كما تساعد السينما الأطفال على فهم التحديات التي يواجهونها في الحياة اليومية وكيفية التعامل معها، مما يساهم في تنمية مهاراتهم الاجتماعية والنفسية. – تعزيز المهارات الفكرية: تساعد الأفلام الأطفال على تنمية مهاراتهم الفكرية، مثل التفكير النقدي وحل المشكلات. فمشاهدة الأفلام تتطلب من الأطفال متابعة القصة وتحليل الشخصيات والأحداث، مما يعزز قدرتهم على التفكير المنطقي والاستنتاج. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الأفلام في تحسين مهارات اللغة والتواصل من خلال الحوار والنصوص المعروضة على الشاشة، مما يوسع من حصيلتهم اللغوية ويحسن مهارات القراءة والكتابة. – التطور العاطفي والاجتماعي: تمتلك الأفلام القدرة على استحضار مجموعة متنوعة من المشاعر لدى الأطفال، مما يساعدهم على التعرف على مشاعرهم وفهمها. فالأفلام التي تعرض قصصاً إنسانية مؤثرة يمكن أن تنمي لدى الأطفال شعور التعاطف وفهم مشاعر الآخرين. ويساعد هذا النوع من التجارب العاطفية على تنمية الذكاء العاطفي، وهو عنصر مهم في بناء علاقات اجتماعية صحية ومستدامة. – تعزيز القيم والأخلاق: من خلال عرض القصص التي تعالج القضايا الأخلاقية والإنسانية، تساهم الأفلام في بناء منظومة من القيم لدى الأطفال. فعندما تعرض الأفلام غالباً أبطالاً يجسدون قيم الشجاعة والصدق والتعاون، فإن هذا يلهم الأطفال لتبني هذه القيم في حياتهم اليومية. – التعلّم من خلال الترفيه: الأفلام التعليمية أو تلك التي تتناول مواضيع علمية أو تاريخية توفّر وسيلة ترفيهية للتعلّم، وتجعل هذه الأفلام العملية التعليمية تجربة ممتعة، تساهم في تحسين الاحتفاظ بالمعلومات وفهمها بشكل أعمق. وغالباً ما يتعلم الأطفال بشكل أفضل عندما يتم ترفيههم، كما توفّر الأفلام بيئة تعلّم مثيرة وممتعة في الوقت نفسه. – التحفيز والإلهام: لطالما كانت الأفلام مصدر إلهام للأطفال، فهي تعرض قصص أبطال حققوا أهدافهم رغم الصعوبات، وتحفز هذه القصص الأطفال على المثابرة وملاحقة أحلامهم، فمثلاً الأفلام التي تعرض شخصيات تتغلب على التحديات يمكن أن تشجع الأطفال على الاستمرار في مواجهة صعوباتهم الشخصية بنفس الروح والعزيمة. – تنمية الخيال والإبداع: الأفلام من أهم وسائل تعزيز خيال الأطفال وإبداعهم، حيث تحفز القصص الخيالية والمغامرات المثيرة عقول الأطفال على تخيل عوالم جديدة والتفكير خارج الصندوق. – توسيع الآفاق الثقافية: من خلال الأفلام يتعرف الأطفال على ثقافات مختلفة وأنماط حياة متنوعة، وهذا التفاعل مع الثقافات الأخرى يعزز فهمهم واحترامهم للتنوع الثقافي، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر تسامحًا وتفهمًا. الأفلام التي تعرض قصصًا من بلدان وثقافات مختلفة توسع آفاق الأطفال وتزيد من معرفتهم بالعالم من حولهم. الأفلام المعروضة في المهرجان- “الحافلة”: فيلم درامي تونسي يحكي قصة مجموعة من الأطفال في قرية نائية، يكافحون كل يوم للوصول إلى مدرستهم البعيدة، ويعكس الجهود والمثابرة لتحقيق التعليم. – “ويك إند”: فيلم درامي إيراني يحكي قصة عائلة تواجه تحديات الهجرة، ويسلط الضوء على التضحيات والصعوبات التي تصاحب السعي إلى حياة أفضل. – “الميدالية الذهبية”: فيلم درامي من الولايات المتحدة يحكي قصة مراهق يجد ميدالية ذهبية، تقوده إلى مسار