.

إن تنويع مهارات الشباب يشكل فرصة واعدة لزيادة معدلات التوظيف…

دستور نيوز31 يوليو 2024
إن تنويع مهارات الشباب يشكل فرصة واعدة لزيادة معدلات التوظيف…

ألدستور

عمان – في حين أشار تقرير أممي صدر مؤخراً إلى أن الأردن يتصدر مقياس تنوع المهارات في المنطقة العربية، أكد خبراء اقتصاديون أن هذا التنوع له تأثير إيجابي على التشغيل، خاصة في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة التي يشهدها العالم. وأوضح الخبراء أن الأثر الاقتصادي لتنوع المهارات بين الشباب يتمثل في توفير فرص عمل أكثر داخل أسواق العمل المحلية والأجنبية؛ مما يقلل معدلات البطالة، بالإضافة إلى تعزيز نمو القطاعات الواعدة وتنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات إلى القطاعات الاقتصادية، وخاصة القطاعات التكنولوجية والريادية والطبية، الأمر الذي سيساهم في نهاية المطاف في دعم النمو الاقتصادي في السنوات القادمة. وكشفت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) مؤخراً أن الأردن احتل المرتبة الثالثة في مقياس تنوع المهارات في المنطقة العربية لعام 2024، بعد المغرب والإمارات، بحجم سوق مدروس يبلغ 60717 شاباً وعدد من المهارات المتميزة يبلغ 40087 مهارة. وأكدت الإسكوا أن التكامل السريع للتكنولوجيات مثل الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل فرص العمل وسوق العمل، ما يؤكد ضرورة اعتماد تنويع المهارات للتكيف. وأشار الخبراء إلى أن المهارات التي يمتلكها الشباب الأردني تتركز إلى حد كبير في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ما يؤكد ثقلها في ميزان الوظائف المستقبلية. وأشار الخبراء إلى أن ارتفاع مستوى تنوع مهارات العمل للشباب محلياً يؤكد تميز الأردن بالمهارات البشرية العالية وقوة رأس ماله البشري، والتي كانت من أبرز سمات الاقتصاد الوطني في العقود السابقة. ولتعظيم الاستفادة الاقتصادية من ثراء تنوع المهارات لدى الشباب في الأردن، دعا الخبراء الحكومة إلى إطلاق حزمة من السياسات المترابطة والمتكاملة لتعظيم العائد على “رأس المال البشري الأردني” بالإضافة إلى ضرورة دعم القطاعات التكنولوجية والريادية وتشجيعها على استقطاب الأيدي الماهرة في مجالات عمل القطاعات، بالإضافة إلى تقديم المزيد من التسهيلات لتشجيع المستثمرين على الانخراط في القطاعات التكنولوجية والمعرفية. كما يجب تطوير برامج تدريبية مخصصة لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية للتكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الاستثمار في البحث والتطوير في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مما يساهم في خلق بيئة اقتصادية ديناميكية ويعزز مهارات الشباب الأردني. وأكد مدير عام جمعية رجال الأعمال الأردنيين طارق حجازي لـ«الدستور نيوز» أن تعزيز وتنويع مهارات الشباب نحو التكامل التكنولوجي والذكاء الاصطناعي يساهم في دعم الاقتصاد الوطني نحو العولمة، ويوفر الفرصة للشباب لاكتساب مهارات متنوعة تتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة. ويساعد التكامل التكنولوجي على تحسين كفاءة العمل وتوفير حلول مبتكرة للتحديات الحديثة، حيث أصبح التقدم التكنولوجي والمهارات الفريدة عاملاً رئيسياً في زيادة فرص العمل وتحفيز التنمية الاقتصادية. وأوضح حجازي أن العوامل التعليمية تلعب دوراً مهماً في تحديد مهارات الشباب وتنوعها، مشيراً إلى أهمية العمل على رفع مستوى جودة التعليم المهني والتقني لدى الشباب، بما يعزز مهارات الشباب في مواكبة التكنولوجيا الحديثة، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال، وأن تكون متوافقة مع متطلبات سوق العمل المحلي، وتساعد في خفض معدلات البطالة، من خلال خلق فرص عمل مبنية على أفكار جديدة وحلول غير تقليدية. وأشار إلى ضرورة تطوير برامج تدريبية متخصصة لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية للتكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الاستثمار في البحث والتطوير في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مما يساهم في خلق بيئة اقتصادية ديناميكية ويعزز مهارات الشباب الأردني، ودعم القطاع الخاص في تنويع المهارات من خلال إطلاق مشاريع مشتركة مع الجامعات ومراكز الأبحاث لتبادل المعرفة والخبرات، وتوفير فرص الابتكار والبحث والتطوير في مجالات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والتعاون