.

طب وصحة – تثبيت المعدة…أحدث تقنية لعلاج ارتجاع المريء

الصحة و الغذاءمنذ ساعة واحدة
طب وصحة – تثبيت المعدة…أحدث تقنية لعلاج ارتجاع المريء


دستور نيوز

الرعاية الطبية – عبد الحميد غانم :

يعد مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) أحد أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، ويسبب أعراضًا غير سارة تؤثر على نوعية الحياة. في هذه المقابلة مع الدكتور محمد عشا، استشاري أول الطب الباطني بمستشفى ذا فيو، سنتناول أسباب مرض ارتجاع المريء وأعراضه وطرق تشخيصه وعلاجه.

ما هو ارتجاع المريء؟

– يعد ارتجاع المريء من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، ولكنه في نفس الوقت حالة معقدة تتداخل فيها العوامل التشريحية والوظيفية والعصبية، وتتجلى في أعراض قد تربك الطبيب والمريض على حد سواء. تبدأ القصة بالصمام العضلي الذي يفصل المعدة عن المريء، ويسمى بالصمام المريئي السفلي. وهي البوابة المسؤولة عن السماح للطعام بالمرور إلى المعدة ومنع ارتجاع الحمض.

وعندما يضعف هذا الصمام أو يفقد توقيت انقباضه واسترخائه، يعود الحمض للأعلى، ويضرب المريء، الذي لم يتم إنشاؤه للتعامل مع هذا النوع من الحموضة. مع تكرار الارتجاع، يتشكل الالتهاب الذي يهيج جدار المريء ويخلق سلسلة من الأعراض التي تتجاوز مجرد الإحساس بالحرقان المعتاد.

خلاصة القول: يحدث ارتجاع المريء عندما يرتد حمض المعدة إلى المريء، مما يسبب التهابًا وتهيجًا في جدار المريء.

ما هي أهم علامات أو أعراض ارتجاع المريء؟ كيف نتعامل معها؟

تظهر أعراض الارتجاع بطرق متعددة:

1. حرقان خلف عظمة القص.

2. طعم حامض في الحلق أو عودة الطعام إلى الفم.

5. صعوبة في البلع.

6. ألم الصدر الضاغط المشابه للأزمة القلبية: في بعض الحالات يكون نتيجة مشاركة القلب والمريء في نفس المسارات العصبية في جذور الأعصاب الصدرية العلوية، مما يجعل الدماغ أحيانًا غير قادر على التفريق بين مصدر الألم. وتفسر هذه الظاهرة، المعروفة بالتقارب الحشوي، خوف المريض من أن يكون مصدر الألم قلبيا رغم أن المشكلة هضمية.

ما هي أسباب وعوامل خطر ارتجاع المريء؟

هناك العديد من الأسباب وعوامل الخطر التي تؤهب للإصابة بهذا الاضطراب، ومنها:

– فتق الحجاب الحاجز.

– تناول القهوة والشوكولاتة والدهون.

– بعض الأدوية التي تعمل على ارتخاء الصمام.

– العمليات الجراحية مثل تحويل مسار المعدة: قد تغير الضغط داخل المعدة وتزيد من احتمالية الارتجاع.

ما الفرق بين قرحة المعدة وارتجاع المريء؟

على الرغم من أن بعض الأعراض تشبه قرحة المعدة أو أمراض القلب، إلا أن لكل منها بصمة سريرية خاصة بها:

أولاً: تنشأ القرح من تآكل بطانة المعدة، وتسبب آلاماً في الجزء العلوي من البطن.

ثانياً: الارتجاع هو عبارة عن صعود الحمض إلى المريء.

ما هو الفرق أيضًا بين ارتجاع المريء والنوبات القلبية؟

– تتميز الذبحة الصدرية في عضلة القلب بألم ضاغط يمتد إلى الذراع أو الفك، ويرتبط بالمجهود البدني، ولا يستجيب لمضادات الحموضة. أما الارتجاع، كما ذكرنا سابقاً، فهو يدور حول صعود الحمض إلى المريء.

كيف يتم تشخيص ارتجاع المريء؟

لا يقتصر تشخيص ارتجاع المريء على سرد الأعراض فقط، فبالرغم من أن التاريخ السريري غالباً ما يكون كافياً، إلا أنه لا غنى عنه أيضاً من أجل:

1. التنظير العلوي: يبقى أداة حاسمة للكشف عن الالتهابات ودرجات الضرر الذي يصيب المريء.

2. قياس الرقم الهيدروجيني على مدار 24 ساعة: يعطي تقييماً موضوعياً لشدة الارتجاع.

