.

القطاع الخاص قادر على تنفيذ المشاريع الكبرى

القطاع الخاص قادر على تنفيذ المشاريع الكبرى

دستور نيوز

عمان – أكد اقتصاديون قدرة القطاع الخاص الأردني على تنفيذ مشاريع استثمارية استراتيجية كبرى تحتاجها البلاد، إذ يمتلك القدرات والإمكانات اللازمة لتنفيذها. وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن القطاع الخاص شريك أساسي في تنفيذ المشاريع الكبرى في مختلف المجالات، بما في ذلك البنية التحتية والمياه والطاقة وغيرها، نظراً لدوره الاستراتيجي في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى توفير فرص العمل. وأوضحوا أنه لكي يتمكن القطاع الخاص من المساهمة بفعالية في هذه المشاريع، فإنه يحتاج إلى شراكات دولية وعالمية لتوفير التقنيات والمعرفة الحديثة لمثل هذه المشاريع، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال، والحفاظ على بيئة تشريعية مستقرة. وأشادوا بكفاءة وقدرة الجهاز المصرفي الأردني على تمويل هذه المشاريع بفضل سيولته العالية وخبرته في التمويل طويل الأجل، داعين إلى تشكيل تحالفات لتلبية معايير المشاريع الكبرى وضمان التمويل اللازم من خلال دراسات الجدوى المعتمدة. الطباع: إسناد مشاريع كبرى للقطاع الخاص أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع أن مشروع الناقل الوطني يعد من أهم مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي التي تعمل عليها الحكومة لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة الذاتية والمالية، وليكون أحد ركائز سد الفجوة الاقتصادية والمائية بين المطلوب والمتوفر من كميات المياه لخدمة المواطنين. وقال إن إقامة مشاريع وطنية تعتمد على القطاع الخاص يقلل الاعتماد على المصادر الخارجية، خاصة في ظل الحاجة الملحة لهذه المشاريع في ظل التحديات الجيوسياسية التي تواجهها المنطقة. وأضاف أن مشروع الناقل الوطني ارتبط بكونه مشروعاً وطنياً بامتياز يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في إقامة أحد أهم المشاريع الاستثمارية، مؤكداً ضرورة إنشاء شركة وطنية للمشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال تقديم المنح والقروض للمشروع. وأشار إلى ضرورة تقسيم العطاء إلى مرحلتين منفصلتين، بتشغيل مشروع تحلية المياه مع كافة ملحقاته من قبل شركات أجنبية مؤهلة، وتشغيل مشروع نقل المياه المحلاة بخطوط وأنابيب ومحطات ضخ موزعة بين الحكومة وشركات أردنية محلية، الأمر الذي سيقلل من تكلفة المشروع ويعزز مساهمة رأس المال الوطني والقدرات والإمكانيات والخبرات المحلية القادرة على تنفيذه. ورأى الطباع أن توزيع العطاء على شركات أردنية محلية سيجعل تكلفة متر المياه أقل بكثير على المواطن من تكلفة شركة أجنبية، الأمر الذي سيمكن من توفير المياه للمواطنين بأسعار مقبولة. أبو صعيليك: بناء التحالفات والائتلافات والشراكات من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني الدكتور خير أبو صعيليك ثقته بأن القطاع الخاص الأردني لديه الخبرة والمؤهلات الكافية لتنفيذ المشاريع الاستثمارية التي تنوي الحكومة إطلاقها، كما أكد قدرة القطاع الخاص الأردني على تكوين شراكات مع شركات عالمية كبرى بهدف نقل التكنولوجيا والمعرفة. وأشاد بكفاءة وقدرة الجهاز المصرفي الأردني الذي يمتلك خبرة في تمويل المشاريع وفق دراسات الجدوى الاقتصادية، مشيرا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن القطاع الخاص الأردني نفذ المشاريع التي اقترحتها الحكومات المتعاقبة بجودة واحترافية عالية، ووفق الجداول الزمنية المقررة. وأوضح أن المطلوب من القطاع الخاص الأردني هو بناء تحالفات وائتلافات وشراكات تمكنه من تلبية معايير المشاريع الكبرى، ليكون مؤهلا للتقدم وفق قانون الشراكة بين القطاعين، فضلا عن توفير التمويل اللازم من خلال دراسات جدوى مقبولة لدى