دستور نيوز
أعلنت نيجيريا استسلام 958 مقاتلا من جماعة بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب أفريقيا، مع أفراد عائلاتهم، خلال العام الجاري (2026)، في مناطق مختلفة شمال شرق البلاد، حيث تدور معارك مستمرة بين الجيش النيجيري والتنظيمات الإرهابية. صرح بذلك قائد عملية “هادن كاي” اللواء عبد السلام أبو بكر، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي في مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو، أكبر مدينة في شمال شرق نيجيريا، والأكثر تضرراً من الهجمات الإرهابية منذ عام 2009.
وقال أبو بكر إن هذه الأرقام “تعكس الاتجاه المتزايد لحالات الاستسلام الجماعي المسجلة في السنوات الأخيرة”، لافتا إلى أنه “منذ عام 2021، ألقى ما مجموعه 152864 مسلحا وعائلاتهم السلاح، بينهم 20 ألف مقاتل نشط، و37 ألف امرأة، و64 ألف طفل”.
وقال اللواء إن تزايد وتيرة الاستسلام هو “نتيجة مباشرة لاستمرار الضغط العسكري وتدهور القدرات الإرهابية والإجراءات غير القتالية الفعالة”، مؤكدا أن العديد من الذين استسلموا أشاروا إلى العمليات العسكرية المكثفة وانهيار هياكلهم القيادية وتدهور الأوضاع المعيشية كأسباب رئيسية للتخلي عن السلاح، على حد تعبيره.
وأضاف اللواء أبو بكر أن جميع العائدين من صفوف الجماعات الإرهابية “يخضعون لفحص واستجواب دقيق، مما يساعد الجيش على جمع معلومات استخباراتية مفيدة للعمليات الجارية”. وقال: “لقد عززت هذه المعلومات تخطيطنا العملياتي بشكل كبير وساهمت في النجاحات الأخيرة في مسرح العمليات”.
نموذج بورنو
وقال قائد عملية “هادن كاي” العسكرية، إن حكومة ولاية بورنو أطلقت نموذجا ساهم بشكل كبير في تشجيع المزيد من المقاتلين على التخلي عن السلاح، في إشارة إلى “نموذج بورنو” الذي تم إطلاقه عام 2021 من أجل توفير مسار يمكّن المسلحين من التخلي عن القتال والاندماج في المجتمع.
وظهرت فكرة هذا النموذج مباشرة بعد مقتل زعيم جماعة بوكو حرام أبو بكر شيكاو خلال المواجهات مع تنظيم داعش في غرب أفريقيا. وتسبب مقتله في ارتباك وانقسامات شديدة داخل صفوف المقاتلين، وبدأت موجات غير مسبوقة من الاستسلام الجماعي تتدفق إلى ولاية بورنو.
وتشير التقارير إلى أن آلاف المقاتلين وعائلاتهم خرجوا من الغابات وسلموا أسلحتهم للجيش، الأمر الذي وضع الحكومة النيجيرية أمام معضلة: إما سجن الجميع أو خلق مسار آخر، حتى يمكن البدء في العمل على “نموذج بورنو”، استناداً إلى “مركز التحقيق المشترك”، الموجود داخل ثكنات جيوا العسكرية في مدينة مايدوجوري.
التحقيق والمحاكمة
من ناحية أخرى، أعلنت السلطات النيجيرية أنه تم مؤخرا محاكمة أكثر من 500 مشتبه به في تورطهم في أعمال إرهابية، وأدين معظمهم، من بين نحو 1450 شخصا تم التحقيق معهم في قضايا تتعلق بالإرهاب. وكانوا في مركز التحقيق المشترك الواقع داخل ثكنة جيوا العسكرية.
وقال رئيس مركز التحقيق العميد يوسف أودو، الأربعاء، إن مركز التحقيق تم إنشاؤه ليكون “مركزاً موحداً لاستجواب وفحص المشتبه بهم الذين تم القبض عليهم خلال عمليات مكافحة التمرد”، مشيراً إلى أن “جميع المشتبه بهم الذين يتم التعامل معهم من خلال المركز يخضعون لتحقيقات منظمة ومراجعة قانونية وتصنيف نهائي إلى مسارات ملاحقة أو إعادة تأهيل أو إعادة إدماج، اعتماداً على النتائج”.
وأوضح العميد أودو أن المركز يضم أفراداً من الجيش ووكالة استخبارات الدفاع والشرطة وجهاز أمن الدولة ومصلحة السجون والقوات الأمنية والدفاع المدني والوكالة الوطنية لإنفاذ قانون المخدرات وإدارة الهجرة، إلى جانب خبراء قانونيين من مكتب المدعي العام، مشيراً إلى أن هذا التشكيل “يضمن اتباع نهج شامل في التحقيقات المتعلقة بالإرهاب ويعزز نزاهة عمليات الملاحقة القضائية”.
واستعرض رئيس المركز الأوضاع الصحية والمعيشية التي يتواجد فيها المحتجزون، مشيراً إلى أن المركز يقدم لهم برامج لاكتساب مهارات مثل الخياطة والزراعة وتربية الدواجن وتربية الأسماك وصناعة القبعات وعمليات المخابز، وهي “برامج تهدف إلى إكسابهم المهارات المهنية لإعادة الإدماج”.
المصدر: الشرق الأوسط
مواصلة القراءة
#نيجيريا #استسلام #حوالي #من #أعضاء #داعش #وبوكو #حرام
نيجيريا: استسلام حوالي 1000 من أعضاء داعش وبوكو حرام
– الدستور نيوز
اخبار العالم – نيجيريا: استسلام حوالي 1000 من أعضاء داعش وبوكو حرام
المصدر : www.i3lam-al3arab.com
