دستور نيوز
كشف تقرير دولي متخصص في تتبع الأسلحة أثناء النزاعات، عن تصعيد نوعي وخطير في تسليح جماعة الحوثي، مؤكدا أن الدعم الإيراني المستمر كان العامل الحاسم في تحول الجماعة من ميليشيا محلية ذات قدرات محدودة إلى ذراع عسكري إقليمي يستخدم لتنفيذ أجندات طهران في المنطقة، دون أي اعتبار لمصلحة اليمن أو معاناة الشعب اليمني.
وأوضح التقرير أن الترسانة التي استولى عليها الحوثيون بعد غزو صنعاء عام 2014 كانت في معظمها أنظمة قديمة تعود إلى الحقبة السوفيتية، ولا يمكن أن تفسر التطور السريع والخطير الذي شهدته قدراتهم العسكرية في السنوات الأخيرة، خاصة في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار والأسلحة البحرية المتقدمة.
وأشار مركز دراسة الأسلحة أثناء الصراعات إلى أن إيران لعبت دورا محوريا في إعادة تشكيل القدرات العسكرية للحوثيين، من خلال تزويدها بمكونات حديثة وتقنيات متقدمة، بهدف تحويل الجماعة إلى أداة ضغط إقليمية تخدم المصالح الإيرانية، أبرزها تهديد الشحن الدولي وابتزاز المجتمع الدولي من خلال استهداف خطوط التجارة العالمية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
الحوثيون ورقة ضغط إيرانية
وأكد التقرير أن التهديد الحوثي تطور بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، حيث اكتسبت الجماعة ترسانة متطورة قادرة على تهديد السفن التجارية والبنية التحتية الحيوية والمناطق المدنية في عدد من دول المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد لا يخدم اليمنيين بقدر ما يخدم الاستراتيجية الإيرانية القائمة على توسيع النفوذ الإقليمي واستخدام الجماعات المسلحة كورقة مساومة سياسية وعسكرية ضد المجتمع الدولي.
وأضاف التقرير أن إيران لا تنظر إلى الحوثيين كشريك سياسي بقدر ما تعتبرهم أداة لتنفيذ أجنداتها، حتى لو جاء ذلك على حساب استقرار اليمن، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتعريض اليمنيين لمزيد من العزلة والفقر والدمار.
المكونات الإيرانية الحديثة
وذكر المركز الدولي أن محققيه وثقوا أكثر من 800 مكون صاروخي وطائرات مسيرة تم ضبطها في العمليات البحرية الأخيرة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن هذه المكونات كشفت عن وجود أنظمة إيرانية متقدمة ضمن ترسانة الحوثيين.
وأوضح التقرير أن معظم القطع المضبوطة تشمل إلكترونيات متقدمة مثل الهوائيات والمحركات وأنظمة الملاحة والمعالجات الدقيقة، وهي مكونات تستخدم في الصناعات العسكرية المتقدمة، وهو ما يعكس مستوى الدعم الفني الذي يتلقاه التنظيم.
كما أكد المركز أن الفحوصات الفنية أظهرت أن المكونات المضبوطة مرتبطة بما لا يقل عن 12 نظام أسلحة إيراني، بما في ذلك صواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض جو وصواريخ باليستية، بالإضافة إلى تقنيات تتعلق بالطائرات بدون طيار والأنظمة غير المأهولة.
تهديد للتجارة العالمية
ويرى الخبراء أن إيران تستخدم الحوثيين كوسيلة لإبقاء التوتر مشتعلا في الممرات البحرية الاستراتيجية، خاصة البحر الأحمر وباب المندب، بهدف امتلاك أوراق ضغط تؤثر على حركة التجارة العالمية والطاقة.
وأشار التقرير إلى أن القوات الحكومية المتمركزة في جنوب البحر الأحمر، اعترضت خلال العامين الماضيين عدة شحنات أسلحة غير قانونية كانت في طريقها إلى الحوثيين، تضمنت معدات تتعلق بالتدريب العسكري والأنشطة الاستخباراتية.
وأكد مراقبون أن استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين لا يهدد أمن اليمن فحسب، بل يهدد أيضاً أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، في ظل تزايد الهجمات على السفن التجارية وتزايد المخاوف من توسع دائرة الصراع البحري.
اليمن يدفع الثمن
وبينما تواصل إيران توظيف الحوثيين كجزء من مشروعها الإقليمي، يظل الشعب اليمني الطرف الأكثر تضررا من هذا التصعيد، وسط انهيار اقتصادي وأزمة إنسانية متفاقمة، ونزاع مستمر أنهك البلاد منذ سنوات طويلة.
ويرى محللون أن طهران تستثمر في إطالة أمد الأزمة اليمنية لتعزيز نفوذها الجيوسياسي، فيما يتحمل اليمنيون تكاليف الحرب والدمار والانقسام، في مشهد يعكس كيف تحولت جماعة الحوثي إلى أداة تخدم المصالح الإيرانية أكثر مما تمثل مصالح اليمنيين أنفسهم.
المصدر: وكالات
مواصلة القراءة
#تقرير #دولي #إيران #تستغل #الحوثيين #لخدمة #أجنداتها #الإقليمية #على #حساب #اليمن #واليمنيين
تقرير دولي: إيران تستغل الحوثيين لخدمة أجنداتها الإقليمية على حساب اليمن واليمنيين
– الدستور نيوز
اخبار العرب – تقرير دولي: إيران تستغل الحوثيين لخدمة أجنداتها الإقليمية على حساب اليمن واليمنيين
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
