.

عالم الأسرة – “المغنيسيوم”.. “القطعة المفقودة” في لغز الصحة الحديثة

اخبار الأسرهمنذ دقيقتان
عالم الأسرة – “المغنيسيوم”.. “القطعة المفقودة” في لغز الصحة الحديثة


دستور نيوز

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن المغنيسيوم قد يكون من أهم العناصر الغذائية التي يتم تجاهلها، على الرغم من تأثيره العميق على الصحة ودوره في الوقاية من مشاكل خطيرة مثل السمنة والسكري.

“المغنيسيوم”، بحسب ما قالت اختصاصية التغذية السريرية الدكتورة نور قهوجي، في حديث إلى عنب بلدي، ليس مجرد معدن عادي، بل يدخل في أكثر من 300 تفاعل حيوي داخل الجسم.

وشدد الأخصائي على أهمية هذا العنصر لتنظيم مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى دعم وظائف العضلات والأعصاب، والمساهمة في إنتاج الطاقة.

“متلازمة التمثيل الغذائي”

والأهم، بحسب قهوجي، أن للمغنيسيوم علاقة مباشرة بما يعرف بـ”المتلازمة الأيضية”، وهي مجموعة من الحالات تشمل الدهون الزائدة حول البطن، وارتفاع ضغط الدم، ومقاومة الأنسولين، وخلل شحوم الدم.

هذه المتلازمة هي بوابة لأمراض أكثر خطورة مثل مرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب.

كما أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من “المغنيسيوم” لديهم خطر أقل للإصابة به بنسبة تصل إلى 20-21%، بحسب المختص، معتبراً أن ذلك ليس بالرقم القليل، خاصة مع انتشاره بشكل واسع نتيجة نمط الحياة العصري.

كيف يعمل المغنيسيوم داخل الجسم؟

ومن أهم أدوار المغنيسيوم تحسين حساسية الأنسولين، بحسب قهوجي. بمعنى آخر، مساعدة الجسم على استخدام السكر في الدم بكفاءة أكبر بدلاً من تخزينه على شكل دهون.

تخيل شخصين يأكلان نفس الوجبة. واحد منهم لديه مستويات جيدة من المغنيسيوم. سيتعامل جسمه مع السكر بشكل أفضل، بينما قد يعاني الآخر من ارتفاعات متكررة في السكر تؤدي مع مرور الوقت إلى زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين.

كما يعاني العديد من الأشخاص من التعب المستمر، أو الرغبة في تناول السكر، أو تشنجات العضلات، دون أن يدركوا أن السبب قد يكون نقص المغنيسيوم.

ولا يظهر هذا النقص دائما في الفحوصات الروتينية، بحسب اختصاصية التغذية السريرية، لكنه يؤثر تدريجيا على صحة الإنسان.

وقال قهوجي إن الأنظمة الغذائية الحديثة غالبا ما تفتقر إلى هذا المعدن، لافتا إلى أن الأطعمة المصنعة التي أصبحت جزءا أساسيا من حياتنا تحتوي على نسب منخفضة جدا من “المغنيسيوم” مقارنة بالأطعمة الطبيعية.

وفي المقابل، من مصادرها الجيدة، بحسب المختص، ما يلي:

  • المكسرات مثل اللوز والكاجو.
  • البذور مثل بذور اليقطين.
  • الخضار الورقية الداكنة مثل السبانخ.
  • الحبوب الكاملة.

وأشارت إلى أن إضافة هذه الأطعمة ببساطة إلى النظام الغذائي اليومي قد يحدث فرقا كبيرا على المدى الطويل.

استخدام مكملات المغنيسيوم

وأوصى قهوجي بالحصول على هذا المعدن من الأغذية الطبيعية، إذ يكون مصاحباً لعناصر أخرى تعزز امتصاصه.

في حين أن المكملات الغذائية قد تكون مفيدة في حالات النقص، إلا أنه يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف متخصص.

وختمت اختصاصية التغذية السريرية حديثها لعنب بلدي بالتأكيد على أنه لا يوجد مكون سحري واحد يحل جميع المشاكل الصحية، لكن “المغنيسيوم” قريب جدًا من كونه “القطعة المفقودة” في أحجية الصحة الحديثة، مؤكدة أن الاهتمام به ليس رفاهية، بل خطوة ذكية نحو الوقاية من مشاكل قد تستغرق سنوات طويلة للظهور.

#المغنيسيوم. #القطعة #المفقودة #في #لغز #الصحة #الحديثة

“المغنيسيوم”.. “القطعة المفقودة” في لغز الصحة الحديثة

– الدستور نيوز

عالم الأسرة – “المغنيسيوم”.. “القطعة المفقودة” في لغز الصحة الحديثة

المصدر : www.enabbaladi.net

.