3. قياس حركة المريء: يساعد على فهم كفاءة الصمام والحركة الدافعة للجهاز الهضمي العلوي.

ما هي أفضل أو أحدث طرق علاج ارتجاع المريء؟ وكيف يمكن علاجه بشكل دائم؟

على مستوى العلاج، كانت مثبطات مضخة البروتون (PPIs) هي حجر الزاوية لعقود من الزمن، وذلك بسبب قدرتها على قمع إفراز الحمض. ولكن تطوراً مهماً ظهر مؤخراً مع مثبطات البوتاسيوم التنافسية (P-CABs)، وأبرزها فونوبرازان، الذي يعمل بآلية أسرع وأكثر استقراراً لتثبيط مضخة الحمض، مما يجعله فعالاً في الحالات التي لم تستجب للعلاجات التقليدية. يوفر هذا الدواء السيطرة على الأعراض على المدى الطويل ويساهم في شفاء التهاب المريء بشكل أكبر من بعض العلاجات السابقة.

وبالإضافة إلى العلاج الدوائي، يلعب تعديل نمط الحياة دورًا لا يقل أهمية، مثل: فقدان الوزن، وتجنب الوجبات الدهنية، وعدم الاستلقاء بعد الأكل مباشرة، ورفع الرأس أثناء النوم. قد تبدو هذه الإجراءات بسيطة، لكنها تعتبر حجر الأساس للحماية من هجمات الارتجاع. أما العلاجات الطبيعية، مثل: الزنجبيل، والبابونج، وعرق السوس بدون الجلسرين، فيمكنها تهدئة الأعراض، لكنها ليست بديلاً عن العلاج الطبي.

إلا أن بعض الحالات قد تروي قصة مختلفة، حيث لا تستجيب للأدوية، أو تكشف الاختبارات عن مشكلة تشريحية واضحة مثل فتق الحجاب الحاجز الكبير، أو التغيرات بسبب جراحة السمنة، أو عدم قدرة المريض على الالتزام بالأدوية لفترة طويلة. في هذه اللحظات، تتقدم الجراحة أو الإجراءات الأحدث كخيار منطقي.

ومن بين هذه الخيارات، تثنية قاع المريء نيسن، التي تقوي الصمام، وتقنية “LINX” التي تعتمد على حلقة مغناطيسية تضبط صمام المريء، أو إصلاح فتق الحجاب الحاجز عندما يكون هناك خلل هيكلي. قد تمنح هذه التدخلات المريض تحسنًا طويل الأمد يشبه “العلاج النهائي” في كثير من الحالات.

ما هي مضاعفات ارتجاع المريء؟

– غير أن ارتجاع المريء ليس مجرد مرض عضوي؛ بل هي حالة تؤثر بشكل عميق على نوعية الحياة، وتشمل مضاعفاتها ما يلي:

1. التأثير على نوعية الحياة: كثرة الاستيقاظ ليلاً بسبب الحموضة، الخوف من تناول الطعام خارج المنزل، الإحراج من السعال المزمن.

2. الاضطرابات النفسية: القلق، وتراجع الإنتاجية، واضطرابات المزاج نتيجة الألم المستمر والإزعاج اليومي.

ولأن الأعراض قد تكون مفاجئة أو مزمنة أو مربكة، فقد يشعر المريض بأن حياته محكومة بقيود المرض، مما يبرز أهمية العلاج الشامل الذي يجمع بين الدعم الدوائي والسلوكي والنفسي عند الحاجة.

وفي النهاية، تبقى قصة الارتجاع المعدي المريئي مثالاً لكيفية انتقال اضطراب واحد من الجهاز الهضمي إلى الجهاز التنفسي ومن ثم الجهازين العصبي والنفسي، مما يؤثر على نوم الإنسان وطعامه وعمله وعلاقاته. ومع تطور الفهم العلمي والعلاجات الحديثة، أصبح الطريق نحو السيطرة على المرض أو علاجه على المدى الطويل أكثر وضوحا، على أن تتم إدارة الحالة ضمن رؤية طبية متكاملة تأخذ في الاعتبار الجوانب التشريحية والوظيفية والنفسية للمريض على حد سواء.

#تثبيت #المعدة…أحدث #تقنية #لعلاج #ارتجاع #المريء

تثبيت المعدة…أحدث تقنية لعلاج ارتجاع المريء

– الدستور نيوز

طب وصحة – تثبيت المعدة…أحدث تقنية لعلاج ارتجاع المريء

المصدر : www.raya.com

.