القطاع المصرفي الأردني. بدران: مشروع الناقل الوطني مهم بدورها، أكدت النائب السابقة ريم بدران على ضرورة أن ترتكز مثل هذه المشاريع الكبرى على مبدأ مشاريع البناء والتشغيل ونقل الملكية أو ما يعرف بمشاريع (BOT)، بالإضافة إلى طرح الشركات كشركات مساهمة عامة بعد عدة سنوات، بهدف إشراك المواطنين في ربحية المشاريع. وقالت إن هناك العديد من التحديات والأولويات التي تواجه الأردن، وخاصة في قطاع المياه، ومحدودية مشاريع التخزين والحصاد المائي، والهدر والفقد المائي، وضعف الشبكات المتاحة، مشيرة إلى أن نحو 44-52% من الزيادة في معدل الفاقد يعود إلى خلل في شبكات المياه، الأمر الذي يتطلب جهوداً قوية وإرادة وتمويلاً جيداً للحد منه، بالإضافة إلى حل مشكلة الاعتداءات المتكررة على المياه الجوفية، وهي فرصة تتطلب وضع استراتيجية لاستغلالها ومبادرات لتنويع مصادر المياه، وشددت على ضرورة إيجاد مصادر جديدة للمياه، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة والسريعة في النمو السكاني، بالإضافة إلى تنفيذ التشريعات والسياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالمياه، وتوفير السدود والبرك والحفر ذات القدرات التخزينية الكبيرة. وأشارت إلى أن مشروع الناقل الوطني مهم، إذ سيوفر نحو 300 متر مكعب من المياه، وفق معايير وأسس عالية، لكن وجود جهة واحدة للتفاوض معها ليس في مصلحة الأردن، في ظل احتمال أن تنعكس تكلفة المشروع على المواطن، ما قد يزيد من أعبائه، وإذا تم تغطية التكاليف من خزينة الدولة، فإنها ستزيد من أعبائها أيضاً. ورأت بدران أن “مشروع الجسر بين صويلح ومرج الحمام سيساهم في حل أزمة المرور الخانقة، إذا كان جزءاً من خطة مرورية شاملة لعمان، ما يساهم في حل المشكلة وعدم نقلها من موقع إلى آخر”. أبو حلتم: توفير مشاريع كبرى بتكاليف محددة من جانبه، قال رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعيين الدكتور إياد أبو حلتم، إن المشاريع التي تتحدث عنها الحكومة هي من مشاريع الإنفاق الرأسمالي التي يعول عليها لتحفيز الدورة الرأسمالية في الاقتصاد الوطني، وتفعيل قانون مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديداً في مشاريع البنية التحتية. واعتبر أن الحكومة لا تستطيع تمويل مثل هذه المشاريع، الأمر الذي يتطلب طرحها كمشاريع للشراكة مع القطاع الخاص، وأبرز مثال على ذلك مشروع مطار الملكة علياء الدولي، مبيناً أن إحالة الحكومة لمشروع الناقل الوطني كعطاء دولي سيشغل العديد من العمالة المحلية، خاصة في قطاع المقاولات والإنشاءات. وأشار إلى أن مشاريع البنية التحتية المختلفة ستكون فرصة للقطاع الخاص الوطني، وتحقق مصلحة متبادلة، مثل مشاريع الجسور المدفوعة، وتطوير الشبكات الكهربائية، ومشاريع الهيدروجين الأخضر، وغيرها. وأعرب الدكتور أبو حلتم عن أمله في توفير مشاريع كبرى بتكاليف ومدد محددة، وغيرها، الأمر الذي يشجع القطاع الخاص على التقدم لها، وتحريك العجلة الاقتصادية، وتقديم خدمات أفضل للمواطنين. المحروق: تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص أكد مدير عام جمعية البنوك الأردنية الدكتور ماهر المحروق أن القطاع الخاص الأردني لديه القدرات والإمكانيات اللازمة لتنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية التي تنوي الحكومة إطلاقها، خاصة في مجالات مثل البنية التحتية والنقل والتعدين وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والسياحة وغيرها. وأضاف أن هذه المشاريع تشكل فرصا مهمة أمام القطاع الخاص لتنفيذها نظرا لجدواها المالية والاقتصادية ومساهمتها في التوسع وتراكم الخبرات المطلوبة، لافتا إلى أن بعض المشاريع الكبرى التي قد تتطلب تقنيات حديثة وخبرات متقدمة قد لا تكون متاحة على نطاق واسع محليا وتتطلب شراكات دولية أو إقليمية. وأكد أن قدرة القطاع الخاص على