ألدستور

العواصم – تزامنا مع إدراج الأمم المتحدة رسميا كيان الاحتلال الإسرائيلي على قائمتها السوداء، جراء ارتكابه انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال في حربه على غزة، ارتكب جيش الاحتلال أمس ثماني مجازر في قطاع غزة، راح ضحيتها عشرات الشهداء والمئات من الجرحى. وأثارت إضافة إعلان إدراجها على القائمة السوداء للأمم المتحدة حالة من الاستياء. وساد الغضب والخوف لدى كيان الاحتلال من أن تؤدي هذه الخطوة إلى اتخاذ قرارات بحظر الأسلحة التي تقدمها عدد من الدول حول العالم لكيان الاحتلال وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. وتضم قائمة الأمم المتحدة عدداً من الدول التي تقتل الأطفال في مناطق الصراع والحروب. وهذه القائمة مرفقة بالتقرير السنوي المقدم من مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والذي يوثق انتهاكات الحقوق ضد الأطفال في الحرب، بحسب ما أوضحت صحيفة تايمز أوف إسرائيل. ووفقا لها، فإن التقارير السابقة تضمنت فصولا تتعلق بالقضية الفلسطينية، واتهمت الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال. وأعلن سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، أن غوتيريس أبلغه بالقرار الرسمي، بحسب ما نقلت صحيفة هآرتس. وعقب القرار، أعرب مسؤولون في كيان الاحتلال عن تخوفهم من أن تؤدي هذه الخطوة إلى قرارات بحظر الأسلحة المقدمة لإسرائيل، بحسب ما ذكر موقع “واينت”. واتهم مسؤولون في الكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإدراج الكيان على القائمة السوداء، فيما قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن وزارة الخارجية الإسرائيلية بدأت دراسة سبل الرد الممكنة على قرار إضافة الكيان إلى القائمة السوداء. وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن “الأمم المتحدة وضعت نفسها على قائمة التاريخ السوداء عندما انضمت إلى أنصار القتلة من حركة حماس”. وقال: “إن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، ولن يغير هذا الواقع أي قرار سخيف للأمم المتحدة”. من جانبه، قال مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة إن تصنيف إسرائيل على القائمة السوداء للأمم المتحدة كان متوقعا وطال انتظاره. وقال في تصريح صحفي أمس إن تجميد عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة أمر متداول بين الدول الإسلامية، معرباً عن إدانته لمد إسرائيل بالأسلحة رغم أنها تستخدمها للقتل في غزة. يأتي ذلك بعد أن أسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عن أكثر من 36 ألف شهيد، وأكثر من 83530 جريحًا فلسطينيًا، وأكثر من 10 آلاف مفقود منذ 7 أكتوبر الماضي، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في آخر إحصائية نشرتها. وارتكب الاحتلال خلال الأشهر التسعة الماضية 3276 مجزرة، شكّل الأطفال والنساء 70% من الضحايا، فيما استشهد 15517 طفلاً، فيما يتعرض 35 ألفاً أيضاً لخطر الموت بسبب سوء التغذية، بحسب الأرقام التي نشرتها الحكومة. المكتب الإعلامي في قطاع غزة، الجمعة. ويعاني عشرات الآلاف من أطفال غزة من أوضاع مأساوية، بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة، لدرجة أن القطاع أصبح أخطر مكان على الأطفال في العالم. وأدت الحرب الإسرائيلية إلى إصابة أطفال غزة بأمراض جسدية ونفسية وسط انقطاع الأدوية والعلاجات، ومعاناتهم من سوء التغذية في ظل نقص الغذاء، وتعرضهم لبتر الأطراف والحروق الناجمة عن أسلحة الاحتلال إضافة إلى اليتم والحرمان من التعليم وأبسط مستلزمات الحياة. وفي غزة، أعلنت كتائب القسام: أن الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استهدف قوة للاحتلال في دير البلح في عملية خلفت قتلى وجرحى من عناصرها. وأكدت وزارة الصحة في غزة أن الاحتلال ارتكب 8 مجازر في غزة، منها 77 شهيداً و221 جريحاً وصلوا إلى المستشفيات خلال 24 ساعة. من جهة أخرى، قالت كتائب القسام إنها قصفت منزلا تتحصن فيه قوة للاحتلال في دير البلح وسط قطاع غزة بصاروخ TPG، ما أدى إلى مقتل وجرح عناصرها. وقالت القسام إن مقاتليها رصدوا مروحية تهبط لإخلاء قوة الاحتلال. وذكرت قناة الأقصى الفلسطينية أن مواجهات عنيفة تدور بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط مسجد العطار وقاعة المعراج غرب رفح جنوب قطاع غزة. وتأتي المواجهات في وقت تحاول فيه قوات الاحتلال التوغل باتجاه شاطئ رفح. من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن قوات الجيش تمكنت خلال عملياتها العسكرية في قطاع غزة، من القضاء على عشرات المسلحين شرق البريج ودير البلح، كما عثرت على أسلحة ومعدات ووسائل قتالية في القطاع. منطقة رفح . وأضاف المتحدث، في بيان له، أن قوات الفرقة 98، بالتعاون مع سلاح الجو، هاجمت مواقع وبنية تحتية في قطاع غزة وقتلت قائد فرقة مسؤولا عن إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف الاحتلال. وأوضح البيان أن الفرقة 162 تواصل قتالها في رفح، وعثرت خلال غاراتها على عدة وسائل قتالية. -(وكالات)
الاحتلال.. مدرج رسميًا على قائمة الأمم المتحدة لقتلة الأطفال..
– الدستور نيوز