دستور نيوز

بسم الله الرحمن الرحيم. شكراً دولة رئيس مجلس الوزراء على كلماتك الطيبة ودعوتك الكريمة. أصحاب السعادة، لقد تلقينا ترحيبًا مليئًا بالدفء وكرم الضيافة منذ وصولنا إلى سنغافورة. إنه لشرف عظيم لي وللوفد المرافق أن أكون هنا في زيارتي التي طال انتظارها. إضافة إعلان: علاقاتنا الثنائية متجذرة بعمق في قيمنا المشتركة. ويسعدني أن أرى صداقتنا تتعمق على مر السنين، وأن أكون هنا اليوم، ونحن نعمل معًا من أجل تحسين ورخاء دولنا، وهو هدف مركزي نسعى جاهدين لتحقيقه من أجل شعوبنا. نجتمع اليوم في وقت صعب ومؤلم لمنطقتنا. إن المشاهد التي نراها في غزة مفجعة، والخسائر الفادحة في أرواح الأبرياء، والمعاناة اليومية التي لا توصف، والتدمير المتعمد ليس فقط للبنية التحتية الأساسية، ولكن أيضًا للثقافة والتراث وأماكن العبادة، بالإضافة إلى تحطيم الأحلام والطموحات. آمال أجيال بأكملها. يجب أن يتوقف إراقة الدماء. . يجب أن تنتهي المعاناة. ويجب على النازحين داخلياً العودة. يجب استعادة الحقوق المسروقة. وتتطلب هذه الأوقات الحرجة عملا جماعيا وقوى مشتركة لتحقيق الصالح العام، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال الالتزام المتساوي وغير الانتقائي بالقوانين والأعراف الدولية. نحن في أمس الحاجة إلى أصوات الحكمة والرحمة التي تتغلب على أصوات الانقسام واللامبالاة. وبذل جلالة الملك قصارى جهده لإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة عبر كافة المنابر الدولية. قبل خمس سنوات، وفي كلمته أمام المؤتمر الدولي “المجتمعات المتماسكة” في سنغافورة، أكد جلالة الملك أن الأزمة الأساسية في منطقتنا هي الإنكار الطويل لقيام الدولة الفلسطينية، وأن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يغذي الصراع العالمي والتطرف. وتثبت أعمال العنف الماضية والحالية أن هذا هو الحال. إن حل الدولتين هو الطريق إلى الأمام، وهو الموقف الذي يدعمه كل من الأردن وسنغافورة. إن الأردن، مع حلفائه وأصدقائه، لا يدخر جهداً لتحقيق السلام والأمن الإقليميين. وهنا، أود أن أنتهز هذه الفرصة للتعبير عن تقدير الأردن لتصويت سنغافورة لصالح مشروع القرار المقدم من الأردن إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعمكم لجهود الإغاثة الإنسانية في غزة. وعلى المستوى الثنائي، يسعدني أننا نشهد فرصا جديدة من شأنها أن تسمح بمزيد من التعاون والتنسيق بين بلدينا، في مجموعة واسعة من المجالات. ويحرص الأردن على تبادل المعرفة مع سنغافورة، التي تمتلك نموذجاً مبهراً للتحديث. لقد كانت هذه الرحلة غنية ومثمرة، وأنا أتطلع إلى تسخير اجتماعاتنا لدفع النمو والتقدم وتمكين الشباب الذين يشكلون العمود الفقري للقوى العاملة في المستقبل. “آمل أن يجلب لنا هذا العام السلام والوئام بينما نقوم بواجبنا الجماعي في خدمة الإنسانية.”
نص كلمة ولي العهد في بداية غداء عمل موسع استضافه رئيس الوزراء…
– الدستور نيوز