دستور نيوز
نوري المالكي مرشح التنسيقية لرئاسة الوزراء في تطور سياسي لافت. كشف مصدر مطلع، أن قوى الإطار التنسيقي توصلت بالإجماع إلى اتفاق على ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لشغل منصب رئيس الحكومة المقبلة في 10 كانون الثاني/يناير 2026. ويمثل هذا القرار عودة مثيرة للجدل لأحد أبرز الشخصيات السياسية في عراق ما بعد 2003. وجاء هذا الاتفاق بعد سلسلة من المشاورات الداخلية بين مختلف مكونات الإطار، وسط مسعى لتوحيد الرؤية السياسية والبنية القيادية للحكومة المقبلة. ويحظى ترشيح المالكي بأهمية خاصة في ظل التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها العراق والمنطقة. دعم السوداني وتأكيد الإجماع. وأعلن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني خلال اللقاء دعمه لنوري المالكي لتولي إدارة الحكومة المقبلة، ما عزز فرص المالكي في الحصول على المنصب. وأكد النائب السابق باقر الساعدي، أن موافقة قوى الإطار التنسيقية على ترشيح المالكي هو قرار رسمي 100%، وأن قوى الإطار كافة متفقة على هذا الخيار. ويأتي اختيار المالكي لرئاسة الحكومة لما يتمتع به من خبرة وقدرة وعلاقات سياسية تؤهله لقيادة البلاد في هذه المرحلة الحساسة. وشغل المالكي منصب رئيس الوزراء من عام 2006 إلى عام 2014، مما يمنحه خبرة واسعة في إدارة الدولة. تحديات وتحفظات على الترشيح ورغم التوافق داخل الإطار التنسيقي، إلا أن ترشيح المالكي يواجه تحديات كبيرة. وجاء ترشيح اسم نوري المالكي ضمن المرشحين بشروط، أولها موافقة سلطة النجف، وقبول الترشيح من قبل السنة والأكراد. كما يثير ترشيح المالكي تساؤلات حول العلاقات العراقية الأميركية، خاصة مع التقارير التي تشير إلى أن واشنطن لا تفضل الشخصيات القريبة من المحور الإيراني. واستقبل نوري المالكي وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني برئاسة بافل طالباني، حيث تم التأكيد على أهمية حسم الاستحقاقات الدستورية وفق التوقيتات المحددة لتسريع تشكيل الحكومة، في خطوة تهدف إلى ضمان قبول المكونات الأخرى. خاتمة وتوقعات مستقبلية يمثل ترشيح نوري المالكي نقطة تحول مهمة في المشهد السياسي العراقي، ويعكس رغبة الإطار التنسيقي في الاستفادة من تجربته السياسية لمواجهة التحديات الراهنة. لكن نجاح هذا الترشيح يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين القبول الداخلي من كافة المكونات السياسية والقبول الإقليمي والدولي، خاصة من الولايات المتحدة ودول الجوار. وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان المالكي سيتمكن من تجاوز التحفظات والعودة إلى قيادة الحكومة العراقية للمرة الثالثة، في مرحلة تتطلب قيادة قادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية للشعب العراقي.
ويثير ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية جدلا واسعا
– الدستور نيوز
