.

“على الطبيعة”.. هل تنجح هوية العقبة الجديدة في تعزيز مكانتها…

دستور نيوز28 يونيو 2024
“على الطبيعة”.. هل تنجح هوية العقبة الجديدة في تعزيز مكانتها…

ألدستور

العقبة – رغم تراجع القطاع السياحي في مدينة العقبة نتيجة الأحداث التي شهدتها المنطقة، إلا أنها استطاعت إطلاق هويتها السياحية الجديدة “على الطبيعة” ونقلها للعالم، بهدف إبراز خصائصها ومزاياها، وتعزيز مكانتها كمركز جذب سياحي وحيوي في كافة المجالات. إضافة إعلان وهدف الهوية السياحية تسعى المبادرة الجديدة إلى الاحتفاء بالمقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية والإنسانية للعقبة، وتنمية المنتج السياحي ودعمه والترويج له، باعتباره أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني. وقال خبراء ومختصون في قطاع السياحة إن إطلاق الهوية السياحية للعقبة سيعزز مكانتها كمركز جذب سياحي على المستويين الإقليمي والعالمي، من خلال مشاركة قصة العقبة في كافة المجالات، وخاصة الطبيعية منها، مؤكدين أن الهوية السياحية الجديدة تهدف إلى توحيد المكونات الطبيعية والتاريخية والثقافية للعقبة تحت مظلة واحدة، للترويج لها خارجياً باعتبارها أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني. وتوقع هؤلاء الخبراء أن تكون الهوية الجديدة “على الطبيعة” التي أُعلن عنها الأربعاء الماضي خطوة أساسية نحو جذب آلاف الزوار والسياح من مختلف الأسواق العالمية والجديدة، بالإضافة إلى تعزيز مكانة العقبة على البحر الأحمر. وفي هذا الصدد، أكد الخبير السياحي يوسف هلالات أن الهوية الجديدة ستساهم في جعل العقبة مركزاً سياحياً مهماً في نقطة التقاء ثلاث قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وستؤدي إلى نمو حصة السياحة الداخلية في القطاع السياحي، وستعزز بشكل إيجابي الطلب على وسائل النقل والسياحة الداخلية، وعلى الغرف الفندقية والمرافق ومكونات السياحة المختلفة. وأشار هلالات إلى أن الهوية السياحية الجديدة تأخذ بعين الاعتبار جوانب المثلث الذهبي في تكاملية فريدة تجمع بين العقبة ورم والبتراء، وتركز على الطبيعة التي تفتقر إليها العديد من المدن السياحية والساحلية. بدوره، أشار مدير مكتب السياحة محمد نواف إلى أن الهوية السياحية ستساهم في ترويج وتسويق العقبة كوجهة سياحية، إلى جانب المواقع السياحية الأخرى في المملكة، وبالتالي تعزيز مكانة العقبة على الخارطة السياحية العالمية، مؤكداً أهمية تكثيف الجهود خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد الحرب على غزة، لإظهار الإمكانات السياحية التي تتمتع بها العقبة، والتي تشمل منتجات ترفيهية وأنشطة ثقافية ومعالم طبيعية وسياحية وثقافة أهل المدينة والبادية، بالإضافة إلى تنوع المنتجات السياحية التي تناسب الجميع، بما في ذلك السياحة العائلية والترفيهية ورجال الأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض والمهرجانات. وأعلنت سلطة منطقة العقبة الخاصة عن إطلاق الهوية السياحية الجديدة للعقبة “بالطبيعة”، والموقع الإلكتروني السياحي. بهدف إبراز مميزات معالم العقبة ووادي رم وطبيعتها الجذابة وسكانها المضيافين، فضلاً عن التركيز على التجارب السياحية الرئيسية. جاء ذلك خلال حفل أقيم في مدينة العقبة بحضور عدد من ممثلي القطاع السياحي والمهتمين بالشأن السياحي، بهدف إطلاق المفهوم التحويلي الجديد لمنطقة العقبة بدعم من مشروع “تشجيع المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة للتشغيل”، والذي تنفذه (GIZ) بالنيابة عن الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، تجسيداً لخبرة مديرية السياحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والتزامها تجاه منطقة العقبة. وقال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف حميدي الفايز إن الهوية الجديدة “بالطبيعة” تأخذنا إلى جماليات العقبة وهدوئها وسكينتها وارتباطها الوثيق بسكانها، لذلك من واجبنا إظهار العقبة كوجهة سياحية مميزة وقصة حقيقية ترتبط فيها الطبيعة بالإنسان والبيئة البحرية. ونظافة شواطئ العقبة من أي شوائب قد تصيبها، لتبقى العقبة كما نراها اليوم جميلة وتجذب العديد من الوجهات السياحية المستهدفة في فصلي الربيع والصيف. وأضاف الفايز أن العلامة السياحية الجديدة جاءت لتعزيز المكانة السياحية للعقبة، مدعومة بموقع إلكتروني يأخذنا إلى عوالم أخرى والاستمتاع بالأنشطة التراثية والسياحية التي تقدمها العقبة. وتضمن الحفل عرض مقطع فيديو تعريفي مميز يظهر الموقع الإلكتروني الذي تم إطلاقه حديثاً (www.visitaqaba.com)، بتصوير سلس وجذاب، مسلطاً الضوء على الميزات التفاعلية للموقع والمعلومات الشاملة التي يحتويها عن المعالم والعروض السياحية في منطقة العقبة، وتصميمه الذي يوفر تجربة تصفح سهلة للزوار. كما قدم الحفل عروضاً قيمة حول الهوية السياحية الجديدة للعقبة، والتي تمثل إطلاق استراتيجية تسويقية مبتكرة وشاملة للمنطقة، تماشياً مع إطلاق سلطة العقبة الاستراتيجية الاقتصادية للأعوام 2024-2028، والتي جاءت منسجمة مع رؤية التحديث الاقتصادي. وتطرقت الهوية الجديدة للعقبة إلى الثقافة المحلية في العقبة، من خلال تقديم تجارب فريدة وشاملة تناسب الجميع، كما أنها تمنح العقبة مكانة مميزة في سوق تنافسية، من خلال إدراج الأعمال السياحية ضمنها، في حين تظل كنوز العقبة الطبيعية عوامل جذب قوية. كما تعمل الهوية الجديدة على تعزيز رؤية المدينة، حيث يتم إثراء تجاربها من خلال تضمين العديد من الأنشطة السياحية مثل الغوص والسياحة المجتمعية ومراقبة الطيور. من جانبه، قال مفوض الاقتصاد والسياحة المهندس حمزة الحاج حسن، إن العقبة تنطلق حالياً في رحلة مزدحمة نحو تحقيق السياحة المستدامة، خاصة بعد اعتماد خارطة الطريق لتنفيذ استراتيجية النمو الأخضر، حيث تعمل بنشاط على طرح العديد من مبادرات الاستدامة بما يتماشى مع المعايير الدولية، مثل مبادرة الزعانف الخضراء التي تضم مراكز الغوص المحلية، ومبادرة المفتاح الأخضر المخصصة لقطاع الضيافة، ومبادرة العلم الأزرق المخصصة للشواطئ.

“على الطبيعة”.. هل تنجح هوية العقبة الجديدة في تعزيز مكانتها…

– الدستور نيوز

.