.

الأمراض غير المعدية من المتوقع أن تسبب 2.4 مليون حالة وفاة

صدى الملاعب4 أغسطس 2024
الأمراض غير المعدية من المتوقع أن تسبب 2.4 مليون حالة وفاة

دستور نيوز

عمان – كشف رئيس المركز الوطني للأوبئة ومكافحة الأمراض السارية الدكتور عادل البلبيسي أن الأمراض غير السارية تشكل أكثر من 74% من العبء المرضي العالمي وهي السبب الرئيسي لأكثر من ثلثي الوفيات في المنطقة. وأشار البلبيسي خلال إطلاق مسح ومراجعة الوثائق المتعلقة بالأمراض غير السارية في الأردن، إلى أن بيانات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أكثر من 1.7 مليون حالة وفاة تحدث سنويا في إقليم شرق المتوسط ​​بسبب الأمراض غير السارية الأربعة الرئيسية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2.4 مليون حالة وفاة في عام 2025. وأوضح البلبيسي أن الأردن سجل معدلات عالية من الإصابة بالأمراض غير السارية، حيث أظهرت أحدث دراسة للمسح الوطني التدريجي في عام 2020 أن معدل استخدام التبغ في الأردن بلغ 42% للفئة العمرية 18 سنة فأكثر، وبلغ 66% بين الرجال و17% بين النساء. وأشارت الدراسة إلى أن 22% من المواطنين في نفس الفئة العمرية يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وأن 16% يعانون من مرض السكري بحسب الاتحاد الدولي للسكري، وأن نسبة الوزن الزائد والسمنة وصلت إلى 66% (30% وزن زائد و36% سمنة). وفي هذا السياق، عقد المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية ورشة عمل إجماعية لعرض تقرير المسح ومراجعة السياسات والاستراتيجيات والتشريعات والمبادئ التوجيهية وإجراءات التشغيل القياسية المتعلقة بالأمراض غير السارية، بمشاركة 60 مشاركاً وخبيراً يمثلون وزارة الصحة ومديرية الخدمات الطبية الملكية ومنظمة الصحة العالمية والمراكز الوطنية المعنية بتقديم خدمات الأمراض غير السارية والجمعيات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز مفاهيم الصحة العامة في مجال الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها، بالإضافة إلى أساتذة من الجامعات الأردنية ومنظمات الأمم المتحدة العاملة على دعم اللاجئين، وغيرها من الجهات الوطنية ذات الصلة. وقال البلبيسي إن هذا التقرير لم يكن ليرى النور لولا جهود وتعاون الشركاء الرئيسيين من الخبراء الممثلين لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية الوطنية والمنظمات المحلية والدولية والمراكز المتخصصة ذات الصلة به، بحيث انعكست تجاربهم وفقاً لمسؤولياتهم المباشرة وأسس التعامل مع الأمراض غير المعدية. وأضاف البلبيسي أن الورشة تهدف إلى إطلاع الشركاء على محتوى التقرير الذي نفذه موظفو المركز بالتواصل مع كافة الشركاء، في مرحلته الأولى، مشيراً إلى أن وضع الملاحظات والأفكار في هذه المرحلة سيضيف الكثير للتقرير ويثري محتواه حتى يخرج في صورته النهائية، بحيث يصبح وثيقة مرجعية تخدم كافة الأطراف ذات الصلة، ضمن شراكة وطنية حقيقية. وأشار إلى أن تعزيز ممارسات الصحة العامة في مجال الوقاية من الأوبئة والأمراض المعدية، وتعزيز السلوكيات الصحية السليمة من مهام المركز المحددة والواضحة. وأوضح أن المركز أطلق استراتيجيته الأولى للأعوام (2023-2025) العام الماضي، والتي تضمنت ستة مسوحات وطنية شاملة في مجال رصد الأمراض وأنظمة الرصد والوقاية من الأمراض السارية والمختبرات والاستعداد والاستجابة لطوارئ الصحة العامة ومسح الأمراض غير السارية، موضحاً أن الهدف العام من كل هذه المسوحات هو التعرف على واقع الوضع ومدى فاعلية تنفيذ السياسات والاستراتيجيات وتحديد أهم التحديات وتحليل الفجوات التي من شأنها تعزيز ممارسات الصحة العامة في الأردن من خلال توصيات عملية مبنية على الأدلة والحقائق العلمية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. من جانبه، أكد مدير دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة الدكتور رياض الشياب أن الوزارة تولي جل اهتمامها من خلال استراتيجيتها لمحور الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية كأحد المحاور الأساسية للرعاية الصحية الأولية، كما تواكب التقدم التكنولوجي والاقتصادي والصحي الذي تنعكس آثاره على مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية. وقد رافق هذا التقدم تحسن ملحوظ في مستوى معيشة الأفراد والسيطرة على الأمراض السارية. وأضاف الشياب: لقد خطت الأردن خطوات واثقة وسريعة في مجال معالجة الأمراض غير السارية، حيث وصلت إلى مستوى الدول المتقدمة بسبب الكفاءة العالية للكوادر البشرية الأردنية وتوافر القدرات التكنولوجية الطبية المتقدمة. إلا أن الوقاية من هذه الأمراض لن تتحقق من خلال اعتماد الأساليب الطبية فقط، بل من الضروري حشد المجتمع والشراكة في الأنشطة المطلوبة لإحداث التغيير في عوامل الخطورة لهذه الأمراض. وأشار إلى أن القرارات المتخذة خارج القطاع الصحي تؤثر بشكل كبير على مدى انتشار أنماط الحياة السلبية، مما يساعد في انتشار الأمراض غير السارية. لذلك فإن تحقيق مكاسب صحية في مجال الوقاية من الأمراض غير السارية يتطلب التأثير على السياسات المؤثرة على الصحة، والتي تتخذها قطاعات أخرى مثل التجارة والزراعة والتنمية والبلديات والسياسات الضريبية والتغذية، وهذه المكاسب تفوق ما يمكن تحقيقه بمجرد إدخال تغييرات على السياسة الصحية. وأكدت الشياب أن مكافحة الأمراض غير المعدية تعتمد بشكل كبير على الإرادة السياسية لوضع استراتيجية وطنية، وتتطلب توفير الموارد الأساسية لتنفيذها، مؤكدة أن وزارة الصحة نفذت مجموعة من البرامج والأنشطة في مجال الوقاية والسيطرة على الأمراض غير المعدية، لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية. وقدمت الدكتورة آلاء القرعان من مديرية الرصد الوبائي في المركز عرضاً توضيحياً عن أهداف المسح والمنهجية العلمية المتبعة في جمع السياسات والاستراتيجيات والبروتوكولات والتعليمات المتوفرة في الأردن، وأوضحت أنه تم جمع 325 وثيقة، وعلى أسس علمية وبناء على نظام معلومات تم تطويره في المركز، تم اختيار 105 وثائق لتمثل واقع وضع الأمراض غير المعدية في المملكة. واستعرض الدكتور رفيقي محمود من مديرية الرصد الوبائي الأدبيات والوضع الحالي المتعلق بالأمراض غير المعدية، ووثائقها الأساسية. استعرض الدكتور عمر النمري من مديرية الوقاية من الأمراض السجلات الوطنية للأمراض غير المعدية المتوفرة لدى وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والقطاع الخاص والمستشفيات الجامعية والجهات ذات العلاقة. أضف إعلانا جانب من إطلاق المسح ومراجعة الوثائق المتعلقة بالأمراض غير المعدية في الأردن – (بترا)

الأمراض غير المعدية من المتوقع أن تسبب 2.4 مليون حالة وفاة

– الدستور نيوز

.