.

التعليم.. رافعة للتقدم تواكب العصر واحتياجاته وتقدم الوطن والمجتمع..

دستور نيوز24 مايو 2024
التعليم.. رافعة للتقدم تواكب العصر واحتياجاته وتقدم الوطن والمجتمع..

ألدستور

عمان – فيما تقف المملكة على أعتاب الاحتفال بعيد الاستقلال الـ 78، سجل قطاع التعليم قفزات كبيرة وإنجازات تطويرية وتحديثية، وضعت التعليم على أرض صلبة، بما حققه من إنجازات دفعت العملية التعليمية إلى الأمام المناطق المتقدمة، النامية والمواكبه لمتطلبات العصر واحتياجاته. أضف إعلان وخلال هذه العقود في خلال مسيرة التعليم النظامي في المملكة، شهدت البلاد تحولات جذرية في تطور التعليم والنهوض به، ليحقق الأردن خلال هذه الفترة من تاريخه قفزات وضعته في القائمة من أفضل دول المنطقة العربية في التعليم، وهو ما يمكن لمسه من خلال جودة المخرجات التعليمية التي قامت عليها نهضة تعليمية كبرى. وجعلتها مقصدا للعديد من الدول العربية، لاستقطاب المتعلمين الأردنيين إلى بلدانهم، للمساهمة في نهضتها التعليمية. منذ أن تولى جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية، قبل ربع قرن، أخذ على عاتقه نقل التعليم من المراحل الأولى لتأسيسه ونشأته وتطوره اللاحق، إلى مرحلة جديدة، يتجه عليها الوطن. وفي عصر الثورة الصناعية الرابعة ستنشأ ثورة الاتصالات والعلوم التقنية الرقمية الجديدة. كالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما يؤهل المملكة لتكون وجهة متقدمة للتعليم في المنطقة والعالم، ومركزاً إقليمياً وعالمياً لمواكبة التطورات الجديدة في أسس التعليم في العالم. وفي هذا السياق، كان جلالة الملك أول من قدم رؤية فكرية عميقة تستشرف المستقبل في أوراق جلالته النقاشية السبع. وحملت الورقة النقاشية الملكية السابعة عنواناً واضحاً: «بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة». وفي هذه الورقة، وضع جلالته منطلقات جديدة في فهم العملية التعليمية، ترتكز أولاً على دفع المؤسسات التعليمية إلى “الإيمان بالطاقات الهائلة والقدرات الكبيرة والمواهب المتنوعة التي يمتلكها أبناء وبنات هذا الشعب، والسعي إلى اكتشافها”. هذه الطاقات، وتنمية تلك القدرات، وصقلها. ويتم تحفيز هذه المواهب إلى أقصى حد، من خلال أحدث الأساليب التعليمية التي تشجع على الفهم والتفكير، والفهم بدلاً من الحفظ، وتجمع بين العلم والعمل، والنظرية والتطبيق، والتحليل والتخطيط، وتفتح آفاقاً واسعة لأبنائها، ليتفوقوا فيها. في كل موضوع، والتفوق في كل فن أو مهنة. أو حرفة.” ومن هنا تؤسس مبادئ جلالته اتجاهاً يرتكز على القاعدة الأساسية في النهوض بالتعليم، وهي المؤسسة التربوية والإنسان، الذي يصور معادلة النهوض بالتعليم نظرياً وعملياً، والأهم التطبيق، الذي يؤدي إلى مخرجات ترتقي بالعملية التعليمية وتجعل الأردن رائداً بموارده البشرية. في قطاع التعليم بالمنطقة. ووفقا لرؤية جلالة الملك الفكرية، التي يقول في جزء منها، “كما أننا نطمح أن تكون للأردن تجربة تغري بنجاحها الآخرين، ليكون رائدا في عملية تحديث التعليم في العالم العربي، و رائد التحول إلى مجتمع المعرفة. إن تحدي التعليم، كما ذكرت أعلاه، لا يقتصر على دولة معينة، ولا يجب توحيد الجهود، وتبادل الخبرات، للتغلب على هذا التحدي. وحملت رؤى وتوجيهات جلالة الملك فكرة نقل التعليم النظامي التقليدي إلى التعليم الحديث، مما يمكن من خلق المناخ الحيوي لتقدم الإنسان والوطن. وقد بدأ تحقيق هذه التوجيهات، مما سيدفع عجلة التنمية البشرية والاقتصادية للمملكة إلى الأمام. ويقول جلالته في الكتاب الملكي السابع: «لم يعد مقبولا، تحت أي ظرف من الظروف، أن نسمح للتردد والخوف من التطور ومواكبة التحديث والتقدم في العلوم بإهدار الإمكانات البشرية الهائلة التي نملكها». وفي هذا السياق، ينير جلالة الملك مرحلة جديدة لعصر جديد، يكون فيه التعليم قوة دافعة لمتطلبات النهضة في الأردن، قادراً على صياغة لغة تمكنه من مجاراة العصر، والإمساك بزمام الأمور. ينهض بتقدمها، ويتقدم بأبنائها. ومن هنا أيضاً رأينا أن هذه الرؤى الملكية تجلّت في عملية هيكلة قطاع التعليم، من خلال تطوير نظام التعليم الثانوي (التوجيهي)، ووضع خطة تطويرية للتعليم