.

ولي العهد.. شخصية قيادية قريبة من الشعب، وصاحب رؤية ثاقبة فريدة من نوعها…

دستور نيوز28 يونيو 2024
ولي العهد.. شخصية قيادية قريبة من الشعب، وصاحب رؤية ثاقبة فريدة من نوعها…

ألدستور

عمان – يحتفل الأردنيون اليوم 28 حزيران بعيد ميلاد ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، صاحب الشخصية القيادية الفريدة بعمقها ورؤيتها الثاقبة وقربها من الناس، حيث يحرص سموه على التواجد في المحافل المحلية والدولية، حتى ساهمت قوة حضوره في هذه المحافل، بأن أصبح مصدر إلهام للشباب، وقدوة يحتذى بها من يمتلك الحكمة والمهارة في إدارة المهام والعلاقات وتوجيه الشباب إلى آفاق عمل مبتكرة وحيوية ترفع من وعيهم ومهاراتهم ومعارفهم. يحمل ولي العهد تطلعات الشباب الأردني وأحلامهم وشوقهم للتغيير والنجاح دون كلل، ويعمل بجد لتحقيق مسارات النهوض بهذه الطموحات، ففي عام 2017 ترأس ولي العهد جلسة نقاش مفتوحة في مجلس الأمن الدولي حول دور الشباب في مكافحة التطرف العنيف وتعزيز السلام. وكان أصغر من ترأس مجلس الأمن في تاريخ الأمم المتحدة، وتجلت في الجلسة رؤية سموه العميقة والفريدة، الأمر الذي جعل هذه الجلسة من الجلسات التاريخية في تاريخ الأمم المتحدة، لما أثارته من قضايا مسيسة بين الأجيال، وحمايتها ورفع وعيها بالحوار والسلم المجتمعي والمعرفة. ويواصل ولي العهد مرافقة جلالة الملك عبدالله الثاني في أغلب اللقاءات والزيارات الدولية والإقليمية، مطلعاً على كل ما يجري في العالم، كما يحرص سموه على التواجد في الفعاليات المحلية، سواء تلك المتعلقة بالتطوع بين الشباب، أو مجالات الخدمة المجتمعية، أو في المؤتمرات العلمية والتكنولوجية، أو عبر منصات التواصل الاجتماعي. إضافة إلى ذلك، يُظهر سمو ولي العهد تفاعله الرياضي، الذي أصبح محط أنظار الشباب الأردني، ووجوده في هذا المجال يشكل مناسبة “فرحة دائمة” لهم، كما يحفظ لهم الإنجاز والتميز. وقد تبادل الأردنيون مشاهد كثيرة مع ولي عهدهم “الحبيب”، خاصة في دعمه للمبدعين والموهوبين، وتبنيه لقضايا الشباب، وهذا بدوره جعل سموه الأقرب إليهم، فحماسه مع كل هدف يحققه المنتخب الوطني في كرة القدم، وجلوسه بين صفوف الجماهير، جعل الأردنيين يشعرون بقربهم منهم. ويتجلى ذلك أيضاً في حضور سموه الدائم في الاحتفالات والمناسبات الوطنية، وتزيين كتفيه بـ”الشماغ الأردني”، ما جعل هذه الصورة العفوية تتجلى في خلق حالة من التفاعل والدفء بين أميرهم الأمين وبينهم. ويُبدي الشباب الأردني تفاعلاً كبيراً مع وجود سمو ولي العهد بينهم، ويشعرون بدفء تواصله معهم، لقربه منهم، وحرصه على تحقيق تطلعاتهم، وقد أتاحت مواقع التواصل الاجتماعي لسموه أن يكون قريباً من تلك اللحظات الجميلة التي يشاركها مع الجميع، سواء في مناسباته الخاصة أو العامة. وبمناسبة عقد قران سمو ولي العهد، كشفت تفاصيل ولحظات كثيرة عن أواصر التقارب بين الأمير الأمين وشعبه، إذ حرص سموه على مشاركة الأردنيين فرحته من خلال تواجده بينهم، وزيارته لإحدى سيدات إربد، وقبوله الهدية التي قدمتها له وهي شماغ، إضافة إلى جوانب من الوقفات والمواقف الإنسانية التي عاشها سمو ولي العهد بين الناس، لتقدم صورة معبرة عن مشاعر التقارب والمحبة التي يتبادلها سمو ولي العهد مع شعبه، وهو ما شاهدناه الملايين حول العالم، حيث تبادل سموه لقطات بين أفراد شعبه ومعهم، وحديثهم عنه بشكل ودي يشيد بهذا الحب الذي خلقه، علاقة صحية ذات معاني عالية، بين الأمير والشعب، وفي هذا السياق تتجلى أقوال سمو ولي العهد في إظهار مدى اهتمامه وإيمانه بدور الشباب الأردني وشباب العالم. وهنا يقول “أمامنا اليوم أكبر جيل شاب عرفه التاريخ، وأعظم فرصة لبناء وتمكين