.

الأردن والعراق.. شراكات اقتصادية عميقة وجهود متواصلة لتعزيزها..

صدى الملاعب16 أبريل 2024
الأردن والعراق.. شراكات اقتصادية عميقة وجهود متواصلة لتعزيزها..

دستور نيوز

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين الأردن والعراق تطورا ملحوظا، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بينهما بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، يدعمه حرص قيادة البلدين على تطوير علاقاتهما وبناء شراكات تجارية واستثمارية عميقة. إضافة إعلان بحسب بيانات إحصائية رسمية رصدتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ارتفع حجم التبادل التجاري بين الأردن والعراق العام الماضي إلى 832 مليون دينار، مقارنة بـ 772 مليوناً في 2022، والميزان التجاري للمملكة مع العراق العام الماضي وحققت العام الماضي فائضا قدره 442 مليون دينار، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة إلى العراق 637 مليونا، ووارداتها 195 مليونا. وتتنوع الفرص الاقتصادية بين الأردن والعراق في عدة مجالات، منها التجارة والاستثمار والطاقة والصناعة والسياحة، ويؤكد الخبراء أن استمرار هذه العلاقات في التطور مستقبلاً سيسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في البلدين وتقديم فرص جديدة. فرص عمل. أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال مباحثات جلالته مع الرئيس العراقي الدكتور عبد اللطيف رشيد، في قصر بسمان الظاهر، أمس الاثنين، أهمية تكثيف الجهود لتنفيذ الاتفاقيات والمشاريع المشتركة بين الأردن والعراق، مثمناً تشغيل هذه المرافق. المرحلة الأولى لمشروع الربط الكهربائي بين البلدين. أكد رئيس مجلس الأعمال العراقي في عمان الدكتور ماجد السعدي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) عمق العلاقات الاقتصادية العراقية الأردنية رغم الظروف والتحديات التي مرت بها خلال السنوات الماضية، و أن الأردن والعراق يطرحان منذ سنوات مصطلح “التكامل الاقتصادي” بينهما، مما يدل على قوة الشراكة بينهما. وأشار إلى أن السوق العراقي شهد تغيرات ديناميكية بعد عام 2003، حيث فتح أبوابه أمام الجميع، ودخلت إليه منتجات كثيرة من دول كثيرة، بحيث أصبح المنتج الأردني في ذلك الوقت منافسا قويا لهذه المنتجات من حيث السعر والسعر. جودة. وأوضح أن قدرة العراق وسوقه الاستهلاكية الكبيرة والقرب الجغرافي بين الأردن والعراق وقوة السوق المالي وخبرة القطاع المصرفي الأردني ساهمت في وجود العديد من الشراكات بين البلدين. وأشار السعدي إلى أن العديد من رجال الأعمال يعملون في قطاعي البنوك والنفط وتكنولوجيا المعلومات والخدمات، وفي قطاع السياحة والمطاعم والفنادق، مؤكدا أن ذلك نتيجة علاقات قديمة ومعرفة باحتياجات السوق العراقي و مستهلك. وأشار إلى مساهمة مجلس الأعمال العراقي في تطوير هذه الشراكة خلال العقود الماضية من خلال توسيع دخول المستثمرين العراقيين إلى الأردن وبالعكس، مؤكدا أن المستثمرين العراقيين يجدون الموقع الجغرافي للأردن آمنا للعمل وقادرين على بناء منشآتهم تبادل التجارة والتكنولوجيا من خلال الأردن باعتباره سوقاً مجاوراً للسوق العراقي. أسهل. وبين السعدي أن العلاقات الطيبة بين البلدين تساهم في تخفيف المعوقات التي تواجه المستثمرين، لافتا إلى أن الاستثمارات العراقية في الأردن تتركز في عدة قطاعات أولها؛ الصناعة: نشأت في التسعينيات صناعات كبيرة ومهمة، ولا تزال موجودة حتى اليوم، وتعتمد بشكل أساسي على السوق العراقي. وقال إنه بعد عام 2003 تنوعت الاستثمارات في قطاع البنوك والسياحة والفنادق والعقارات، خاصة وأن الجالية العراقية في الأردن أصبحت سنويا أكبر مشتري للعقارات في الأردن، مما قدم لهم تسهيلات كبيرة فيما يتعلق بالسكن والعقار. لأغراض الإقامة. وبين الدكتور السعدي أن تملك العقارات والإقامة للعراقيين في الأردن ساهم في تحفيز الحركة الاقتصادية من خلال الاستفادة من المدارس والتسوق والمستشفيات، مما حفز العجلة الاقتصادية، داعيا إلى المزيد من هذا التوجه، إضافة إلى توفير المزيد من المرافق للمقيمين. قال ممثل قطاع الصناعات العلاجية والمستلزمات الطبية في غرفة صناعة الأردن الدكتور فادي الأطرش، إن العراق يعتبر عمقاً اقتصادياً مهماً للأردن، ونسعى لبناء علاقات تكاملية وليست تنافسية معه تحقق المصالح المشتركة، مؤكداً أن زيارة رئيس جمهورية العراق الدكتور عبد اللطيف رشيد للمملكة تأتي في هذا الاتجاه. . وأشار إلى أن هناك العديد من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والتي من شأنها دعم إنشاء صناعة متكاملة بينهما لتحقيق المنفعة