.

دور الجيش الأردني في حماية الهوية…

صدى الملاعب2 مارس 2024
دور الجيش الأردني في حماية الهوية…

دستور نيوز

يمثل تعريب قيادة الجيش العربي الأردني في الأول من آذار عام 1956، لحظة فارقة في تاريخ الأردن والعرب، حيث اتخذ الملك الحسين بن طلال قراراً جريئاً بإنهاء الوصاية الأجنبية على الجيش، ليصبح بذلك جيشاً عربياً أصيلاً. وحماية حدود الوطن والدفاع عن قضاياه العربية. . ولم تعزز هذه الخطوة سيادة الأردن الوطنية فحسب، بل أصبحت أيضا مصدر إلهام لحركات التحرر الوطني في المنطقة العربية. ومنذ ذلك الحين، لعب الجيش العربي الأردني دوراً حيوياً في حماية الأردن والحفاظ على استقراره، متجاوزاً مهامه التقليدية إلى المشاركة في المهام الإنسانية، خاصة في قطاع غزة المحاصر. ولم يقتصر دور الجيش الأردني على الدفاع عن حدود الوطن فحسب، بل امتد أيضا إلى تقديم المساعدات والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مؤكدا عمق العلاقات بين الأردن وفلسطين. وتشمل المهام الإنسانية التي ينفذها الجيش العربي الأردني، إرسال مساعدات طبية وغذائية، وإنشاء مستشفيات ميدانية لتقديم الرعاية الصحية للجرحى والمصابين. وتعكس هذه الجهود التزام الأردن الأخلاقي والإنساني، وتؤكد على مبدأ الأخوة والتضامن العربي. وفي الداخل، يعمل الجيش العربي الأردني على حماية الأردن وضمان أمنه واستقراره، في مواجهة التحديات المتزايدة والمعقدة. ويعتبر الجيش الأردني من أكثر الجيوش احترافية في المنطقة، وذلك بفضل الاستثمار المستمر في التدريب والتجهيز، والاهتمام الخاص الذي يوليه القائد الأعلى للقوات المسلحة، الملك عبد الله الثاني، لتطوير قدراته وتعزيز جاهزيته. ويواصل الأردن، بقيادة الهاشميين، التأكيد على دوره كقوة للسلام والاستقرار في المنطقة، من خلال مشاركته في الجهود الدولية لحفظ السلام ومكافحة الإرهاب. إن هذا الالتزام بالمسؤولية الإنسانية والدفاع عن العدالة والسلام يتجلى بوضوح في تعامل الأردن مع الأزمة في غزة واستمرار مساعدته للمحتاجين على الرغم من التحديات الإقليمية والدولية. ولم يكن التعريب مجرد تغيير في البنية الإدارية للجيش الأردني، بل كان إعلانا عن بداية عهد جديد من الاستقلال والسيادة. كما أكد على دور الأردن القيادي في القضايا العربية، حيث أصبح الجيش الأردني نموذجا للجيوش العربية من حيث الاحترافية والالتزام بالقضايا العربية والإسلامية. وعلى مر السنين، ظل الجيش العربي الأردني ركيزة أساسية للدولة الأردنية، معبراً عن قوة الأردن وصلابةه. وفي ذكرى تعريب قيادة الجيش، يؤكد الأردنيون التزامهم بالمبادئ التي قامت عليها بلادهم، وهي المبادئ التي تجسدها مؤسسة الجيش بامتياز. إن التحديات الحالية التي يواجهها الأردن، سواء الأمنية أو الإنسانية، تبرز أكثر من أي وقت مضى أهمية وجود جيش قوي ومتماسك قادر على الدفاع عن الوطن ومساعدة المحتاجين. ويعد الدور الإنساني الذي يقوم به الجيش العربي الأردني في فلسطين عامة وفي غزة خاصة مثالا حيا على التزام الأردن بالقيم الإنسانية والتضامن العربي. في ذكرى تعريب قيادة الجيش، يتجدد الفخر بالإنجازات التي تحققت، ويجدد الأردنيون العهد على مواصلة البناء والتطوير، مستلهمين عزيمة قادتهم وجيشهم، متطلعين إلى… إلى مستقبل مشرق يعلي به الوطن ويساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. ويعلمنا التاريخ أن الأردن بفضل قيادته الهاشمية وجيشه العربي الأصيل قادر على تجاوز التحديات والانطلاق نحو آفاق جديدة من التقدم والتطور. وليكن الأول من مارس، ذكرى تعريب قيادة الجيش، تذكيرًا دائمًا بأهمية الوحدة والتكاتف والعمل على الحفاظ على مكتسبات الوطن وحماية مستقبله.

دور الجيش الأردني في حماية الهوية…

– الدستور نيوز

.