.

أخبار الفن – «المقعد الأخير» دراما شبابية تثير مشكلة الطبقة

تهاني احمدمنذ 3 ساعات
أخبار الفن – «المقعد الأخير» دراما شبابية تثير مشكلة الطبقة


دستور نيوز

كان مسلسل “المقعد الأخير” من الأعمال الاجتماعية السورية التي جذبت الأنظار خلال عرضه في الموسم الرمضاني الماضي، بسبب موضوعه الشبابي والإنساني، وخوضه في التناقضات الاجتماعية داخل المجتمع السوري.

العمل جاء في إطار دراما اجتماعية مكونة من 15 حلقة، من إخراج حسام سلامة، وتأليف لؤي النوري، وبطولة يارا صبري، وجهاد عبده، وعاصمه يوسف، وماسة الجمال، ورنا جمول.

المدرسة مرآة للمجتمع

يبدأ المسلسل من بيئة مدرسية، لكنه لا يقتصر على سرد قصة تربوية تقليدية، بل يحول المدرسة إلى مساحة مكثفة لصراعات المجتمع السوري والعربي المعاصر.

تدور الأحداث حول الفتاة “يارا” (ماسة الجمال)، الطالبة المتفوقة القادمة من بيئة متواضعة، التي تحصل على منحة دراسية إلى إحدى مدارس النخبة، لتجد نفسها في مواجهة قاسية مع التفاوت الطبقي والتنمر والتمييز الاجتماعي.

الحلقات الأولى تكشف حياة يارا الصعبة. تعمل مع والدتها في مطعم متواضع، وتعتني بوالدها جميل الذي يعاني من المرض، فيما تواجه ضغوطًا اجتماعية ونفسية متزايدة بسبب اختلافها الطبقي عن زملائها.

لاحقاً، تتصاعد الأحداث لتتناول قضايا الميراث والاستغلال العائلي، كما يحدث عندما تستولي عائلة والدها على حقه في المنزل والسيارة، في مشهد يعكس هشاشة الطبقة الفقيرة في مواجهة القوة العائلية والاقتصادية.

قضايا اجتماعية ثقيلة في لغة الشباب

ما يميز «المقعد الأخير» هو محاولتها الاقتراب من الجيل الجديد من خلال موضوعات تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر.

ويناقش العمل الفروق الطبقية داخل المدارس والمؤسسات التعليمية، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، والتنمر والإقصاء الاجتماعي، كما يناقش نضال المرأة عبر المراحل العمرية المختلفة، بالإضافة إلى تفكك الأسرة، وضغط الظروف الاقتصادية، وأزمة هوية الجيل الجديد.

وباعتبار أن المسلسل ينتمي إلى الدراما الشبابية، فقد حاول الابتعاد عن السطحية المعتادة في هذا النوع، من خلال دمج البعد الإنساني مع القضايا الواقعية، خاصة تلك المتعلقة بالمرأة والتعليم والهوية الطبقية.

ويمكن اعتبار «المقعد الأخير» محاولة لإعادة الدراما السورية إلى فضاءها الاجتماعي الواقعي، بعد سنوات سيطرت فيها الأعمال على البيئة الشامية. يتناول العمل هموم الناس اليومية، ويعتمد على شخصيات يسهل على المشاهد التعاطف معها.

ورغم أن بعض الخطوط الدرامية تبدو مألوفة، مثل قصة الفتاة المسكينة التي تتحدى المجتمع، إلا أن قوة العمل تكمن في تفاصيله الإنسانية وأداء ممثليه، خاصة اللقاء الفني بين يارا صبري وجهاد عبده، وهو ما أعطى المسلسل ثقلاً عاطفياً وحنيناً لدى جمهور الدراما السورية.

هيكل واتجاه درامي

واعتمد الإخراج على المزج بين جيلين من الممثلين، ليحمل الكبار ثقل التجربة، فيما يقدم الشباب طاقة وعاطفة قريبة من طبيعة القصة.

حلقات المسلسل قصيرة نسبياً، حوالي 30 دقيقة للحلقة الواحدة، مما يساهم في وتيرة أسرع مقارنة بالدراما السورية التقليدية.

وركز الإنتاج على مساحات المدارس والأحياء الشعبية، في محاولة لتقديم صورة بصرية تعكس التناقض بين عالمي الفقر والغنى.

أما السرد فهو يميل نحو تصاعد الأزمات تدريجياً، لتتحول كل مشكلة اجتماعية إلى اختبار نفسي للشخصيات، وخاصة شخصية «يارا» التي تصبح رمزاً للمقاومة الاجتماعية والطموح الشخصي.

#المقعد #الأخير #دراما #شبابية #تثير #مشكلة #الطبقة

«المقعد الأخير» دراما شبابية تثير مشكلة الطبقة

– الدستور نيوز

اخبار الفن – «المقعد الأخير» دراما شبابية تثير مشكلة الطبقة

المصدر : www.enabbaladi.net

.