دستور نيوز
وفي الوقت الذي يعيش فيه الإيرانيون واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ البلاد، وسط انهيار العملة وارتفاع الأسعار واتساع نطاق الفقر، تواصل طهران استخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز سياسي واقتصادي، ليس بهدف حماية الشعب الإيراني، بل لخدمة مصالح النخبة الحاكمة وشبكات النفوذ المرتبطة بالحرس الثوري.
في حادثة أثارت العديد من التساؤلات، كشفت تقارير عن تمكن يخت فاخر تابع للملياردير الروسي أليكسي مورداشوف من عبور الحصار الإيراني في مضيق هرمز، وذلك قبل ساعات فقط من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لموسكو ولقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويرى مراقبون أن الحادث يعكس طبيعة السياسة التي يدير بها النظام الإيراني ملف الملاحة البحرية. وتتحول الممرات الدولية إلى أدوات مساومة وصفقات من وراء الكواليس، فيما تبقى السفن التجارية الأخرى عالقة تحت التهديد والابتزاز.
ويقول محللون إن طهران تدرك أن التوتر في مضيق هرمز يمنحها فرصة لتحقيق مكاسب مالية وسياسية ضخمة، سواء من خلال فرض ترتيبات خاصة لبعض السفن، أو من خلال استغلال حالة الذعر في الأسواق العالمية وقطاع الشحن. وفي الوقت الذي تعاني فيه الأسر الإيرانية من البطالة ونقص السلع وارتفاع تكاليف المعيشة، تتهم دوائر مؤثرة داخل النظام بالسعي لجني أكبر قدر ممكن من المال من أزمة الشحن، حتى لو كان السعر يهدد الاقتصاد العالمي بأكمله.
وهنا تبرز مفارقة صارخة. النظام الذي يرفع شعارات «الدفاع عن المظلومين» و«مقاومة الهيمنة»، لا يتردد في منح التسهيلات للأثرياء وحلفائه السياسيين، فيما يواصل المواطن الإيراني العادي دفع ثمن العقوبات والتضخم والانهيار الاقتصادي. وبينما تمر اليخوت والسفن الفاخرة المرتبطة بمصالح سياسية بأمان، يظل ملايين الإيرانيين غير قادرين على تأمين احتياجاتهم اليومية الأساسية.
ويرى مراقبون أن الحرس الثوري بدأ ينظر إلى مضيق هرمز ليس فقط كأداة للردع العسكري، بل أيضا كمصدر للنفوذ والربح، في ظل سيطرته الواسعة على الموانئ وشبكات التهريب والاقتصاد الموازي. ويؤكدون أن الأزمة الحالية كشفت عن حجم الفجوة بين الشعب الإيراني والنخبة الحاكمة، حيث يتم استخدام الأزمات الإقليمية لتعزيز نفوذ النظام وثروات المقربين منه، وليس لتحسين أوضاع المواطنين الذين يواجهون تدهوراً غير مسبوق في الظروف المعيشية.
وفي داخل إيران، تتزايد الانتقادات الشعبية لما يصفه كثيرون بازدواجية السلطة، إذ يُطلب من الشعب «الصمود والتضحية»، فيما تستفيد الدوائر المقربة من النظام من الحروب والعقوبات والأزمات البحرية لتحقيق مكاسب مالية وسياسية. بالنسبة للعديد من الإيرانيين، لم تعد أزمة مضيق هرمز مجرد مواجهة خارجية، بل أصبحت رمزا لسياسة يعتبرونها تضع مصالح القوة فوق معاناة الشعب.
المصدر: وكالات
مواصلة القراءة
#ويثير #عبور #يخت #روسي #فاخر #من #هرمز #تساؤلات #حول #صفقات #طهران #الخفية #فيما #يعيش #الإيرانيون #أقسى #أزمات #الفقر
ويثير عبور يخت روسي فاخر من هرمز تساؤلات حول صفقات طهران الخفية فيما يعيش الإيرانيون أقسى أزمات الفقر.
– الدستور نيوز
اخبار العالم – ويثير عبور يخت روسي فاخر من هرمز تساؤلات حول صفقات طهران الخفية فيما يعيش الإيرانيون أقسى أزمات الفقر.
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