مليء بالتحديات، يعكس رحلة اكتشاف الذات والتغلب على العقبات. – «الزجاجة»: فيلم درامي من المغرب وإيطاليا، يحكي قصة صبي يجمع زجاجات البيرة الفارغة لشراء الطعام لكلبته، مسلطاً الضوء على قيم العمل والوفاء. – «لباس العيد»: فيلم درامي قطري يصور رحلة فتاة صغيرة بحثاً عن ثوب عيد الفطر المثالي، ويعكس دروساً مستفادة حول الرضا والتكيف مع المواقف. – «دنيا وأميرة حلب»: فيلم رسوم متحركة فرنسي يحكي قصة فتاة صغيرة تُجبر على ترك منزلها في حلب والشروع في رحلة جديدة تسترشد بروح أميرة خيالية، تعكس الأمل والقوة في مواجهة الشدائد. – «فارغ»: فيلم درامي/رسوم متحركة مصري عن رسام يجدد شغفه بالفن من خلال إعادة الاتصال بطفولته. – «الغميضة»: فيلم درامي/رسوم متحركة فلسطيني بدون حوار، يصور رحلة صبي وسمكته أثناء الحرب، يعكس الأمل في مواجهة الظروف القاسية. – “أصداء الإنسانية”: فيلم خيال علمي/رسوم متحركة لاتفي يصور مهمة بشرية إلى كوكب Trappist-1e، ويستكشف الروح البشرية والاكتشافات الجديدة. – “أمنية الحصان العجوز”: فيلم درامي/رسوم متحركة إيراني عن حصان عجوز يتخذ قرارًا بإنقاذ نفسه من جزار، مما يعكس القوة في مواجهة القدر. – “شبح”: فيلم درامي/رسوم متحركة عراقي عن الأطفال المصابين بالتوحد، ويصور الضغوط التي يواجهونها وعالمهم الفريد. – “لا أستطيع النوم”: فيلم رسوم متحركة ياباني بدون حوار، يتناول تجربة النوم والافتقار إليه، ويعكس التجربة الإنسانية في مواجهة أشياء غريبة. – “أصداء الروح”: فيلم رسوم متحركة جزائري يستكشف أعماق الروح البشرية، ويعكس القيم الإنسانية الأساسية. – “سام”: فيلم درامي إيراني يحكي قصة أب وابنه يختلفان على زهرة شائكة، مما يعكس تعقيدات الحياة الأسرية. – “الجري مع السلاحف”: فيلم درامي لبناني بدون حوار، يحكي قصة فتى يتعلم الأمل من خلال مشاهدة سلحفاة تكافح، فتعكس القوة والعزيمة.- “أحلام كبيرة”: فيلم عائلي تشيكي يحكي قصة فتى يحلم بلعب الهوكي ويواجه التحديات لتحقيق حلمه، فتعكس العزيمة والجهد لتحقيق الأهداف.- “المميز”: فيلم درامي/كوميدي هندي عن فتاة مصابة بالمهق تواجه التمييز، فتعكس رحلة التحول والنمو الشخصي.- “مذكرات بولينا”: فيلم عائلي كرواتي، يحكي قصة بطلة تتغلب على مشاكلها الشخصية والاجتماعية، فتعكس القوة والإرادة في مواجهة التحديات.- “حلم كلاريس”: فيلم رسوم متحركة/عائلي برازيلي يحكي قصة فتاة مبدعة تتغلب على فقدان والدتها، فتعكس الصداقة والرفقة والقوة في مواجهة الخسارة.- “السرقة الكهربائية لعصابة اللكمات”: فيلم عائلي سويدي يحكي قصة عائلة معروفة بالسرقة والسطو المسلح. لا شك أن مهرجان الأردن لأفلام الأطفال يشكل فرصة فريدة لتعزيز ثقافة السينما بين الأطفال، حيث يمكن للأطفال اكتساب المهارات الفكرية والعاطفية والاجتماعية، وتعلم القيم الأخلاقية، وتحفيز الإبداع وتوسيع آفاقهم الثقافية. لذلك فإن تقديم محتوى سينمائي جيد ومناسب للأطفال يعد استثمارًا مهمًا في مستقبلهم ويساهم في بناء جيل أكثر وعيًا وثقافة وإبداعًا. وبحسب المخرج الياباني هاياو ميازاكي، فإن الأفلام المخصصة للأجيال الشابة ليست مجرد فن للأطفال، بل هي وسيلة للتعبير عن أنفسنا والتواصل مع قلوب الناس.

مهرجان الأردن لسينما الأطفال… نافذة على عوالم جديدة…

– الدستور نيوز

.