تنفيذ المشاريع الاستثمارية ترتبط ارتباطا وثيقا بالحوافز والممكنات الموجودة في بيئة الأعمال وقدرته على تعزيز تجربة الاستثمار وفتح الآفاق أمام الشركات للاهتمام بهذه الفرص والعمل على تحديدها. وأشار إلى أن تطوير بيئة الأعمال هو الجانب التشريعي وهو الأهم، وقد تحققت مجموعة من التطورات الكبرى في هذا الصدد، بدءاً من إطلاق رؤية التحديث التي فتحت مجالاً واسعاً للعديد من الفرص الاستثمارية الجديدة، بالإضافة إلى استكمال التشريعات والأنظمة الاستثمارية الحديثة والمتطورة والتي تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار والأعمال في المملكة، والتي تنسجم في الأساس مع مبادرات وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي. وأكد أن تمكين القطاع الخاص يتطلب تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، والعمل على معالجة التحديات القائمة وتعزيز بيئة الأعمال المناسبة للنمو والاستثمار، مشيراً إلى أن هناك مجموعة من العوامل التي يمكن أن تمكن القطاع الخاص من المساهمة بشكل أكثر فعالية في هذه المشاريع، أبرزها تبسيط الإجراءات وتقصير فترة الموافقة وتسهيل الحصول على التراخيص اللازمة للمشاريع، مع الحفاظ على بيئة تشريعية مستقرة وشفافة تحمي حقوق المستثمرين. وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال نماذج شراكة توزع المخاطر وتوفر الدعم الحكومي خاصة في المجالات ذات الأولوية، بالإضافة إلى التركيز على التطورات التكنولوجية التي حدثت والعمل على الاستفادة منها في المجالات الحكومية والسعي إلى توفير فرص استثمارية ذات جدوى وعوائد اقتصادية واضحة. وعلى صعيد القطاع الخاص، أشار المحروق إلى وجود توجهات واضحة لتطوير بيئة العمل الداخلية للشركات والتركيز على تشغيل الأردنيين ودعم المجتمعات المحلية ومحاولة اختراق الأسواق العالمية والإقليمية والاستفادة من فرص التصدير المتاحة، إلا أن القطاع مسؤول عن بذل جهود متواصلة لتطوير قدراته وإمكاناته ليظل قادراً على تحقيق مستويات التنافسية المطلوبة والعمل بجهد أكبر في دراسة الفرص الاستثمارية والربط المناسب مع احتياجات التمويل وغيرها من الإجراءات لضمان التنفيذ بأعلى قدر من الكفاءة والفعالية. أما عن دور القطاع المصرفي الأردني، فقد أكد أنه يلعب دوراً أساسياً في تمويل الاقتصاد الوطني بكافة قطاعاته ومكوناته، ويتمتع بقدرة كبيرة على تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى. وأضاف أن القطاع المصرفي يتمتع بمستويات جيدة من السيولة، ما يعزز قدرة البنوك على توفير التمويل، وأن البنوك الأردنية لديها خبرة طويلة في تمويل المشاريع الكبيرة من خلال القروض طويلة الأجل والقروض المجمعة من خلال تعاون عدة بنوك لتمويل المشاريع الكبيرة، بالإضافة إلى وجود العديد من قصص النجاح في هذا الشأن، مشيراً إلى أن البنوك تسعى إلى توفير العديد من أدوات التمويل والإقراض التي تناسب احتياجات الشركات سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، كما تنفذ البنوك سياسات نقدية تحت مظلة البنك المركزي الأردني تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي. وأوضح أن جميع المشاريع الاستثمارية لها قرار تمويلي وائتماني يرتكز على مجموعة من الركائز أهمها توافر شروط ومعايير ائتمانية تحدد بناء على جدوى المشروع وقدرته على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة، مبيناً أن ذلك يتطلب أن تقدم المشاريع الحكومية المقترحة دراسات جدوى حقيقية وواقعية تظهر قدرة المشاريع على السداد، إضافة إلى أهمية ربط هذه المشاريع بحوافز أو ضمانات واضحة، الأمر الذي يساهم في استقرار المحافظ المالية لدى البنوك، الأمر الذي ينعكس على مستوى المخاطر وتكاليف الإقراض. – (بترا – وعد الربابعة وعائشة عناني)

القطاع الخاص قادر على تنفيذ المشاريع الكبرى

– الدستور نيوز

.