دستور نيوز

القدس المحتلة – اتسع العجز المالي لدى كيان الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر يونيو/حزيران الماضي إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الـ12 شهرًا الماضية، أي ما يعادل 146 مليار شيكل (39.77 مليار دولار)، ارتفاعًا من 7.2% في شهر مايو/أيار الماضي، بحسب المحاسب العام لوزارة المالية يالي روتنبرغ، حسبما نقلت صحيفة غلوبس الإسرائيلية. وبحسب الصحيفة، فإن العجز أعلى بنسبة 1% من الهدف الذي حددته الحكومة لنهاية العام الجاري وهو 6.6%. وخلال الشهر الماضي وحده، بلغ العجز المالي 14.6 مليار شيكل (4 مليارات دولار)، مقارنة بـ6.4 مليار شيكل (1.74 مليار دولار) في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي. ومنذ بداية العام الجاري، بلغ العجز المالي 62.3 مليار شيكل (17 مليار دولار)، مقارنة بفائض بلغ 6.6 مليار شيكل (1.8 مليار دولار) في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي. وارتفع الإنفاق الحكومي منذ بداية العام إلى أكثر من 300 مليار شيكل (81.72 مليار دولار)، بزيادة 34.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويرجع الارتفاع الرئيسي في العجز إلى زيادة الإنفاق على الوزارات الدفاعية والمدنية بسبب الحرب. ومع ذلك، حتى مع استبعاد نفقات الحرب، فإن الزيادة في الإنفاق الحكومي تبلغ نحو 9.3 في المائة، مقارنة بارتفاع بنسبة 3.3 في المائة فقط في إيرادات الدولة، التي بلغت نحو 238 مليار شيكل (64.83 مليار دولار) منذ بداية العام، مقارنة بـ 230.4 مليار شيكل (62.76 مليار دولار) في النصف الأول من العام الماضي. وتتوقع وزارة المالية أن يبلغ العجز ذروته بحلول سبتمبر/أيلول قبل أن ينخفض. جاء ذلك في الوقت الذي خفض فيه بنك إسرائيل (البنك المركزي) توقعاته لنمو الاقتصاد وسط “مستوى عال” من عدم اليقين الجيوسياسي، وسط توقعات بحرب مطولة وأكثر كثافة مع المقاومة الفلسطينية، وزيادة خطر التصعيد مع حزب الله على الحدود الشمالية. وقال محافظ البنك المركزي الإسرائيلي أمير يارون في مؤتمر صحفي عقده أول من أمس في القدس المحتلة: “إن البنك يفترض أن الحرب ستستمر بكثافة أكبر حتى نهاية العام الجاري، وستنتهي في بداية العام المقبل، في وقت متأخر عما كان متوقعا سابقا” في نيسان/أبريل. وتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد بنسبة 1.5% هذا العام، بانخفاض عن توقعات سابقة في نيسان/أبريل، والتي أشارت إلى 2%، كما خفض توقعاته للنمو للعام المقبل إلى 4.2% من 5% كانت متوقعة. وأبقى بنك الكيان المحتل على أسعار الفائدة عند 4.5% لاجتماعه الرابع على التوالي، وهو ما يتفق مع توقعات معظم الاقتصاديين. وفي كانون الثاني/يناير الماضي، خفض البنك سعر الإقراض الأساسي لأول مرة منذ نحو 4 سنوات بمقدار 25 نقطة أساس من 4.75%، بهدف دعم الأسر والشركات في ظل الأضرار التي لحقت بالاقتصاد بسبب الحرب على قطاع غزة وتراجع بيئة التضخم. وقال يارون: “إن الاقتصاد يواجه حالة من عدم اليقين الكبير. وقال يارون إن معدل النمو الاقتصادي تباطأ في الربع الثاني، وأن القيود المفروضة على العرض تؤثر على تقارب النشاط الاقتصادي مع الاتجاه الذي كان “سائدا قبل الحرب”. وفي الوقت نفسه، أكد يارون أن علاوة المخاطر التي تتحملها إسرائيل هي “عند مستوى مرتفع واستمرت في الارتفاع مؤخرا”. وأضاف: “علاوة المخاطر المرتفعة على مدى فترة طويلة من الزمن لها تأثير سلبي على النشاط الاقتصادي الحقيقي”. وتستمر الحرب في غزة منذ تسعة أشهر الآن، مع إمكانية توسيع نطاقها ليشمل حزب الله. وأشار يارون إلى أنه منذ قرار سعر الفائدة الأخير، ضعف الشيكل بنحو 1.3٪ مقابل الدولار، مع تقلبات عالية في ضوء التطورات المختلفة في البيئة الجيوسياسية. ويثير تصعيد الحرب الجارية إلى الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان قلق البنك المركزي، لأن هذا التصعيد قد يؤدي إلى نفقات دفاعية ومدنية إضافية، مما يؤدي إلى زيادة العجز المالي وإضعاف الشيكل.
العجز المالي للاحتلال يتوسع إلى 7,6% ويصل إلى 40 مليار دولار…
– الدستور نيوز