ألدستور

عمان – أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين أيمن الصفدي أن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يطبقان بمعايير مزدوجة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وأضاف الصفدي في مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس في العاصمة الإستونية تالين مع نظيره الإستوني مارغوس تساهكنا “نريد أن يطبق القانون الدولي على الجميع بالتساوي بغض النظر عن معتقداتهم وألوانهم لأن هذا هو أساس الاستقرار للجميع”. وشدد الصفدي على أن إسرائيل تنتهك كل قواعد القانون الدولي بعدوانها على غزة، مشيرا إلى أن محكمة العدل الدولية تنظر في قضية ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية. وأوضح أن إسرائيل قتلت من العاملين في المجال الإنساني خلال العدوان على غزة أكثر من أي حرب أخرى في التاريخ الحديث، ودمرت مدارس أكثر من أي حرب في التاريخ الحديث، وقتلت أطفالا أكثر من أي حرب في التاريخ الحديث، وأن إسرائيل أصبحت الآن على القائمة السوداء للأمم المتحدة بشأن استهداف الأطفال. وأكد الصفدي “هذا انتهاك للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ويجب أن يتوقف”. وقال الصفدي “يجب حل جذور هذا الصراع، وهي الاحتلال غير الشرعي الذي يحرم الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير والحرية والدولة”. وحذر الصفدي من أن عواقب استمرار غياب السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ستؤثر على أوروبا وغيرها. وقال الصفدي “نحث جميع شركائنا وجميع أصدقائنا على العمل معنا لوضع حد لهذا العدوان وإيجاد حل للصراع على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، لتنعم منطقتنا بأكملها بالسلام والأمن”. وأشاد الصفدي بدعم إستونيا لحل الدولتين ودعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشيرا إلى أن إسرائيل قتلت 193 من موظفيها. وقال الصفدي إن الوكالة لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها. وشدد الصفدي على استمرار العمل مع استونيا والاتحاد الأوروبي لوقف العدوان وتحقيق السلام العادل، محذرا من خطورة امتداد الحرب إقليميا. وحذر الصفدي من خطورة استمرار الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بما في ذلك مصادرة إسرائيل أمس الأول لأراض فلسطينية محتلة في أكبر عملية استيلاء على الأراضي الفلسطينية منذ 30 عاما، وإعلانها عن بناء المزيد من المستوطنات التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير قانونية، وهو ما يعتبره العالم أجمع غير قانوني ويقوض حل الدولتين، ويقتل فرص تحقيق السلام. كما حذر الصفدي من التصعيد في لبنان وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي. وفيما يتعلق بأوكرانيا، قال الصفدي: “نحن نقف مع وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، لأن هذا ما يقوله القانون الدولي وهذا صحيح. لدينا احتلال مجاور في الأردن، لذا فهذه مسألة مبدأ، ونحث على احترام القانون الدولي واحترام سيادة وسلامة أراضي كل الدول، بما في ذلك أوكرانيا، ونحث أيضا على احترام المبدأ نفسه فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي”. وقال الصفدي إن مذكرة التفاهم بشأن المشاورات السياسية بين البلدين ستكون خطوة يتبعها تقييم عملي يحدد مجالات التعاون المتاحة بهدف تعزيز هذا التعاون. وأضاف: “هناك الكثير مما يجمعنا، ليس فقط من حيث حرصنا على تعزيز العلاقات الاقتصادية وخلق فرص أفضل لشعبينا وبلدينا، ولكن أيضا من حيث خلق بيئة سلام تسمح لنا بتحقيق كل ذلك، واحترام وتطبيق القانون الدولي”. وختم الصفدي: “سنواصل العمل مع أصدقائنا في إستونيا والاتحاد الأوروبي وبقية المجتمع الدولي لتحقيق السلام والاستقرار، والذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين”. وقال: “أتطلع إلى العمل مع نظيرتي الإستونية بشكل أكبر لتعزيز علاقاتنا الثنائية والعمل معا لتحقيق السلام والاستقرار في منطقتكم وفي منطقتنا على أساس القانون الدولي حتى نتمكن جميعا من تحقيق السلام وبناء مستقبل أفضل لشعوبنا”. من جانبه، قال وزير خارجية إستونيا مارجوس تساهكنا: “لقد أجرينا لقاءات جيدة للغاية، والأردن شريك وصديق جيد لنا. ونظراً للأزمات المتعددة التي نواجهها، كان لدينا الكثير لنتحدث عنه. لقد ناقشنا العدوان الروسي في أوكرانيا، وإستونيا تتفهم بوضوح الوضع في غزة وفي منطقتكم أيضاً”. وثمن تساهكنا الدعم الإنساني الذي يقدمه الأردن في المنطقة، واستضافة الأردن للاجئين، وجهوده الرامية إلى تحقيق السلام وتنفيذ حل الدولتين، قائلاً: “قررت إستونيا دعم قرار الأمم المتحدة بشأن فلسطين، ونحن ندرك أن كل هذه الصراعات مترابطة، لذلك نحتاج إلى العمل معًا لإيجاد سلام عادل للجميع”. وأضاف: “ناقشنا العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما وقعنا مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين البلدين”. كما أجرى الصفدي أمس مباحثات مع رئيسة الوزراء الاستونية كايا كالاس ووزير الخارجية مارجوس تساهكنا ورئيس لجنة الدفاع الوطني في البرلمان الاستوني كاليف ستويسيسكو وعدد من أعضاء البرلمان. وركزت المباحثات التي نقل خلالها الصفدي تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني للرئيسة الاستونية على سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدة قطاعات أبرزها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والتعليم. كما بحث الصفدي والمسؤولون الاستونيون الجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يسببها وإطلاق تحرك دولي فاعل لإنهاء الاحتلال وحل الصراع على أساس حل الدولتين. كما تطرقت المباحثات إلى الحرب الأوكرانية والجهود المبذولة لحلها وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. ووقع الصفدي وتسحاقنا مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين البلدين، واتفقا على تكليف مجموعة عمل لتحديد الخطوات العملية لزيادة التعاون في القطاعات ذات الأولوية لكلا البلدين. والتقى الصفدي بممثلي قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث بحث معهم فرص التعاون، وأطلعهم على الفرص التي يوفرها الأردن في هذا القطاع.
تطبيق القانون بالتساوي في كافة النزاعات…
– الدستور نيوز