مجتمعات قانونها العقل، ودستورها الأخلاق، ومبادئها السلام والمساواة، والاحترام والحوار، والعيش المشترك، وقبول الاختلاف أساس إنسانيتنا المشتركة”. هذه الكلمات ليست سوى رسائل للعالم وللشباب حول الإيمان بقدرتهم على التغيير نحو الأفضل. بالإضافة إلى ذلك، لم يتردد الحسين في توجيه خطابه بشكل خاص للشباب الأردني في كل الأوقات. ومن أقوال سموه التي لا يزال الشباب يتغنون بها ويستلهمون منها الأفكار والقيادة والتحرك نحو الأفضل للأمة، قوله خلال لقائه بمجموعة من الشباب في جامعة الحسين بن طلال “أنا أعرف شباب بلدي جيدًا، ولن نقبل أن يقف الأردن مكانه، وجيلنا هو الذي سيغير مجرى الأمور”. إن تحقيق رؤية المستقبل ليس مسؤوليته وحده، وسيسجل لنا التاريخ أن عزيمة الأردنيين لا تضاهي عزيمة الأردنيين. علينا أن نعزز في شبابنا قيم التغيير والتجديد وقيم حرية الاختيار والإبداع، وهذا ما علمني إياه والدي سيدنا الملك عبدالله الثاني، ولم يتوقف الأمر عند العلاقة النوعية بين سمو ولي العهد والشعب، بل تجسدت رؤى سموه في الدفع نحو إنشاء مؤسسة ولي العهد ذات البعد التطوعي، حيث تغطي كافة جوانب العمل التطوعي في الأردن، ولها حضور في كافة مناطق المملكة، وتهتم بتنمية تطلعات الشباب الأردني فيما يتعلق بالقدرات التطوعية وريادة الأعمال، والتي انطلقت في العام 2015، وتتبلور صورتها من خلال “تجسيد رؤية ولي العهد بأهمية دعم الشباب في الأردن، وتنمية قدراتهم، وتعزيز ميزاتهم التنافسية، بالإضافة إلى توفير الفرص وكل الوسائل التي من شأنها تحقيق هذه الرؤية السامية، وتشجيع الشباب على التعلم وتنمية مهاراتهم القيادية”. وتعمل المؤسسة التي استفاد من خدماتها عشرات الآلاف من الشباب الأردني على مدى السنوات الماضية، على إطلاق برامج وطنية تستهدف الشباب في المملكة ومن مختلف الفئات العمرية، وتشمل برامج في مجالات الريادة والريادة والتعليم المهني والتقني والتدريب والتطوع، وتمكين التشبيك والتواصل بين الشباب وجهات متعددة لبناء تجاربهم والمستقبل الذي يطمحون إليه، كما تهتم بالمبادرات والخدمات الشبابية لتصل إلى كافة المحافظات، بما يسمح بدمج الفئات العمرية المختلفة في بوتقة واحدة، بهدف تعزيز مصلحة الوطن والمجتمع. “مجتمعنا مجتمع شاب” كما يؤكد عالم الاجتماع الدكتور محمد الجريبي، وقال إن من يتابع تطور شخصية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني يلاحظ بوضوح مكانته الاستثنائية بين الناس، وقد تجسدت ملامح هذه المكانة في مسيرة حياته المهنية، خاصة وأن سموه يولي اهتماما كبيرا بدعم الشباب، ويؤمن بهم وبنشاطهم إيمانا قويا من خلال مبادراته المتجددة، وتسلمه العديد من الملفات المهمة والحيوية التي تهمهم بشكل مباشر، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. تتميز شخصية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ببساطتها وعفويتها وقربها من الناس من كل الأطياف، وهذا جزء مهم يفتقده كثير من المسؤولين والحكام في العالم، فقد تمتع بمكانة عالية في قلوب الأردنيين، وأبرز ما ميز هذه المكانة تواصله الكبير مع الناس. ويؤكد الجريبي أن شخصية سمو ولي العهد تمثل شباب الأردن بثقافتهم وهويتهم من خلال طريقة حديثه، وهو ما ينعكس في الكشف عن آماله وطموحاته التي يعبر عنها بوضوح. ويعزز الجريبي هذا الحديث بقوله: “استطاع الأمير الحسين أن يحقق مكانة مرموقة للغاية في فترة قصيرة للغاية، وشعر كل مواطن أن أي احتفال خاص بسموه يمثل كل بيت أردني”. لذلك تمثل هذه الشخصية الأردنية الفريدة نموذجاً يتمتع بذكاء اجتماعي وسياسي عالي.

ولي العهد.. شخصية قيادية قريبة من الشعب، وصاحب رؤية ثاقبة فريدة من نوعها…

– الدستور نيوز

.