.

اخبار العالم – وفي غياب مجتبى، تبقى إيران بلا قيادة موحدة، والحرس الثوري يدفعها إلى المواجهة

الدستور نيوزمنذ ساعة واحدة
اخبار العالم – وفي غياب مجتبى، تبقى إيران بلا قيادة موحدة، والحرس الثوري يدفعها إلى المواجهة


دستور نيوز

وتشير البيانات إلى انقسام غير مسبوق داخل هرم السلطة في إيران، مما يكشف عن أزمة قيادة عميقة في لحظة حساسة للغاية. وبينما تتصاعد التوترات في المنطقة، يبدو أن القرار لم يعد في يد الحكومة، بل هو في الواقع في يد الحرس الثوري، الذي ينتهج نهج التصعيد غير المقيد دون مراعاة لعواقبه.

وفي هذا السياق، أعرب الرئيس مسعود بيزشكيان عن غضب واضح من سلوك الحرس الثوري، واصفا الهجمات الأخيرة، خاصة تلك التي استهدفت الإمارات، بـ”غير المسؤولة” وتفتقر إلى أي تنسيق مع مؤسسات الدولة. وهذا الغضب لا يعكس خلافاً عابراً، بل يكشف عن خلل بنيوي في منظومة الحكم، حيث تتخذ القرارات المصيرية بمعزل عن الحكومة، وفي غياب أي مرجعية حاسمة.

ويزداد هذا المشهد تعقيداً مع ما يُنظر إليه على أنه غياب فعلي للدور القيادي الذي كان من المفترض أن يتحكم في وتيرة القرار. وفي وقت تتطلب فيه المرحلة قيادة واضحة وحسماً سياسياً، يبدو المجال مفتوحاً أمام قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي لفرض رؤيته وتحويل مسار الدولة نحو المزيد من التصعيد العسكري.

ولكن الأخطر من ذلك هو ما يراه كثيرون محاولة متعمدة من جانب الحرس الثوري لجر البلاد إلى مواجهة أوسع نطاقا، ليس فقط كخيار استراتيجي، بل كوسيلة لإعادة ضبط الأوضاع الداخلية. وبعد موجة الاحتجاجات الأخيرة التي كشفت حجم الغضب الشعبي، يبدو أن التصعيد الخارجي يستخدم كأداة لصرف الانتباه وفرض واقع أمني يضع المجتمع تحت ضغط الحرب بدلا من المطالبة بالتغيير.

وبهذا المعنى، فإن الهجمات الأخيرة لا تُفهم في سياق صراع إقليمي فحسب، بل أيضاً باعتبارها امتداداً لصراع داخلي يدفع فيه المواطن الإيراني الثمن مرتين: مرة من خلال القمع في الداخل، ومرة ​​أخرى من خلال السياسات الخارجية التي قد تجر البلاد إلى حرب شاملة. وكأن الرسالة الضمنية هي أن تكلفة الاحتجاج لن تكون داخلية فقط، بل قد تتحول إلى أزمة وطنية شاملة.

في المقابل، يحاول بيزشكيان التحذير من هذا المسار، مدركاً أن البلاد لا تحتمل مغامرة جديدة، وأن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى ردود قاسية تستهدف الاقتصاد والبنية التحتية، ما يعني تعميق معاناة المواطنين ودفعهم نحو مزيد من الانهيار في سبل العيش.

لكن هذه التحذيرات تظل محدودة الأثر في ظل اختلال توازن القوى داخل النظام، إذ يبدو أن الحرس الثوري لا يكتفي بلعب دور أمني أو عسكري، بل يسعى إلى فرض نفسه كصاحب القرار الأساسي، حتى لو كان ذلك على حساب استقرار الدولة ومستقبلها.

وفي الختام، تبدو إيران اليوم أمام مشهد بالغ الخطورة: حكومة تنذر ولا تملك القدرة على القرار، ومؤسسة عسكرية تقود التصعيد، وقيادة غابت عن الحسم… وبين كل ذلك يدفع الشعب الثمن، تارة بالقمع، وتارة عبر حرب قد تفرض عليه دون أن يكون له خيار فيها.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#وفي #غياب #مجتبى #تبقى #إيران #بلا #قيادة #موحدة #والحرس #الثوري #يدفعها #إلى #المواجهة

وفي غياب مجتبى، تبقى إيران بلا قيادة موحدة، والحرس الثوري يدفعها إلى المواجهة

– الدستور نيوز

اخبار العالم – وفي غياب مجتبى، تبقى إيران بلا قيادة موحدة، والحرس الثوري يدفعها إلى المواجهة

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.