بين القطاعين العام والخاص في تنظيم المؤتمرات وورش العمل التي تتيح للشباب استكشاف وتعزيز مهاراتهم في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مما يساهم في إعداد قيادات فعّالة قادرة على تطوير سوق العمل الأردني، ويعزز قدرة الأردنيين على المنافسة في الأسواق العالمية. وأكد حجازي أن تنويع المهارات والتكامل السريع للتكنولوجيا يمثل تحدياً كبيراً في سوق العمل الأردني نتيجة تأثر بيئة الأعمال بالتحديات الجيوسياسية في المنطقة، مما يخلق صعوبة في تنويع مهارات الشباب في سوق العمل، ويعيق التقدم في المجال التكنولوجي. كما أن قلة الاستثمار وتوفير الدعم المالي والفني في التعليم والتدريب التقني المتقدم يحد من دافعية الشباب لاكتساب مهارات جديدة وتبني التكنولوجيا بسرعة. من جانبه قال الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة إن ارتفاع مستوى تنوع المهارات لدى الشباب الأردني أمر إيجابي وملح في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة التي يشهدها العالم وتأثيرها على بنية الاقتصادات وأسواق العمل، حيث سيكون له أثر إيجابي على التنوع الاقتصادي والتشغيل محلياً، حيث ساهمت البنية التحتية التكنولوجية والمعرفية الجيدة في الأردن خلال السنوات الماضية في دفع الشباب الأردني لاكتساب مهارات جديدة ومستقبلية والابتعاد عن المهارات والتخصصات التقليدية. وأوضح المخامرة لـ«الدستور نيوز» أن تمتع الشباب الأردني بمهارات المستقبل سيوفر لهم المزيد من الفرص ضمن سوق العمل المحلي والخليجي والدولي، الأمر الذي سيكون له أثر إيجابي على خفض معدلات البطالة محلياً، بالإضافة إلى صقل مهارات الشباب وتزويدهم بمزيد من الخبرات والتجارب التي ستنعكس بدورها على مختلف القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات إلى بعض القطاعات الاقتصادية، وخاصة القطاعات التكنولوجية والريادية والطبية. وأشار إلى أن تنوع مهارات الشباب والخريجين المحليين ينسجم مع تطلعات رؤية التحديث الاقتصادي التي تركز على وظائف المستقبل والتكنولوجيا، خاصة وأن معظم هذه المهارات تتركز في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بالإضافة إلى تركيز رؤية التحديث على تحسين ورفع معدلات النمو الاقتصادي. ولتعظيم الاستفادة الاقتصادية من ثراء تنوع المهارات لدى القوى العاملة المحلية ودمجها في سوق العمل، دعا المخامرة الحكومة إلى دعم القطاعات التكنولوجية والريادية وتشجيعها على استقطاب هذه القوى العاملة، بالإضافة إلى تقديم المزيد من التسهيلات لتشجيع المستثمرين على الانخراط في القطاعات التكنولوجية والمعرفية، بالإضافة إلى ضرورة استغلال هذه القوة البشرية الماهرة لتسريع وتيرة التحول إلى الحكومة الإلكترونية، كما دعا إلى أهمية العمل على تطوير منظومة التعليم المحلية لتكون صديقة للمستقبل، وأخيراً ضرورة إطلاق مراكز لتطوير الكفاءات الأردنية في القطاعين العام والخاص. وقال الخبير الاقتصادي زيان زوانه إن وجود الأردن ضمن المراكز الثلاثة الأولى في مؤشر تنوع المهارات في المنطقة العربية الذي أصدرته الإسكوا مؤخراً يؤكد تميز الأردن بالمهارات البشرية العالية والتي كانت نتيجة حزمة من السياسات التي تبنتها الحكومات الأردنية واستمرت حتى أواخر الثمانينيات في التعليم والصحة والثقافة المجتمعية والتي لعبت دوراً كبيراً في المساهمة في تطوير العديد من المؤسسات والقطاعات التعليمية والصحية والخدمية في العديد من دول المنطقة. ويرى زوانه أن الحكومة مطالبة في هذا الصدد بالعمل خلال هذه المرحلة والمراحل اللاحقة على منع تراجع قوة رأس المال البشري حتى يتمكن الأردن من الاستمرار في التفوق، بالإضافة إلى بذل كل الجهود لتنمية الموارد البشرية لمواكبة تطور أسواق العمل ومتطلباتها، وكذلك الثورة التكنولوجية وتوسع قطاعات تطبيقها في الاقتصاد وتحفيز النمو الاقتصادي لخلق فرص العمل للحد من هجرة العقول والمهارات خارج الأردن وتوظيفها في سوق العمل الأردني. ودعا زوانه إلى التركيز على التعليم التقني وتطوراته وتطبيقاته الواسعة بهدف تشغيل القوى العاملة الأردنية الماهرة في سوق العمل المحلي وتعظيم العائد لمن يغادر الأردن، وعليه فإن الحكومة مطالبة بتبني سياسات حازمة ومتكاملة ومترابطة لتعظيم العائد من “رأس المال البشري”.

إن تنويع مهارات الشباب يشكل فرصة واعدة لزيادة معدلات التوظيف…

– الدستور نيوز

.