المهني، من خلال استحداث تخصصات جديدة فيه. التي تعمل على تلبية احتياجات القوى العاملة المتعلمة المعدة لتغطية احتياجات سوق العمل، وتطوير المناهج الدراسية لتشمل ما يتوافق مع حالة تحديث مفاهيم التعليم الجديدة، ومعالجة الخسارة التعليمية نتيجة ما أحدثته كورونا الجائحة في الفترة الماضية، وغيرها من الجوانب التي بدأت تؤتي ثمارها على صعيد الارتقاء بالتعليم، وتحقيق نقلات نوعية فيه، وإحداث أثر واضح في اتجاهات التنمية في البلاد، وترسيخ نهج يساهم في استخراج رؤوس الأموال. إنسان ذو كفاءة عالية، قادر على مواجهة تحديات العصر ومواكبة احتياجاته. وفي مجال التعليم الثانوي، فقد بدأ يشهد خطوات انتقاله إلى مرحلة جديدة، كانت بدايتها مع بداية العام الدراسي، على أن يتم قبول الطلاب بعد انتهاء الصف التاسع في عام واحد فقط. مساران تعليميان: الأكاديمي والمهني الجديد (B.Tech.10)، وسيبدأ تطبيق هذا النظام لامتحان الثانوية العامة. في العام الدراسي القادم (2024-2025) لطلبة الصف الحادي عشر. وبحسب النظام، سيقوم الطلاب بدراسة جميع المواد المقررة حسب الخطة الدراسية، وسيحتسب النجاح فيها جميعاً مطلباً أساسياً للتقدم لامتحان الثانوية العامة “التوجيهي” في جزئه الأول والذي سيخصص إلى أربعة “موضوعات الثقافة العامة المشتركة” وهي: التربية الإسلامية، واللغتان العربية والإنجليزية، والتاريخ. الأردن، وسينهي الطلاب دراستهم في هذا الصف. في الصف الثاني عشر، في العام الدراسي 2025-2026، سيختار الطالب المجال التعليمي والتخصص الجامعي الذي يرغب فيه، حسب قدراته وميوله، بحيث يوفر ذلك 6 مجالات: الصحة، الهندسة، العلوم والتكنولوجيا، اللغات​ والعلوم الاجتماعية، والعلوم القانونية والشرعية، والأعمال التجارية، بالإضافة إلى… الدراسة: المهارات الرقمية، و6 مواضيع متخصصة يختارها الطلاب حسب ميولهم، وبعد النجاح في المدرسة، يؤدون الامتحان الوزاري في دورته الثانية جزء يحتوي على 4 مواضيع يختارونها حسب التخصص الذي يريدون دراسته في الجامعة. ويحدد النظام الجديد المواد المتخصصة للمجالات الأكاديمية التي يمكن للطالب الاختيار منها وهي: الرياضيات، علوم الحياة، الكيمياء، الفيزياء، علوم الأرض والبيئة، اللغة العربية (تخصص)، التربية الإسلامية (تخصص)، اللغة الإنجليزية المتقدمة وعلم الاجتماع وعلم النفس. ورياضيات الأعمال ومحو الأمية المالية والفلسفة والتاريخ والجغرافيا. أما بالنسبة للمسار المهني الجديد “بي تك 10” فقد بدأت الوزارة مؤخراً في تنفيذ “مشروع التعليم المهني المتطور” وهو نظام يتميز بأنه يعتمد على المهارات والكفاءات والقدرات والإبداع، بالإضافة إلى كونه مشروعاً برنامج تدريب عملي قائم على تعزيز مهارات القرن. 21، التفكير النقدي والإبداع والمشاركة والتواصل. يقدم هذا النظام تخصصات مهنية تقنية للطلاب تواكب احتياجات سوق العمل وهي: الأعمال، الزراعة، الهندسة، الفن والتصميم، الشعر والجمال، السياحة والسفر، البناء والتشييد، الفندقة والضيافة، الإعلام الإبداعي وتكنولوجيا المعلومات. أما فيما يتعلق بمشروع هيكلة قطاع التعليم، فقد وافق مجلس الوزراء، في جلسة عقدها في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، على التوجهات العامة لتطوير وإصلاح نظام التعليم، وفق ما يلي: إنشاء الوزارة الجديدة، في إطار مشروع هيكلة قطاع التعليم. اسم “وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية”. بحيث تكون مسؤولة عن إدارة التعليم بمراحله: التعليم التأسيسي، العام، المهني، والعالي، بما يضمن تناغم وتكامل المدخلات والمخرجات لجميع تلك المراحل. وعليه فإن الوزارة الجديدة ستكون الخلف القانوني والواقعي الناتج عن: دمج وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي. . وفيما يتعلق بتطوير المناهج، فقد عمل المركز الوطني لتطوير المناهج على تطوير كتب مناهج جديدة في العديد من المواد التعليمية. شهدنا في العام الدراسي الحالي حصول الطلاب على كتب مناهج جديدة لعدة مراحل دراسية، بما في ذلك اللغة العربية واللغة الإنجليزية، والدراسات الاجتماعية.

التعليم.. رافعة للتقدم تواكب العصر واحتياجاته وتقدم الوطن والمجتمع..

– الدستور نيوز

.