المشتركة. وأكد أن هناك فرص متعددة أمام الصناعة الأردنية في العديد من القطاعات لتعزيز تواجدها داخل السوق العراقي، كما أن هناك فرص واسعة لدخول المنتجات العراقية إلى السوق الأردني في ظل متانة العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات. المستويات بالإضافة إلى القرب الجغرافي. وبين الدكتور الأطرش أن السوق العراقي يعتبر سوقا مستقرا وواعدا للصناعة الأردنية، مؤكدا أن الأدوية الأردنية تتمتع بسمعة عالية جدا وقدرة تنافسية كبيرة في السوق العراقي وأثبتت فاعليتها وسلامتها وحازت على الثقة. للقطاع الطبي والمواطن العراقي. وأشار إلى أن العراق من أوائل دول المنطقة التي فتحت أسواقها أمام الطب الأردني، وتشارك معظم شركات الأدوية الأردنية في المناقصات الحكومية في العراق، إضافة إلى تواجدها في القطاع الخاص من خلال المكاتب العلمية والمختبرات. وأشار إلى أن القطاع الخاص يسعى بشكل دائم إلى إيجاد المزيد من الشراكات الثنائية سواء في مجالات الصناعة والاستثمار بهدف تحسين وزيادة التبادلات التجارية بين البلدين، وترجمة التعاون الاستراتيجي إلى واقع ملموس. وأكد الدكتور الأطرش أن جلالة الملك عبدالله الثاني يوجه دائما بوضع كافة الإمكانات الأردنية في خدمة الأشقاء في العراق، وتقديم كل الدعم لأصحاب الأعمال والمستثمرين، والتشبيك بين مؤسسات القطاع الخاص، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات المتفق عليها. على “مشاريع استراتيجية تخدم أوطاننا وشعوبنا”. بدوره، قال عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن المهندس ايهاب القادري، إن الأردن والعراق يتمتعان بعلاقات تاريخية مترابطة، لا سيما العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة التي لا تزال تشكل جزءا كبيرا من اهتمامات البلدين. كلا الطرفين. وأضاف أنه على الرغم من الأحداث التي أثرت على التبادلات التجارية، إلا أن العراق لا يزال يمثل سوقا عميقا واستراتيجيا للمنتجات الأردنية، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد نموا كبيرا خلال العام الماضي نتيجة الجهود المبذولة خلال العام الماضي. الفترة الماضية، بدءاً بالتعاون والتنسيق بين البلدين والمشاركة والتوصل إلى اتفاقيات ثنائية. إضافة إلى تطوير بعض الاتفاقيات الثنائية على أرض الواقع بهدف إزالة التحديات التي تقف أمام حركة المنتجات الوطنية إلى السوق العراقية. وأوضح أن الصادرات الوطنية إلى السوق العراقية متنوعة وتصل إلى أكثر من 300 منتج وطني، وتشكل منتجات الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل ومنتجات الصناعة الهندسية ما يقارب نصف هذه الصادرات، وتتوزع بقية الصادرات بين المنتجات. للصناعات العلاجية والغذائية. وأشار إلى أن من أبرز المنتجات الوطنية المصدرة إلى السوق العراقية منتجات الصابون والمنظفات والأسمدة والأسلاك والموصلات الكهربائية والأدوية والمضادات الحيوية. وذكر أن هناك عدداً من المشاريع المشتركة التي يعمل البلدان الشقيقان على تعزيزها، إضافة إلى الاتصالات واللقاءات بين المسؤولين في البلدين لتعزيز العلاقات ومجالات التعاون والمضي قدماً في تنفيذ المشاريع الحيوية الكبرى مثل مشروع المدينة الصناعية المشتركة لتحقيق التكامل الصناعي بين البلدين على أساس التكامل والمنفعة المتبادلة، ومشروع التوصيل الكهربائي الذي من شأنه أن يعزز مكانة الأردن الاستراتيجية، والتعاون الثلاثي الأردني العراقي المصري الذي من شأنه كما تخدم عملية التعاون العربي ضمن إطار أوسع. ونوه القادري بزيارة الرئيس العراقي الاخيرة الى عمان والتي جاءت تنفيذا لاتفاقية الاطار الاستراتيجي خاصة ما يتعلق بالطاقة والتنمية والتبادل العلمي والاستثمارات فضلا عن التعاون الامني بما يعزز الثقة والتضامن. العلاقة بين البلدين الشقيقين على أسس واضحة تقوم على السيادة والمصالح المشتركة. وأشار إلى أن هذه الزيارة تؤكد عمق العلاقات بين الأردن والعراق وجدية تبني تنفيذ العديد من الاتفاقيات المشتركة وبلورتها والانتقال من مجال التخطيط إلى مجال التنفيذ بما يعزز مصالح البلدين. البلدين الشقيقين، ويسهم في رفع مستويات التعاون الاقتصادي والتجاري، خاصة بعد العديد من الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الفترة الماضية. وسيكثف القطاع الخاص زياراته لفتح الآفاق مع العراق الشقيق، سواء بتنظيم أكبر معرض للصناعات الأردنية في بغداد، أو بتنظيم أكبر وفد من رجال الأعمال الأردنيين إلى العراق وعقد منتدى اقتصادي أردني-عراقي مشترك. البتراء)

الأردن والعراق.. شراكات اقتصادية عميقة وجهود متواصلة لتعزيزها..

– الدستور نيوز

.