ألدستور

عمان – تتطلب التحديات البيئية التي يشهدها الأردن، مثل تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، اعتماد حلول تعتمد على التكنولوجيا والمعرفة من قبل القادة الشباب، لأنهم الأكثر تضررا من هذه المشاكل. أضف إعلانا. وهذا غير ممكن من دون “تسليح الشباب بفهم عميق للواقع المحلي الحافل بالتحديات والفرص البيئية المحيطة”. بحسب خبير السياسات البيئية عمر الشوشان، فإن “هذا الفهم أمر بالغ الأهمية لأنه يسمح للقادة الشباب بالتعرف على المشاكل البيئية الفريدة التي تواجه مجتمعاتنا المحلية، سواء كانت تتعلق بتلوث الهواء والماء، أو فقدان التنوع البيولوجي، أو إدارة النفايات”. وشدد الشوشان على أنه من خلال دراسة “هذه التحديات والتفاعل مع المجتمع المحلي، يمكن للقادة الشباب تطوير حلول مستدامة ومناسبة ثقافيًا واجتماعيًا تعكس احتياجات وتطلعات السكان المحليين”. وبرأيه، “يمكن للقادة الشباب المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية، وبناء شراكات مع المنظمات الدولية، لتعزيز التبادل الفكري والفني، ودمج المعرفة المحلية مع الفهم العالمي، لتطوير حلول مبتكرة وفعالة للتحديات البيئية، وتعزيز القائمة فرص تحقيق التنمية المستدامة على كافة المستويات». بالإضافة إلى ذلك، “يمكن تحديد الفرص البيئية القائمة، مثل مصادر الطاقة المتجددة أو المشاريع الزراعية المستدامة، وتعزيزها لتحقيق التنمية المحلية المستدامة”، كما قال، ولعل هذه الخطوة تتجسد في مشروع مختبر الاستدامة الأردني الذي أطلقته مؤخراً معهد السياسة والمجتمع بالشراكة مع السفارة الأمريكية، والذي من المتوقع أن ينتج أوراق سياسات حول التنمية المستدامة خلال العام الحالي، بحسب ما أكد مدير برنامج المشروع حسين الصرايرة “إن تزويد الشباب بالمعرفة المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة، وربطها بالقضايا المحلية، يعد من الخطوات المهمة نحو إيجاد حلول للعديد من التحديات البيئية التي يشهدها الأردن.” معهد السياسة والمجتمع د. محمد أبو رمان، “إن الاهتمام بالقضايا أصبح أمراً ملحاً، رغم أن الكثير من الأفراد ينظرون إلى البيئة كأمر ثانوي”. وقال أبو رمان، إن “القضايا البيئية تؤثر وتتأثر بالسياسات العامة والاقتصاد والثقافة وحياة الإنسان أيضاً”، مشيراً إلى أن “معهد السياسة والمجتمع يعمل حالياً بالشراكة مع كومينكس على إجراء دراسة”. وربط التغير المناخي بالمرأة، باعتبارهن من الفئات الأكثر تأثرا بتداعياته”. وشدد على أن “الأردن يواجه تحديات كبيرة وكبيرة تتعلق بالتنمية المستدامة وأهميتها، وبناء رؤية وطنية توضح أين وصلنا وتحقيق هذه الأهداف.” ولأن “للشباب دور كبير في إحداث نقطة تحول في مسار أهداف التنمية المستدامة في الأردن، جاءت فكرة مختبر الاستدامة الأردني الذي نفذه المعهد مؤخراً”. ومن أجل إدراك أهمية البيئة، “هناك العديد من المبادئ الراسخة التي يجب اتباعها، منها أن الحفاظ على البيئة، أو جمال الطبيعة، هو أمر حيوي وهدف أخلاقي لا يحتاج إلى مبرر، سواء كان اقتصاديا أو اقتصاديا، اجتماعية أو سياسية”، بحسب الخبير في التغير المناخي والاستدامة البيئية بشار زيتون، “هناك حاجة إلى أن يدرك الشباب والأفراد أننا نعيش أزمة عدالة في العلاقة الإنسانية مع العالم. “البيئة أو جمال الطبيعة الذي يودي بحياة الملايين من البشر.” “على الرغم من حاجتنا إلى تحولات جذرية في مجتمعاتنا المعاصرة لتحقيق الاستدامة البيئية، إلا أن مؤسسات العولمة والحكومات والشركات الكبرى عبر الوطنية تروج للاعتقاد بأن تحقيق الاستدامة أمر ضروري”. ممكن في إطار الهياكل المؤسسية القائمة والنموذج الرأسمالي النيوليبرالي”. ويرى زيتون أنه “للتغلب على المصالح الراسخة والمقاومة للتغيير الجذري، لا بد من إعادة النظر في نماذج التنمية ومعايير قياس التقدم”.
حلول للتحديات البيئية في الأردن.. هل تبدأ بالاستثمار في التكنولوجيا…
– الدستور نيوز