.

الوضع في السودان يتدهور وسنلاحق مرتكبي الجرائم

دستور نيوز5 أغسطس 2024
الوضع في السودان يتدهور وسنلاحق مرتكبي الجرائم

ألدستور

العواصم – قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، أمس، إن الانتهاكات والجرائم ضد الأطفال والمدنيين تفاقمت في السودان، وخاصة في دارفور، مؤكدا أن من أصدر الأوامر بارتكاب هذه الجرائم ومن يمولها سيحاكم ويحقق معه. وأوضح خان، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، أن الوضع في السودان يتدهور، في ظل تقارير عن اغتصاب وجرائم ضد الأطفال، وخاصة في دارفور. وأضاف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن الأطراف المتحاربة في الجنينة والفاشر والسودان عموما تعتقد أنها ستفلت من العقاب، قائلا: “سنحقق مع من يصدر الأوامر للقوات السودانية وقوات الدعم السريع ومن يساعدهم ويمولهم”. يأتي ذلك وسط تصاعد المعارك في مناطق سودانية، بينها الفاشر بشمال دارفور، فيما قالت مصادر في الجيش السوداني للجزيرة إن قوات الجيش سيطرت على مناطق واسعة غربي مدينة أم درمان، بينها أحياء “المنصورة” و”حمد النيل” و”النخيل”، وأجزاء من منطقة “أبو سعد”، بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع. وبحسب مصادر عسكرية، فإن قوات الجيش كبدت قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والمعدات، واستولت على معدات عسكرية. ولم تصدر قوات الدعم السريع حتى الآن أي تعليق رسمي على تطورات العمليات العسكرية غرب أم درمان. وأفادت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر (الداعمة للجيش السوداني) بمقتل 23 مدنيا وإصابة 60 آخرين، إثر قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع على عدد من أحياء الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد، السبت الماضي. كما أفادت حركة تحرير السودان المسلحة في دارفور بأن القوات المشتركة – المساندة للجيش السوداني – ألحقت هزيمة بقوات الدعم السريع في الفاشر خلال معارك دارت بينهما على جبهات مختلفة بالمدينة. وتقترب المعارك الضارية في الفاشر بين الجيش والقوات المتحالفة معه من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخرى من شهرها الخامس، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى وفرار مئات الآلاف من المدينة. وفي وقت سابق، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن فرقها العاملة في مخيم زمزم بالسودان لديها أدوية تكفي أسبوعين فقط للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وحثت المنظمة الأطراف المتحاربة على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، محذرة من أن عرقلة ذلك من شأنه أن يهدد حياة آلاف الأطفال. من جهة أخرى، نفت مفوضية العون الإنساني في السودان وجود مجاعة في مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور، بعد أن قال تقرير للجنة خبراء الأمن الغذائي الخميس الماضي، إن الحرب في البلاد والقيود المفروضة على إيصال المساعدات للمحتاجين تسببت في انتشار المجاعة في مخيم زمزم للنازحين. ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، تخوض القوات السودانية بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مواجهات خلفت نحو 15 ألف قتيل ونحو 10 ملايين نازح ولاجئ، بحسب الأمم المتحدة، فيما تقدر مصادر أخرى عدد القتلى بعشرات الآلاف. من ناحية أخرى، نفت مفوضية العون الإنساني في السودان وجود مجاعة في مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور غربي البلاد، بعد أن تحدث تقرير أممي عن انتشار المجاعة في المخيم. وقالت المفوضية في بيان لها إن ما ورد في تقرير أنظمة الإنذار المبكر مؤخرا عن وجود مجاعة في عدد من المعسكرات بدارفور غير صحيح تماما، بحسب تعبيرها. وأضافت المفوضية أن نقص الغذاء الذي تعاني منه بعض المعسكرات يرجع إلى الحصار والقصف الذي تفرضه ما أسمته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر، فضلا عن احتجازها لشاحنات محملة بالغذاء على مشارف المدينة. وأكدت المفوضية أن الحديث عن المجاعة في تلك المناطق لا يتفق مع الشروط والمقومات التي يجب توافرها قبل إعلان المجاعة. وكانت لجنة خبراء الأمن الغذائي قد قالت في تقرير أصدرته الخميس الماضي إن الحرب في السودان والقيود المفروضة على إيصال المساعدات للمحتاجين تسببت في انتشار المجاعة في معسكر زمزم للنازحين، الذي يأوي 500 ألف شخص، وتزايد عدد النازحين في المنطقة بسبب المعارك الدائرة في مدينة الفاشر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة الأحداث السودانية عن المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو قوله إن بلاده تمارس المزيد من الضغوط على الأطراف المتحاربة في السودان لإنهاء القتال، مؤكدا أن بلاده تلعب دورا محايدا خلال هذه الجهود. وحول موقف بلاده من مفاوضات السلام بين الأطراف السودانية في جدة، حث بيريلو أطراف الصراع على الالتزام بإعلان جدة، مشيرا إلى أنهم لم ينفذوا ما ورد في الاتفاق. وأوضح أن “الجيش لم يلتزم بحماية المدنيين والسماح بمرور المساعدات الإنسانية، في حين لم تلتزم قوات الدعم السريع بتعهداتها بمغادرة المنازل والمؤسسات المدنية”. وسيطرت قوات الجيش السوداني على أحياء المنصورة وحمد النيل والنخيل وأجزاء من منطقة أبو سعد بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع. ووفقا للمصدرين، تمكن الجيش السوداني من إلحاق خسائر بقوات الدعم السريع في الأرواح والمعدات، والاستيلاء على معدات عسكرية صالحة للاستخدام. ولم تصدر قوات الدعم السريع حتى الآن أي تعليق رسمي على تطورات العمليات العسكرية غرب أم درمان. – (وكالات)

الوضع في السودان يتدهور وسنلاحق مرتكبي الجرائم

– الدستور نيوز

.