دستور نيوز

حذر اللواء احتياط الإسرائيلي يتسحاق بريك من عواقب رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إبرام صفقة تبادل أسرى مع حماس والمقاومة في غزة، مشبهاً تأثير ذلك بـ “قنبلة نووية أُلقيت على إسرائيل، لكن من دون أثر إشعاعي”. وفي مقال كتبه في صحيفة هآرتس، أكد بريك أن “هذه أيام حرجة”، مشدداً على أن رفض الصفقة هذه المرة أيضاً سيؤدي إلى “خسارة إسرائيل للأسرى إلى الأبد، والوقوع على شفا حرب إقليمية ستكلفها خسائر فادحة”. وأضاف بريك أن “الجيش” الإسرائيلي يواصل القتال في قطاع غزة، ويتوغل “مرة تلو الأخرى، دون هدف”. ورغم نجاح “الجيش” في تدمير المباني فوق الأرض، إلا أنه “لا يستطيع إيقاف حماس، التي هي بالتأكيد موجودة في مدينة الأنفاق، وعادت إلى حجمها قبل الحرب، وانضم إليها الشباب والفتيان”، تابع بريك. “يجب على إسرائيل أن تعترف بهزيمتها”. وردا على ذلك، اعترف الجنرال الاحتياطي بأن “إسرائيل لن تتمكن من هزيمة حماس، لكن يجب أن تعترف بأنها هُزمت بالفعل”، مضيفا أنها “لا تستطيع تحقيق أي من أهدافها من الحرب”. وبعد تسعة أشهر من الحرب في قطاع غزة، أكد بريك أن “استمرار القتال لن يساهم في أي شيء من شأنه أن يؤدي إلى النصر، بل على العكس، ستكون هزيمة إسرائيل أكثر إيلاما”. وأضاف بريك في مقاله أنه في حين لن يتمكن “الجيش” الإسرائيلي من هزيمة حماس، فإنه “بالتأكيد لا يستطيع هزيمة حزب الله، المسلح بـ 150 ألف صاروخ وقذيفة وطائرة بدون طيار”. وتابع في هذا السياق قائلا: “قادتنا لا يفهمون الكارثة التي يمكن أن يجلبها الهجوم على لبنان”. لكن المستوى السياسي “الهلوسة”، كما وصفه بريك، “يستفز الرئيس الأميركي جو بايدن بعد هزيمته في المواجهة مع دونالد ترامب”، خلال المناظرة الرئاسية الأولى التي جمعتهما، في وقت “تحتاج فيه إسرائيل إلى الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى”. “مقاتلو حماس يعودون وكأن الجيش لم يكن” نقل بريك، الذي كان في السابق مندوب الحكومة الإسرائيلية عن الجنود، رسالة تلقاها من جندي في كتيبة الهندسة القتالية والذي خدم في الاحتياط لمدة ثمانية أشهر، وهي الرسالة التي “تخبرنا كثيرا عن الحالة (البائسة) للجيش”. ومن بين الأشياء التي أكدها الجندي لبريك أن مقاتلي المقاومة “يعودون عبر الأنفاق تحت محور نتساريم، وكأننا لم نكن هناك”، مضيفا: “نحن لا نزعجهم بأي شكل من الأشكال”. وتحدث الجندي أيضا عن “الخداع الذي يمارسه الجيش فيما يتعلق بعدد مقاتلي حماس الذين يقتلهم”، وتساءل: “كيف يمكن أن يقتل الجيش 300 منهم في مناورة، كما ذكر، إذا لم نرَ العدو بأعيننا، وأيضا كتيبة مظليين تقاتل إلى جانبنا؟”. وقال الجندي نفسه أيضا إن الخدمة الاحتياطية في كتيبته كانت “مذهلة” قبل السابع من أكتوبر، لكنها انخفضت بشكل كبير عند دخول غزة. “الفرسان الثلاثة يخاطرون بالحرب من أجل البقاء في مواقعهم” كما حذر بريك من أن استمرار الحرب في قطاع غزة، والذي يؤدي إلى استمرار القتال في الشمال مع حزب الله، “لا يجلب أي حل، بل يؤدي إلى تفكك الجيش الإسرائيلي واقتصاده وعلاقاته الدولية وقدرته على الصمود”. عاجلاً أم آجلاً، “قد يؤدي استمرار القتال أيضاً إلى حرب إقليمية، ستدمر إسرائيل”. وحمل الجنرال الاحتياطي “الفرسان الثلاثة (اسم رواية تاريخية فرنسية) المغامرين، بنيامين نتنياهو، ويواف غالانت، وهرتسي هاليفي، وأتباعهم في المستويين السياسي والعسكري” المسؤولية عن ذلك. وفي هذا السياق، أوضح أن الحرب هي “ضمانهم الوحيد للاستمرار في مواقعهم”. وأضاف: “في حساباتهم غير السليمة، يتركون الأسرى ليموتوا، ويرسلون مقاتلينا ليُقتلوا عبثاً”. واختتم بريك مقاله في «هآرتس» بالتأكيد على «ضرورة وقف القتال في قطاع غزة فوراً، الأمر الذي سيؤدي أيضاً إلى توقف حزب الله عن إطلاق النار، وسيمكن من إعادة الأسرى عبر اتفاق». (الميادين)
رفض الاتفاق يعني إلقاء قنبلة نووية على “إسرائيل”
– الدستور نيوز