دستور نيوز

عمان – بينما يستبعد مراقبون اعتماد هدنة إنسانية للفترة الحالية في قطاع غزة، حيث لا يزال الاحتلال الصهيوني يصعد عدوانه العسكري ضده، خاصة مع دخول قوات الاحتلال البرية إلى ساحة القتال، يرى مراقبون أن وسوف يتزايد عدد الشهداء مع استمرار هذه الحرب الوحشية. أضف إعلان ويأتي هذا الاستبعاد وسط عجز تام للمجتمع الدولي عن التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وفرض هدنة إنسانية تحفظ حياة المدنيين وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل فوري ودون انقطاع. وقال مراقبون في لقاءات منفصلة مع “الدستور نيوز”، إنه رغم الدعوات الدولية والإقليمية والعربية والإسلامية لهدنة إنسانية في قطاع غزة، على أساس الفصل الإنساني عن السياسي، إلا أن العدوان دخل مرحلته الثانية من الحرب البرية، مما يجعل ومن الصعب الآن تطبيق الهدنة. وحمّل الوزير السابق مجهم الخريشة حكومة الاحتلال مسؤولية خرق قرار الجمعية العامة الأخير الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وتنفيذ هدنة إنسانية تحفظ حياة المدنيين وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل فوري ودون انقطاع. وأعرب الخريشة عن قلقه العميق من التداعيات الكارثية التي ستنجم عن حرب الاحتلال البرية العدوانية، وما يتوقع أن يزيد من أعداد الشهداء والجرحى، بينهم أطفال ونساء ومدنيون عزل، في انتهاك صارخ مستمر للأحكام للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. من جانبه، يقول النائب السابق حابس الفايز، إن “إيقاف الحرب بهدنة إنسانية لن يحل الكارثة الإنسانية دون وجود رادع يحمي المدنيين في غزة”، لافتاً إلى أن المشكلة تبقى مع استمرار الاحتلال في عرقلة التدفق. إغاثة ومحاصرة المدنيين، كما تفعل دائماً. وأشار الفايز إلى أن هناك رغبة دولية في هدنة إنسانية طويلة الأمد، وإشراف مصر والأمم المتحدة على وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. لكن دخول العدوان مرحلته الثانية من الحرب البرية يجعل تطبيق هذه الهدنة أمراً صعباً الآن. وأشار إلى أن كافة المباحثات الجارية حاليا للتوصل إلى هدنة دائمة بعنوان إنساني، تهدف إلى البحث عن حل سياسي شامل، يتضمن إعلان وقف كامل لإطلاق النار على كافة محاور القتال، ووقف غارات الاحتلال مقابل وقف العمليات العسكرية. العمليات التفجيرية التي تنفذها المقاومة. بدوره، يرى السفير السابق سمير مصاروة، أنه بالتوازي مع التصعيد على الأرض، بدا أن استمرار فترة التسامح الأمريكي والغربي مع الاحتلال لإراقة الدماء الفلسطينية، ومحاولات قواته تحقيق نتائج ميدانية على الأرض وفي الأيام الأخيرة، فإن واشنطن هي التي بدأت تشعر بأن الأمور تتطلب تدخلاً أكبر في اتخاذ قرارات الكيان. الاحتلال، سواء من حيث تحديد أهداف أكثر دقة وواقعية للعملية البرية، أو من حيث بدء المفاوضات التي قد تبدأ من المنظور الإنساني. وتابع مصاروة، وبحسب المعطيات المجمعة، يبدو أن هناك اختبارات دبلوماسية أولية، تتجاوز الهدنة الإنسانية إلى ما يمس الحل الشامل للصراع الفلسطيني مع الاحتلال، على أساس حل الدولتين، موضحا أنه مع البدء في دراسة التفاصيل، يتبين أن تنفيذ الهدنة الإنسانية يتطلب ترتيبات لوجستية معقدة، ويتطلب وقف العمليات العسكرية. وقال “من المهم إقناع العدو بهدنة تستمر لمدة أسبوع على الأقل، تقتصر خلالها المقاومة الفلسطينية على العدد النهائي لأسرى الاحتلال لدى كافة الفصائل، وتحديد من منهم على قيد الحياة ومن بقي منهم”. أسرى أو قتلوا أو قتلوا في غارات الاحتلال على قطاع غزة، وتميز بين من يوصف بالمدنيين والعسكريين، إذ تعتبر المقاومة أن جنود الاحتياط ليسوا مدنيين.
باستثناء الهدنة الإنسانية في غزة..
– الدستور نيوز