.

طب وصحة – 8 عادات فموية سيئة تؤثر على نمو الفكين ووضعية الأسنان

الصحة و الغذاءمنذ ساعة واحدة
طب وصحة – 8 عادات فموية سيئة تؤثر على نمو الفكين ووضعية الأسنان


دستور نيوز

الرعاية الطبية – عبد الحميد غانم :

تعد عادات الفم السيئة لدى الأطفال أحد الأسباب الأكثر شيوعًا للنمو غير الطبيعي للأسنان والفكين. تبدأ هذه العادات غالبًا في سن مبكرة من حياة الطفل، وقد تبدو طبيعية أو غير مزعجة للوالدين في البداية، إلا أن استمرارها لفترة طويلة قد يؤدي إلى مشاكل تقويمية ووظيفية قد تتطلب علاجًا طويلًا أو معقدًا في المستقبل.

ويلعب الأهل دوراً مهماً وحيوياً في الملاحظة المبكرة لهذه العادات، والتعاون مع أخصائي تقويم الأسنان في التشخيص والتدخل المبكر، حيث يعتبر التعاون بينهما حجر الأساس لمنع تطور هذه المشاكل وضمان النمو الصحي للأسنان والفكين، خاصة أن ابتسامة الطفل هي سر سعادته ووسيلة تواصله مع العالم.

في هذه المقابلة مع الدكتور أحمد فريد بركات أخصائي تقويم الأسنان بمجمع المحمود الطبي المميز فرع إزغوي. وسنناقش أسباب وأعراض هذه العادات وكيفية الوقاية منها وعلاجها لضمان مستقبل صحي ومشرق لأسنان طفلك. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

ما هي العادات الفموية السيئة عند الأطفال؟

العادات الفموية السيئة هي سلوكيات متكررة يقوم بها الطفل وتؤثر على النمو غير الطبيعي للفكين ووضع الأسنان. ومن أشهر هذه العادات:

• مص الإصبع أو الإبهام.

• استخدام اللهاية لفترة طويلة.

• التنفس عن طريق الفم.

• دفع اللسان بين الأسنان.

• عض أو مص الشفاه.

• قضم الأظافر.

• طحن الأسنان.

• إدخال اليد أو الأشياء داخل الفم بشكل متكرر.

وفي السنوات الأولى من حياة الطفل تعتبر بعض هذه العادات طبيعية، إلا أن استمرارها بعد عمر 4 إلى 5 سنوات قد يؤدي إلى تأثيرات ملحوظة على نمو الفكين واصطفاف الأسنان.

كيف تؤثر عادات الفم السيئة على نمو الأسنان والفكين؟

إن استمرار هذه العادات يؤدي إلى تغيرات تدريجية في نمو الفكين. وأبرز هذه التأثيرات هي:

1. بروز الأسنان الأمامية: مص الإصبع أو اللهاية لفترة طويلة قد يدفع الأسنان الأمامية إلى الأمام، مما يؤدي إلى بروز الأسنان الأمامية وزيادة المسافة بين الأسنان وصعوبة إغلاق الشفاه بشكل طبيعي.

2. العضة الأمامية المفتوحة: وهي من المشاكل الأكثر شيوعاً عند الأطفال الذين لديهم عادة مص الإصبع أو دفع اللسان، حيث تبقى الأسنان الأمامية غير متلامسة عند إغلاق الفم، مما يؤدي إلى صعوبة في المضغ ومشاكل في الكلام، كما أن له تأثير سلبي على المظهر الجمالي.

3. تضييق الفك العلوي: التنفس المزمن من الفم يؤدي إلى تغير في نمو الفك العلوي، مما قد يسبب تضييق الفك العلوي، والعضة المعكوسة الجانبية، وازدحام الأسنان، ومشاكل في نمو الوجه.

4. مشاكل في النطق: دفع اللسان بين الأسنان قد يؤدي إلى صعوبة نطق بعض الحروف، مثل: “س، ض، ث، ش”. قد يحتاج الطفل في بعض الأحيان إلى التعاون بين أخصائي تقويم الأسنان وأخصائي أمراض النطق.

ما هو دور الوالدين في اكتشاف العادات الفموية مبكراً؟

وللوالدين دور أساسي في الوقاية والعلاج، فهم الأقرب إلى الطفل والأكثر قدرة على مراقبة سلوكياته اليومية.

أولاً: الملاحظة المبكرة: يجب على الوالدين الانتباه لبعض العلامات المبكرة، مثل:

• مص الإصبع بشكل متكرر.

• إبقاء الفم مفتوحاً أثناء النوم.

• الشخير أثناء النوم.

• التنفس عن طريق الفم.

• بزوغ الأسنان الأمامية.

• وجود فجوة بين الأسنان الأمامية.

• صعوبة في النطق.

