.

اخبار العرب – مشروع خليجي بـ55 مليار دولار لتجاوز هرمز.. والعراق في قلب خطة تقليص الاعتماد على إيران

الدستور نيوز18 أبريل 2026
اخبار العرب – مشروع خليجي بـ55 مليار دولار لتجاوز هرمز.. والعراق في قلب خطة تقليص الاعتماد على إيران


دستور نيوز

تتجه دول خليجية، وعلى رأسها العراق، لدراسة مشروع ضخم بقيمة 55 مليار دولار لإنشاء شبكة خطوط أنابيب نفطية تتجاوز مضيق هرمز، في خطوة تعكس رغبة متزايدة في تقليل الاعتماد على إيران وممراتها البحرية.

وتتمثل الخطة في إنشاء خطي أنابيب يمتدان من جنوب العراق عبر الكويت والسعودية، ويصلان إلى موانئ على بحر العرب مثل ميناء الدقم وميناء صلالة في عمان، مما يسمح بتصدير النفط مباشرة إلى الأسواق الآسيوية دون المرور عبر هرمز.

ويبرز العراق قلباً لهذا المشروع، حيث أظهرت الأزمة الأخيرة أن اعتماد بغداد على مضيق هرمز يجعل اقتصادها رهينة للقرار الإيراني. ومع إغلاق المضيق، تراجعت صادرات العراق النفطية بشكل حاد، وانخفض إنتاجه من 4.2 مليون برميل يوميا إلى نحو 1.2 مليون فقط، ما دفع وكالات التصنيف إلى التحذير من المخاطر التي تهدد الاقتصاد العراقي.

لكن المشروع لا يتعلق بالنفط فحسب، بل يعكس أيضا توجها عراقيا وعربيا أوسع نحو الاستقلال عن إيران. وخلال الحرب الأخيرة، لم تكتف طهران بإغلاق مضيق هرمز أو التهديد بفرض رسوم على مرور السفن، بل وجهت الصواريخ والطائرات المسيرة نحو دول عربية ومواقع حيوية وبنية تحتية في المنطقة، ما عزز القناعة بأن إيران لا تتعامل مع جيرانها كشركاء، بل كساحات تستخدمها لخدمة مصالحها.

لقد أثبتت الأزمة أن النظام الإيراني يضع بقاءه ونفوذه فوق أي اعتبار آخر، حتى لو كان الثمن يضر باقتصادات المنطقة والعالم، أو حتى بأرزاق الإيرانيين أنفسهم. وأدى إغلاق المضيق إلى اضطراب كبير في التجارة والطاقة، ورفع أسعار النفط والشحن والتأمين، وفرض تكلفة باهظة على الدول العربية والعالم بسبب سياسات طهران. كما ألمح محللون إلى أن إيران تسعى لاستخدام المضيق كورقة ضغط وابتزاز سياسي، من خلال فرض رسوم قد تصل إلى ملايين الدولارات على السفن المارة.

ويعتقد كثيرون أن إنشاء خطوط أنابيب جديدة سيساعد الدول العربية على تحرير اقتصاداتها من هذا الابتزاز. كما أنه سيمنح العراق ودول الخليج الأخرى قدرة أكبر على اتخاذ قراراتها الاقتصادية بعيدًا عن الضغوط الإيرانية.

ومن المتوقع أن يؤدي المشروع، في حال تنفيذه، إلى تعزيز الرخاء في المنطقة العربية، من خلال حماية صادرات النفط والغاز، وتحفيز الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، وربط اقتصادات المنطقة بشكل أوثق مع بعضها البعض. كما ستساعد في تنشيط الموانئ والمناطق الصناعية على بحر العرب، وجعل المنطقة أقل عرضة للصدمات الناجمة عن أي تصعيد جديد في مضيق هرمز.

ورغم أن تنفيذ المشروع قد يستغرق سنوات، فإن مجرد تقديمه يعكس تغيراً كبيراً في التفكير الإقليمي. وبعد سنوات من الاعتماد على مضيق يمكن أن تعطله إيران في أي لحظة، بدأت الدول العربية تبحث عن بدائل تضمن أمنها الاقتصادي واستقلالها السياسي.

وفي النهاية تبدو الرسالة واضحة: إن دول المنطقة لن تقبل بعد الآن أن يظل اقتصادها ومستقبلها رهينة لسياسات إيران. المشروع ليس مجرد خطوط أنابيب نفط، بل خطوة نحو شرق أوسط أكثر استقرارا وازدهارا، حيث لا يدفع العالم ثمن قرارات نظام أثبت مرارا وتكرارا أن بقائه يأتي قبل أي شيء آخر.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#مشروع #خليجي #بـ55 #مليار #دولار #لتجاوز #هرمز. #والعراق #في #قلب #خطة #تقليص #الاعتماد #على #إيران

مشروع خليجي بـ55 مليار دولار لتجاوز هرمز.. والعراق في قلب خطة تقليص الاعتماد على إيران

– الدستور نيوز

اخبار العرب – مشروع خليجي بـ55 مليار دولار لتجاوز هرمز.. والعراق في قلب خطة تقليص الاعتماد على إيران

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.