كل هذه العلامات قد تشير إلى عادة فموية تحتاج إلى تقييم.

ثانياً: التفاعل الإيجابي مع الطفل: من الأخطاء الشائعة استخدام العقاب أو الضغط على الطفل للتوقف عن العادة، حيث قد يؤدي ذلك إلى زيادة القلق لدى الطفل ودفع الطفل إلى الالتزام بالعادة أكثر، بالإضافة إلى ظهور عادات فموية أخرى. وبدلاً من ذلك، يُنصح بالتحدث مع الطفل بطريقة هادئة، واستخدام التعزيز الإيجابي وتشجيع الطفل عند التوقف عن هذه العادة، واستخدام نظام المكافأة.

ثالثاً: دور الوالدين في الوقاية المبكرة: يمكن للوالدين المساعدة في الوقاية من خلال التقليل من استخدام اللهايات بعد عمر السنتين، وتشجيع التنفس الأنفي، ومراقبة نمو الأسنان. كما أن زيارة طبيب تقويم الأسنان بشكل دوري أمر مهم جدًا، بالإضافة إلى الانتباه إلى أي تغيير في نمو الفك.

ما هو دور طبيب تقويم الأسنان في علاج العادات الفموية؟

يلعب طبيب تقويم الأسنان دوراً مهماً في تشخيص المشكلة ووضع خطة علاجية مناسبة حسب عمر الطفل ونوع العادة، والتي تشمل:

1. التشخيص المبكر: يقوم طبيب تقويم الأسنان بتقييم نمو الفكين، وفحص الأسنان، وتقييم وظيفة اللسان، وتقييم التنفس، وتحديد مدى خطورة المشكلة. يساعد هذا التقييم المبكر على منع تفاقم المشكلة.

2. التدخل المبكر وتوجيه نمو الفكين: في مرحلة الطفولة يكون نمو الفكين مستمراً، مما يسمح لطبيب تقويم الأسنان بتوجيه النمو بطريقة صحيحة. ومن فوائد التدخل المبكر ما يلي:

• تصحيح العضة المفتوحة.

• منع ازدحام الأسنان.

• اتساع الفك العلوي.

• تحسين شكل الوجه.

3. الأجهزة التي تكسر عادة الفم: قد يستخدم طبيب تقويم الأسنان أجهزة بسيطة، وعادةً ما تكون هذه الأجهزة مريحة للطفل، مثل:

• جهاز لمنع مص الإصبع.

• جهاز منع اللسان.

• موسعات الفك العلوي.

• أجهزة تقويم الأسنان المبكرة.

4. المتابعة المستمرة: يقوم طبيب تقويم الأسنان بمتابعة الطفل بشكل دوري لمراقبة توقف عادة الفم، وتحسن نمو الأسنان، وتطور نمو الفك، بالإضافة إلى ضرورة إجراء أي تعديل في الخطة العلاجية.

هل نجاح العلاج يعتمد على التعاون بين الأسرة وطبيب تقويم الأسنان؟

نعم بالتأكيد. يعتمد نجاح العلاج بشكل كبير على التعاون بين: الوالدين، أخصائي تقويم الأسنان، والطفل. يقوم الطبيب بتوجيه الوالدين حول كيفية متابعة الطفل وطرق التشجيع ومدة العلاج والنتائج المتوقعة. وكلما زاد التعاون، كانت النتائج أفضل. توصي جمعية تقويم الأسنان الأمريكية أيضًا بالزيارة الأولى لأخصائي تقويم الأسنان في سن 7 سنوات.

ما هي فوائد العلاج المبكر؟

العلاج المبكر يساعد في:

• تقليل الحاجة للتقييم لاحقاً.

• منع مشاكل الفك المعقدة.

• تقليل مدة العلاج.

• تحسين النطق.

• تحسين المضغ.

• تحسين شكل الابتسامة.

وخلاصة القول هنا أن العادات الفموية السيئة لدى الأطفال قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تؤثر بشكل كبير على نمو الأسنان والفكين إذا لم يتم علاجها مبكرا. إن دور الوالدين في الملاحظة المبكرة والعلاج المناسب للطفل أساسي في الوقاية، بينما يلعب طبيب تقويم الأسنان دورًا مهمًا في التشخيص والعلاج المبكر.

التعاون بين الوالدين وأخصائيي تقويم الأسنان هو المفتاح لضمان نمو صحي للأسنان والفكين، وابتسامة جميلة وصحية للطفل في المستقبل.

#عادات #فموية #سيئة #تؤثر #على #نمو #الفكين #ووضعية #الأسنان

8 عادات فموية سيئة تؤثر على نمو الفكين ووضعية الأسنان

– الدستور نيوز

طب وصحة – 8 عادات فموية سيئة تؤثر على نمو الفكين ووضعية الأسنان

المصدر : www.raya.com

.